الديوان » العصر المملوكي » ابن نباته المصري »

ما البرق في كانونه قد قدح

ما البرق في كانونه قد قدح

والغيم في كفِّ الثريا قدح

أضوأ من ذهنك ناراً ولا

أرقّ من لفظك كأساً طفح

أورى نداك الذهن زنداً على

أنَّ امرأً في فضله ما قدح

وكأس ألفاظٍ عِذابٍ إذا

مازجها كافور ثلج نضح

وصغت ثلجاً فاكتسى برده

ذكاء ألفاظك حتى نفح

وسبح الناس بدرّيهما

حباً فيا لله من ذي السبح

وصار بالثّلج عذابُ الورى

عذباً وعاه غمه فانشرح

لم أنسه كالشيب لما أضا

في الرأس أو في الجلد لما جرح

قد غسل الليل بصابونه

وفاض في صبغ المسا فانمسح

وخاف أن يغتبق الأفق من

أندائه صدر الدجى فاصطبح

وعاد خيط الليل من لونه

أبيض كالفرق إذا ما وضح

وسيرت منه الجبال التي

رأى بها الساعة طرْفٌ طمح

ما كان ذاك الوجد حوتاً جرى

في فلك الشهب وثوراً نطح

الأمر أدهى والذي غاب من

شكوى الورى أكثر مما سنح

سلّت يد السعد على النحس من

أهل الشقا سكّينها فانذبح

وضاقت الأنفس من فرط ما

يُندف من رأس وقطنٍ قزح

وأبيض ذاك الطرف مما بكى

وأزبد العوَّاء مما نبح

وانقصف الغصن فكم طائر

ناح عليه بعد ما قد صدح

كأنما البحرُ طفا ملحه

فذرّه الأفق على ما جرح

يا مدْملَ الجرح بألفاظه

وناهياً للدّهر عما اجترح

لله ما خائية خلدت

في صفحة الدهر أجلّ الملح

أقسمت لو وازنت الشمس في الم

يزان دينار سناها رجح

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس