حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

​هَجَرْتُ شِعْرِيَ لَمَّا طَالَ غِيَابُكِ
عُودِي وَاقْرَئِي عَلَيَّ كِتَابَكِ

​فَلِمَاذَا الْغِيَابُ؟ وَهَلْ تَغِيبِينَ لِقَتْلِي
أَمْ لِأَبْقَى مُعَلَّقاً بِطَرَفِ ثِيَابِكِ؟

​أَمْ أَنَّكِ قَدْ مَلِلْتِ العِشْقَ؟ مَا عُدْتُ
كَمَا كُنْتُ أُغْرِي أَوْ أَنَالُ إِعْجَابَكِ

​يَا طِفْلَتِي، هَذَا حُبٌّ، هَذِهِ رُوحِي
مَنْ قَالَ: إِنَّ الهَوَى بَعْضٌ مِنْ أَلْعَابِكِ؟

عُودِي؛ مَقْبُولَةٌ كُلُّ أَعْذَارِكِ عُودِي
وَاشْرَحِي فِي الْغِيَابِ كُلَّ أَسْبَابِكِ

عُودِي، فَإِنْ عَاتَبْتُ كَانَ عِتَابِي
حُبّاً، وَفِي القَلْبِ مَا يَكْفِي لِعِتَابِكِ

​عُودِي بِلِينِكِ وَبِلُطْفِكِ كَيْ تَنْعَمِي
بِرَحَابِ رُوحِي، وَأَنْعَمَ فِي رِحَابِكِ

إِنِّي وَحْدِي هُنَا أُفَتِّشُ عَنْكِ
بَيْنَ عَيْنَيَّ، لاَ أَرَى إِلَّا ضَبَابَكِ

فَمَا رَأَيْتُ إِلَّا بَرْقاً، مَا سَمِعْتُ إِلَّا
رَعْداً، فَهَلْ كَانَ هَذَا مِنْ سَحَابِكِ؟

قَدْ أَتْعَبَنِي رَكْضِي خَلْفَ طَيْفِكِ، كَمْ
أَرْكُضُ، فَلَا أَصِلُ إِلَّا إِلَى سَرَابِكِ

عُودِي الآنَ لاَ غَداً كَيْ نَعِيشَ وَنَحْلُمْ
قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ شَبَابِي أَوْ شَبَابُكِ

أَخَافُ أَنْ يُعْذِبَكِ البُعْدُ، وَأَنَا الَّذِي
أَخْشَى عَلَيْكِ كَثِيراً مِنْ عَذَابِكِ

أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا البُعْدُ كُلُّهُ
يَمْضِي عَلَى حِسَابِي أَوْ حِسَابِكِ

كَفَاكِ مُكَابَرَةً، فَـلَسْتِ تُطِيقِينَ
ذَهَابِي، وَلَسْتُ أُطِيقُ ذَهَابَكِ

​قَدْ خُلِقْتِ مِنْ أَضْلاَعِي وَأَنَا طِينٌ
بَعْضٌ مِنْ مَائِكِ وَبَعْضٌ مِنْ تُرَابِكِ

فَعُودِي إِلَى صَدْرِي وَنَامِي نَوْمَةً
هَنِيئَةً كَي تَنْسَيْ بِهَا كُلَّ أَتْعَابِكِ

عُودِي فَمَا زَالَ فِي القَلْبِ مُتَّسَعٌ
فَالْعَوْدُ يَا حُلْوَتِي هُوَ عَيْنُ صَوَابِكِ

قَدْ سَأَلْتُكِ يَوْماً: لِمَاذَا الغِيَابُ؟
فَلا تُجِيبِي.. قَدْ كَانَ العَوْدُ جَوَابَكِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


حمد الجابري

اليمن

@hmd-aljabry

22

قصيدة

10

متابعين

أكتب الكلمة التي تشبه الإنسان؛ بعيدًا عن التعقيدات وقيود الأوزان.. الكلمة التي يرى القارئ انعكاسه فيها، وكأنها.. كتبت لأجله تمامًا.

المزيد عن حمد الجابري

أضف شرح او معلومة