حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

على دكّة الليلِ
كنتُ أخيطُ ملابسَ نومِ شجونِ النهارِ
وأصنعُ قبّعةً مِنْ مساءٍ
تيقّظَ توّاً وفضَّ جروحي
وحتى أُستّرَ تلك الجروحَ ،
زرعتُ الورودَ على ساعديَّ
فكنتُ أطرّزُ كفّي بكفّي ،
وأبذرُ نجماً على مقلتيَّ
وأسترُ قلبي بورْقةِ سِدرٍ
فأبدو كخندقِ حربٍ على شكلِ مَرجْ
وحين يمرّ عزيزٌ علَيَّ
ويسأل عمّا خفا واستجدَّ، أ أنتِ بخيرٍ؟
أ أنتَ بخيرٍ؟ بقيتُ بخيرِ..
أنا لستُ غيري
يلوّحُ مثل الحصى حين تغرقُ في قاع نهرِ
ألوّحُ مثل الحقيقةِ في قعر بئرِ
وما كان جهراً ؛ لقد صار سرّي
وما كان جمرا ؛ لقد صار أمري
وما كان دربا ؛ لقد كان عمري!
أُنضّدُ ذاكرتي كلّ يومٍ
وأنزع عنّي وعنها الخطايا
فيفلتُ منّا حديثٌ توجّه نحو المرايا
وسوّى قيافتَهُ والندوبَ
ولفَّ الذنوبَ
وعاد لرأسي ثقيلاً وعدتُ
وكلُّ رضوضِ الحياةِ
بصدري رتقتُ
وكلُّ ندوبي عليها رسمتُ
وخبّأتُ برعمَ نصلٍ جديدٍ
وزهراً غرزتُ
وخِطتُ حريرَ الليالي ب(تولِ )النهارِ
وظهري درزتُ
وكنتُ أدور بلحظةِ شكّي
وصوتا هجستُ
فصرتُ كنبعٍ يموتُ
وثم انْبَجستُ
لعلّ تعودُ الورود بخدّ النوايا
لعلّ تنام عليه الحكايا
لعلّ تجيء الليالي ولم
يبدُ وجهي عليها سلالةَ شوكْ
لعلّي ..
لعلّي أُهندمُ في قابل العمرِ بعضَ البلايا!
مايو ٢٠٢٢

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

افياء الاسدي

العراق

@poet-Afyaa-Al-Asadi

20

قصيدة

139

متابعين

أفياء أمين الأسدي شاعرة ومحامية عراقية، وُلدت في بغداد وتقيم حاليًا في فرنسا. حاصلة على بكالوريوس الحقوق من جامعة النهرين، وبكالوريوس الآداب في اللغة العربية من الجامعة المستنصرية. حصلت على ...

المزيد عن افياء الاسدي

أضف شرح او معلومة