جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
ماعاد يُغريني السكوتُ
على التأمّل والنّظرْ
كأسٌ على شفةِ السَّرابِ
أنا تشظّى وانكسر
عمري أغاني الريح
أيامي بقايا من وتر
***
خلِّي قوافي الشعر
تذوي عند نافذةِ الوجومْ
مالي بها شأنٌ كفاني
الله أجراسَ النجومْ
ولتخلعي عنك التوجُّسَ
بين أفياءِ الكرومْ
***
ما عاد يُغريني السكوتُ
فهيّئي زاد الرحيل
وَلْتوقدي في دُلْجَةِ الذكرى
مصابيحَ النخيل
ولتسفري عن وجهك الوضّاح
والشَّعر المهيل
***
ما عاد يغريني السكوت
فخفّفي عني الملامْ
إن السكوت شواطئٌ
يغلي بها بحر الغرام
فإذا الحروف بواخرٌ
تجري بها روح المدام
***
ما عاد لي في تِكيةِ الصوفيِّ
قصد أو رجاء
كانت معي لكن أضلَّتني
تَكاياها السماء
فسقطتُ أو سقطت معي
لكن سقطتُ إلى العلاء
***
كان السكوتُ يُثير في
فكري الحديثَ إلى السُّطورْ
فأقوم أرفل في رياضِ الشعر
أشدو في حبورْ
فإذا الليالي مورقاتٌ بالهوى
وأصابعي بلُّور
***
واليوم يصمت جدولي
وتجوس أعماقي الخبوت
وتطلّ من عيني المنافي
وهْي حُبْلى بالنعوت
وتريق من دمها دمي
لكنْ كلانا لا يموت!
طارق عبدالله قاسم السكري (1974م) شاعر وأديب يمني وُلد في مكة المكرمة، حاصل على دكتوراه في فلسفة الأدب والنقد، وله عشرة مؤلفات في الشعر والرواية والمقالات.
يحمل دبلوم معلمين، وبكالوريوس إدارة ...