الديوان » العصر الايوبي » الحيص بيص »

له بالمجد أنس مطمئن

لهُ بالمجْدِ أنْسٌ مُطْمئَنٌّ

وعنْ عارٍ يُدَنِّسهُ نِفارُ

فهَزَّامٌ إذا اشْتَجَرَ العَوالي

ومَهْزومٌ إذا ما عَنَّ عارُ

تَشكَّى الشمسُ والزُّهر السواري

إذا ما الليلُ أوضِحَ والنَّهارُ

فيسْتُرُ كلَّ لامِعَةٍ دُخانٌ

ويكسِفُ كلَّ مُشْرقةٍ غُبارُ

كما تشكو صَوارِمَهُ المَواضي

كُماةُ الرَّوْعِ والكُومُ العِشارُ

سَموحٌ بالنَّوالِ لمُعْتَفيهِ

إذا بَخِلتْ بِدَرَّتِها الغِزارُ

وفكَّاكُ العُناةِ بكُلِّ أرْضٍ

إذا ما حَبَّبَ الموْتَ الإِسارُ

إذا سَبَقَ النَّوالَ لديْهِ بِشْرٌ

تَعَقَّبَ جَمَّ نائِلهِ اعْتِذارُ

تَذودُ كَراهُ أفْكارُ المَعالي

فقِسْمتُهُ غِشاشٌ أوْ غِرارُ

وَقاحُ البأسِ ذو وِدٍّ حَييٍّ

كأنَّ صِفاتَهُ ماءٌ ونارُ

ولُهْنَتُهُ تَقومُ بأبْرَدَيْهِ

وباقي اليومِ أمْرٌ وائْتِمارُ

تَوَقَّلَ في الفَوارِعِ منْ تَميمٍ

فَطابَ السَّعْيُ منهُ والنِّجارُ

جبالٌ من حُلومٍ راسيات

وعند المحْلِ في الجَدْوى بحارُ

إذا غَضِبوا فللجُرْدِ المَذاكي

بهامَةِ كُلِّ جَبَّارٍ عِثارُ

تَقَرُّ بمجدهم عدنانُ عَيْناً

وتفخرُ من مساعيهمْ نِزارُ

نَمَوْا تاجَ المْلوكِ وللْغَوادي

بما جادَتْ منَ القَطْرِ افْتخارُ

فجاءَ كَنَصْلِ سيفٍ هِنْدوانٍ

يَزينُ بَهاءَ روْنقِه الغِرارُ

بأفْواهِ المُلوكِ لِراحَتَيْهِ

من التَّقْبيلِ في النَّادي عِطارُ

كشاربَةٍ على وِرْدٍ أكَبُّوا

ولا قَعْبٌ ولا غُمَرٌ يُدارُ

وزيرُ الخيْرِ أحمدُ ذو المَعالي

ومنْ هو من بني المجْدِ المُشارُ

كرُمْتَ فكُلَّ إسْهابي وَجيزٌ

وطولُ مَدائحي فيكَ اخْتِصارُ

وما كَسَفتْ هُمومي نورَ فضلي

وما يَدْوى من الصَّدَأ النُّضارُ

معلومات عن الحيص بيص

الحيص بيص

الحيص بيص

أبو الفوارس، سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي، الملقب شهاب الدين، أديب وشاعر وفقيه مشهور من أهل بغداد، كان من أعلم الناس بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، لقب بحيص..

المزيد عن الحيص بيص

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الحيص بيص صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس