الديوان » مجتمع الديوان » الأردن » ماهر باكير دلاش » كفى بالإنسان

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

​كَفَى بِالْإِنْسَانِ أَنَّ الْغَيْبَ مَغِيبُهُ
وَتِلْكَ حُجُوبٌ لَا تُنَالُ غُيُوبُهُ
​يَسِيرُ إِلَى المَجْهُولِ يَبْغِي عِلَامَهَا
وَفِي كُلِّ شِبْرٍ تَعْتَلِيهَا كُرُوبُهُ
​تَمُورُ بِهِ الآمَالُ تَبْحَثُ عَنْ سُدًى
وَيَطْوِي جَنَاحَ اليَأْسِ مَا يُجُوبُهُ
​أَيَا عَقْلُ كَمْ تَسْعَى لِتُدْرِكَ كُنْهَهَا
وَتَخْذُلُكَ الدُّنْيَا وَتُشْقِيكَ نُدُوبُهُ
​سَنَبْقَى رَهْنَ العَجْزِ حَتَّى يَزُولَ مَا
تَقَادَمَتِ فِي عَهْدِ الوُجُودِ خُطُوبُهُ
​نُطَارِدُ خَيْطاً لِلضِّيَاءِ وَحَوْلَنَا
مِنَ اللَّيْلِ بَحْرٌ لَا تَغِيضُ جُيُوبُهُ
​نُمُنِّي النُّفُوسَ البُعْدَ عَنْ كُلِّ رِيبَةٍ
فَيُدْنِينَا مِنْ طُوفَانِهِنَّ سُهُوبُهُ
​كَأَنَّا خُلِقْنَا لِلتَّحَيُّرِ فِي المَدَى
وَمَا لِفَتًى فِي حَزْمِهِ فِيهِ وُجُوبُهُ
​نُفَتِّشُ عَنْ بَابِ الحَقِيقَةِ جَاهِدِينَ
فَيُغْلِقُهُ دُونَ الرُّؤَى ذُنُوبُهُ
​وَمَا العِلْمُ إِلَّا نَظْرَةٌ فِي سَرَابِها
يَعُودُ الصَّدَى مِنْ حَيْثُ جَاءَ نَحُوبُهُ
​أَتُنْبِئُنَا الأَيَّامُ عَنْ كُنْهِ أَمْرِنَا
أَمِ السِّرُّ بَاقٍ لَا يُبَاحُ عُبُوبُهُ
​تُحَارُ العُقُولُ الحَائِرَاتُ كَأَنَّهَا
تَرَى فُلْكَ أَهْلِ الأَرْضِ ضَاعَ هَبُوبُهُ
​نَطُوفُ بِدَارِ الفَحْصِ نَبْغِي نِهَايَةً
فَيَبْدُو لَنَا فِي كُلِّ فَجٍّ غُرُوبُهُ
​فَلَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى المَدَى مُسْتَتِراً
وَأَنَّ صِرَاطَ الغَيْبِ تَصْعُبُ دُرُوبُهُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


ماهر باكير دلاش

الأردن

@mahrhsny-bakyr-dlash

195

قصيدة

25

متابعين

فيزيائي ، مواليد عمان في الاردن اعشق اللغة العربية..لي كتاب بعنوان الموروث التاريخي بالاشتراك مع الأديبة هيام ضمرة ، ولي قصائد تم إنشادها منها قافية الأمل..​ماهر باكير ​شاعرٌ يكتبُ من شرفةِ الفكر. ​نصوصٌ تستقرئُ عمقَ الإنسان، وتترجمُ غُربةَ الروح في زمنِ الصخب. ​أعمالي: "رباه عونك"، "خريف المسافر"، ومقالاتٌ في تأملية وفلسفية وعلمية وهزلية.. إضافة لمشاركات واسهامات أدبية في مسرحيات تعليمية

المزيد عن ماهر باكير دلاش

أضف شرح او معلومة