الديوان » العصر المملوكي » ابن نباته المصري »

لحظك في الفتك هو البادي

لحظك في الفتكِ هو البَادي

يا فتنة الحاضر والبادي

فلا تلمْ لحظاً جرحنا بهِ

خدّك يا جارح أكباد

يا من لهُ لامٌ على وجنةٍ

زادت عليها غلَّة الصَّادي

سرقتَ من عيني كحل الورى

ونمتَ عن دمعِي وتسهادِي

إنْ تسخنُ الأدمعُ عيني فقدْ

طالَ لِذاكَ الحرِّ تردادِي

حمام دمعي في الهوى نافقٌ

بكوكبٍ للخدِّ وقَّاد

وعاذلي الواعظ في صبوتي

كأنَّما يأتي بميعاد

فدأبهُ العذلُ ودأبي البكى

مسلسلاً يروى بإسناد

يرومُ للصب هدًى وهو في

وادٍ وقلب الصبّ في واد

أهلاً بسفَّاحِ دموعي ولا

أهلاً من العاذلِ بالهادي

وحبَّذا حيث زمان الصبى

لهوي بذاكَ الشادنِ الشادي

أجني على خدَّيهِ أو أجني

ورداً على أهيفٍ ميَّاد

وردِي لثمُ الخدِّ لا كأسه

فلستُ للكأسِ بورَّاد

يا لكَ من وصلٍ قصير المدى

أبكِي عليهِ طولَ آمادِي

إن لم أكنْ قد شبتُ من بعده

في عامِ عشرينَ ففي الحادي

يا زمن اللهو وعصرَ الصبى

سقاكَ صوب الرَّائح الغادي

كما ابتدى صوب عليٍّ على

وفدِ الرَّجا والفضل للبادي

علاء دين الله غيث الندى

غوث المنادِي قمر البادي

ذو الفضل من ذات ومن نسبة

والمجد لا يحصى بتعداد

والقول من مسند سحبانهِ

والفعل من مسند حمَّاد

والبيت مرفوعٌ لفارقهِ

ما بين أنجابٍ وأنجاد

رماح أيديهم وأقلامها

أعماد ملكٍ أيّ أعماد

أما ترى يمنى عليٍّ بما

خطَّته رجوى كلّ مرتاد

ذات يراعٍ في الجدا والعدا

داعٍ لتجنيس العلى عاد

فرعٌ نحيفٌ وهو وافي الحيا

لكلِّ وافي القصد وفَّاد

لمشرقٍ من مغربٍ ظلّه

دعْ غايتي مصرٍ وبغداد

سطوره طوراً ربى زاهراً

وتارةً أغيال آساد

ولفظهُ التبرِيّ أو جودهُ

جلته أسماعي وأجيادِي

كم سافرت في الجودِ أمواله

يحدو بها من مدحهِ حاد

فالغيث من غيظٍ بها عابسٌ

والبحر في خبطٍ وازْدِباد

كم فضَّلت آلاؤهُ فاضلاً

واسْتعبدت ألفَ ابن عبَّاد

كم حفظت من فقهِ آرائهِ

بحوث إكمالٍ وإرشاد

كم أحسنت أزهار آدابهِ

لمدحهِ الزَّاهر إمدادِي

وربَّما أدبني معرضاً

فكان تثقيفاً لمناد

أعرض عنِّي مرةً مرةً

فاعْترضت أنكال أنكادِي

وبانَ لي هوني على سادتي

حتَّى على أهلِي وأولادِي

ورفقة أحزانِي بينهم

إخماِد ذهني أيّ إخماد

كنتُ أباً جيّد كتابهم

فصرتُ في قسم أبي جاد

وخفَّ ذهني فكلامي على الأ

قلامِ ميتٌ فوقَ أعواد

حتَّى إذا عادَ إليَّ الرِّضى

عادَ بحمدِ الله سجادي

وعدت في نظم إلى سبّقٍ

يعرفها النظَّام من غاد

وزاد تأميرِي فما أرتضي

أبا فراس بعضَ أجنادِي

وأصبح الشامت بي حاسداً

في حالِ إصْدارِي وإيرادِي

بالرُّوح أفدِي سيِّداً خائفاً

عليَّ في قربي وإبعادي

كثرَ أعدائي بإعراضهِ

وفي الرِّضا كثرَ حسَّادي

وليهنه العيد على أنَّ في

لقياهُ أعياداً لأعيادِي

نداه في الخلقِ ومدحي له

غذاء أرواحٍ وأجساد

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس