الديوان » العصر المملوكي » الشاب الظريف »

أأطلب يا محمد أن يؤولا

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

أَأَطْلُبُ يا مُحَمَّدُ أَنْ يَؤُولا

لِغَيرِكَ وِدُّ قَلْبي أو يَمِيلا

وَأَرجو غَيْرَ بابِكَ لي مَراماً

وأَقصِدُ غَيرَ رَبعِكَ لي مَقيلا

وأَخطِب غَير شَمسكَ أَن تُجَلَّى

وأَسأَل غَيْرَ مائِكَ أَنْ يَسِيلا

وَقَد أَنجَحت لي بِنَدَاكَ مَسْعىً

وَقَدْ حَقَّقْتَ لي أَملاً وَسُولا

جَعلْتَ بِجَاهِكَ العَلْياءَ دُوني

وَرُعْتَ بِبأْسِكَ الخَطْبَ المَهُولا

وَمَا أَنَا مُنْكِرٌ تِلْكَ العَطَايَا

وَمَا أَنا جَاحِدٌ ذَاكَ الجَمِيلا

وَلا أَنا قانِعٌ لَكَ مِنْ وِدَادٍ

بِأَنْ أُثْنِي عَلَيْكَ وَأَنْ أَقُولا

عَلى أَنّي فتىً فَطِنٌ بَليغٌ

بَلوغٌ ما سَلَكْتُ لَهُ سَبِيلا

بِأَلْفَاظٍ تَخِرُّ لَهَا القَوافِي

وَيَنْقَادُ القَريضُ لَهَا ذَلُولا

إذا مَرَّتْ عَلى أُذُنَيْ فَصيحٍ

سِوَاكَ يَعِضُّ إِصْبَعَه طَوِيلا

وَمَا أَنا بالغٌ بِكَثيرِ مَدْحِي

مِنَ الكَرمِ الَّذي تَحْوي قَليلا

وأَنْتَ أَعزّ أَنْ تُدْعَى عَزِيزاً

وأَنْتَ أَجَل أَنْ تُدْعَى جَلِيلا

وَأَنْتَ أَخٌ لِكُلّ غَريبِ دَارٍ

إِذا عَدِمَ القَرابةَ والخَلِيلا

يُسلّي لَفْظُكَ الصَّبَّ المُعَنَّى

وَيَشْفي ذِكْرُكَ الدَّنِفَ العَليلا

إِذَا وَهَبَ الإلهُ لنا عُقُولاً

وَهَبْتَ لِما وُهِبْنَاهُ عُقُولا

فِداؤُكَ مَنْ تَدِينُ لَهُ الأَماني

بِأَنْ يَلْقَى إِلَيْكَ لَهُ وُصُولا

وَمَنْ هُوَ دُونَ أَنْ يَرْنُو بِطَرْفٍ

إِلَيكَ فَكَيْفَ تَنْظُره عَدِيلا

تُرَى شَمْسُ الضُّحى إِبّان تَبْدُو

وَتُنْظَرُ حِينَ تُنْتَسبْ الأُصُولا

فَمَنْ وَافى يَعيبُ الشَّمْسَ يَوْماً

كَفاهُ على جَهَالتِهِ دَليلا

معلومات عن الشاب الظريف

الشاب الظريف

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661 هـ - 688 هـ/1263 - 1289م)، شاعر مترقق، مقبول الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه..

المزيد عن الشاب الظريف

تصنيفات القصيدة