الديوان » مجتمع الديوان » الجزائر » عبد المعز الريحان » يا ضوء ليلي المنير

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَيا بَدْري، يا ضَوْءَ لَيْلي المُنيرِ

سَقاكِ الحَيا مِن سَحابِ القَديرِ

أَيا زُمُرُّدَتي بَينَ كُلِّ النِّساءِ

جَمالُكِ يُذَكِّرُني بِالبَديعِ الخَبيرِ

فَما اشتَقْتُ إلّا وَذَكَّرتُ رَبّي

فَحُبُّكِ عِندي طَريقٌ قَصيرِ

إلى اللهِ يَهدي، إذا كانَ طُهراً

بَعيداً عَنِ الإثمِ وَالمُستَطيرِ

أَيا دَمُ قَلبي، وَيا نَبضَ رُوحي

لَقَد صُغتِ في القَلبِ بَيتَ السُّرورِ

وَما كُنتِ إلّا هِلالاً بَدا لي

عَلى أُفُقِ الشَّوقِ صَبحاً مُنيرِ

أَيا نَفسَ نَفسي، أَيا خَيرَ أُنسٍ

وَيا مُؤنِسي في زَمانٍ عَسيرِ

لَقَد كُنتِ لي في الحَياةِ عِمادا

كَما الرُّكنُ لِلبَيتِ رُكنٌ خَطيرِ

وَما الحُبُّ إلّا إذا كانَ صِدقاً

يُقَرِّبُ لِلهِ قَلبَ الفَقيرِ

فَحُبُّكِ يا رُوحي زادَ يَقيني

وَعَلَّمَني الصَّبرَ في كُلِّ أَمري

وَلَستُ أَقولُ الهَوى دونَ عَقدٍ

فَإنَّ الهَوى العَفَّ غَيرُ الفُجورِ

سَأَخطُبُكِ الشَّرعَ لا سِرَّ لَيلٍ

وَلا هَمسَ عُشّاقٍ خَلفَ سُتورِ

فَأَنتِ الَّتي في فُؤادي حَياةٌ

وَأَنتِ الَّتي عِندَ رَبّي شُهورِي

أَيا هَدَفي بَعدَ سَعيٍ طَويلٍ

وَيا مُنيَتي وَيا رَجائي الكَبيرِ

أَحاطَت أَمَانِيَّ حَولَكِ طُرّاً

كَما تُحدِقُ الأَنجُمُ حَولَ البُدورِ

وَأَحلامُ قَلبي بِكِ ارتَسَمَت

كَنَقشٍ عَلى الصَّخرِ غَيرِ يَسيرِ

فَيا رَبِّ زَوِّجْني مَنِ اخْتَرتُ صِدقاً

وَبارِك لَنا في زَمانٍ قَصيرِ

وَأَبعِدْ عَنِ القَلبِ كُلَّ فَسادٍ

وَثَبِّت هَوانا عَلى الخَيرِ ذَخيرِ

فَما الحُبُّ زُخرُفَ قَولٍ وَشِعرٍ

إذا لَم يَكُن عِندَ رَبّي كَبيرِ

سَأَبقى وَفِيّاً وَإِن طالَ دَربي

أَنا لَستُ مِن أَهلِ قَلبٍ غَديرِ

فَيا مَن مَلَكتِ فُؤادي بِعِفَّةٍ

سَلامي عَلَيكِ صَباحَ المَسيرِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


عبد المعز الريحان

الجزائر

@al-rayhaan-poet

26

قصيدة

8

متابعين

حَداد عبد المُعز، شاعرٌ عربيٌّ نشأ على حبّ القريض، وأدمن منذ نعومة أظافره الجلوس مع الكلمات حتى صارت له لغةً ثانية يُعبّر بها عمّا تضيق به اللغة العادية. أطلق عليه أصدقاؤه وزملاؤه لقب "الريحان" لا مجازًا ولا مصادفةً، بل لأنّه كان معروفًا بينهم بصناعة العطور وإهدائها، حتى غدا عطر المسك علامةً على حضوره في كل مجلس. وفي إحدى الأمسيات، أنشد على رفاقه أبياتًا من شعره الغزلي، فقال له أحدهم: "والله لستَ ريحانًا بالعطر فقط، بل بالكلام الحلو كذلك." فتبنّى اللقب، وصار اسمًا يجمع بين عطرٍ يفوح من يديه وشعر…

المزيد عن عبد المعز الريحان

أضف شرح او معلومة