الديوان » العصر العثماني » الامير منجك باشا »

دار عليها وحشة وقتام

دارٌ عَلَيها وَحشة وَقتامُ

ذَهَبت بِرَونَق حُسنِها الأَيّام

كانَت بِها شَمس السَعادة لَم تَغب

مِن حَولِها كُل البُدور قِيام

سُبحان مَن قرن الخُروج مِن الحِما

بِالقَتل لَما اِستَولَت الحُكام

لا العَيش عَيش بَعدَ سُكان الحِما

كُلاً وَلا تِلكَ الخِيام خِيام

ذَهب الشَباب فَلا أَنيس بَعدَهُ

وَأَتى المُشيب فَلا عَلَيهِ سَلام

أَو ما تَراهُ فُضة في عارِضي

سَبَكتُهُ في نيرانِها الأَيّام

بيض النُصول تَجَرَدَت مِن جِفنِها

فَعَلى الحَياة تَحية وَسَلام

فَإِذا الحَبيب أَسا بِنا أَو أَحسَنا

نَرضى بِذاكَ وَما عَلَيهِ ملام

تَرَكوا حَلاوة كُل عَيش عَلقَماً

تَردي النُفوس وَتَسقَم الأَسقام

لَيسَت تَطيب لَنا حَياة بَعدَهُم

كانَت ضِياء عَيونِنا الآرام

ما كُنت أَرضى بِالمَجرة مَورِداً

وَظَلالَها وَأَحبَتي ما داموا

لَيَتَ الحَياةَ تَزول بَعد ذَهابِهُم

شَطوا فَما بَعدَ المرام مَرام

قَصر عَلى فَلك السَعادة شادَهُ

المَنجِكيّ مُحَمَد الضرغام

فَسَقَت ضَريحاً قَد حَواهُ سَحابة

تَهمي عَلَيهِ رَحمة وَسَلام

مَن آل منجك طابَ نَشر حَديثِهم

كَالزَهر في الأَكمام حَيث أَقاموا

قَوم صَغيرُهُم كَبير في العُلا

يَهوى الجَميل وَلَم يَرَعهُ فِطام

قَوم إِذا رَكِبوا الجِياد لِمَوقف

نَبَتوا رَباً وَعَلى الكِرام كِرام

قَومٌ إِذا سَلَت ذُكور سُيوفِهم

قَتل النِساء الهمّ وَالاَوهام

قَد مَجني أَجلي وَكُنتُ أَرومَهُ

يَوم النَوى إِذا شَطَت الأَقوام

غَيري يُبالي بِالفَخار وَأَنَّني

فَحل الرِجال وَرُتبة وَمَقام

إِذ منشأي قَد كانَ تَحتَ سَرادق

خدّامها الصَمصام وَالقمقام

جدي الَّذي مَلك البِلاد بَرَأيِهِ

لا بِالجُنود الباسل البَسام

قَد كانَ مَملوكاً وَأَصبَحَ مالِكاً

كُل المُلوك بِبابِهِ خدّام

قَد عمر الخانات في سُبل الهُدى

لَم يَحصِها صُحف وَلا أَقلام

تِسعاً وَتسعيناً بَناها مُخلِصاً

ذاكَ الأَمير المُحسن المنعام

دار الأَمير أَبو المَعالي منجك

مِن دون بَعض بِنائِها الأَهرام

وَلَهُ قُصور شَيِدَت فَوق العُلا

بَوّابها الإِجلال وَالاعظام

وَمَساجد قَد أُسِسَت بِيَد التُقا

فيها رِجال سُجَّد وَقِيام

ملك إِذا أَم الضُيوف جَنابُهُ

يَدعو القَرى لِسَبيلِهِ الأَنعام

مَلك إِذا سَلَّت صَوارم جُندِه

عِيدانُها الهندي وَالصَمصام

ملك إِذا إِزدَحَم المُلوك بِمَورد

صَدَروا لَهُ وَقُلوّبهنَّ أَوام

ملك إِذا ضَنَ السَحاب بِوَبلِهِ

فاضَت بِحار مِن يَدَيهِ سِجام

إِن ضَلت الضيفان عَن أَبوابِهِ

يَهديهم لِسَبيلِهِ الإِكرام

وَلها مَواقد مِن لَظى نِيرانها

يَدعو بِالسنة القُراء الإِضرام

سَجروا بِهاتيك المَواقد عَنبَراً

إِذ أَمطَروا مِن راحَتيهِ سِجام

تَبّاً لَدُنيانا فَكُل صَنيعها

أَبَداً شُرور وَالسُرور مَنام

أَفعالُنا أَفعى لَنا ما بَينَنا

تَسعى لِمهلكنا وَنَحنُ نِيام

ذلَّت وَجُوه الناس إِذ قَعس الحجا

وَتَعاظَمَت سفل الرِجال وَقاموا

ذَهب الَّذين يعاش في أَكنافِهم

وَبَقيت في خَلف هُم الأَنعام

إِني لِأَشهَد إِنَّ رَبي واحد

وَنَبيهُ لِلمُرسَلين أَمام

ميل القُلوب إِلى سِواهُ ضَلالة

وَسِوى المُهيمن كُلَها أَصنام

صَلى الإِلَه عَلى النَبيّ وَآلِهِ

وَعَلى صَحابَتِهِ رِضاً ما داموا

هَذي المَظاهر وَالظَواهر كُلَها

فِتَن لَدَيك وَكَلَها أَحلامُ

معلومات عن الامير منجك باشا

الامير منجك باشا

الامير منجك باشا

منجك بن محمد بن منجك بن ابي بكر بن عبد القادر بن ابراهيم بن منجك اليوسفي الكبير اكبر شعراء عصره من اهل دمشق من بيت امارة و رياسة انفق في..

المزيد عن الامير منجك باشا

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الامير منجك باشا صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس