الديوان » مجتمع الديوان » اليمن » حافظ انور الشرعبي » حين سلمت نفسي

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

وما العالمُ المسعورُ إلا معاركٌ

تطيرُ بها الآهاتُ بينَ العواصفِ

وقفتُ بساحاتِ الردى شبهَ فارسٍ

تحيطُ به الأرزاءُ من كلِّ طائفِ

كتمتُ جراحي خلفَ درعي مكابرًا

وأشهرتُ سيفَ الكبرِ بينَ المخاوفِ

وجوهٌ غدتْ مثلَ الجليدِ برادةً

ومكرٌ كأنيابِ الذئابِ الخَواطفِ

إلى أن رأيتُ النورَ في قلبِكِ الذي

أنارَ دياجيرَ السنينِ العجائفِ

دخلتُ حمى عينيكِ ألقيتُ عدَّتي

وأسلمتُ سيفي للعيونِ العواطفِ

خلعتُ دروعَ الحذرِ عن ظهرِ متعبٍ

وألقيتُ أثقالَ السنينِ الرواجفِ

إذا بردُ هذا الكونِ جمَّد أضلعي

فخيمتُكِ الفيحاءُ دفءُ الشرائفِ

ألوذُ بها من قسوةِ البردِ والأسى

فألقى جنانَ الخلدِ بينَ المعاطفِ

أعودُ بحضنِ النورِ طفلًا مدللًا

بريئًا ينامُ الليلَ حرَّ المواقفِ

تلاشتْ صلاباتُ الحديدِ بلمسةٍ

من اليدِ كالنهرِ الزلالِ المساعفِ

وعادتْ لي الأيامُ طفلًا مسالمًا

ينامُ بأمنٍ ليسَ بالمتخاوفِ

وأنتِ جدارٌ قد تكسرَ دونهُ

رماحُ الردى من كلِّ باغٍ وزائفِ

فما بلغتْ كفُّ الخديعةِ مهجتي

ولا نالني غدرُ الذئابِ الخواطفِ

وتصمتُ في صدري هواجسُ غدوتي

إذا حلَّ يومي في رحابِ العوارفِ

فما دمتِ حصني لا أخافُ نوائبًا

ولا أتقي سيفَ الخطوبِ الصوادفِ

إذا ضاقَ صدرُ الأرضِ واشتدَّ كربُها

لجأتُ إلى عينيكِ مأوى اللهائفِ

وما عشقُنا شوقٌ يمرُّ سحابةً

ولكنَّه بيتٌ كريمُ الصحائفِ

ألوذُ بكتفٍ لا يميلُ مع الهوى

وكفًّا تزيلُ الحزنَ عن كلِّ آسفِ

فدعْ عالمَ الباغينَ يغلي بحقدهِ

فما همَّني فيه ضجيجُ الطوائفِ

فمن يأوِ للصدرِ الحنونِ قد اكتفى

وأغنتهُ عن كلِّ القصورِ المنائفِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


حافظ انور الشرعبي

اليمن

@hafedalsharabey

65

قصيدة

5

متابعين

قارئ ومتذوق للأدب والشعر العربي على مر العصور من الجاهلي الى الحديث قرأت عدة دوواوين لأكثر من شاعر وقرأت العديد من كتب الادب منها العقد الفريد والأغاني والحماسة والشعر والشعراء و المحاسن و الأضداد وغيرهم الكثير من الكتب والدواوين.

المزيد عن حافظ انور الشرعبي

أضف شرح او معلومة