الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

إن الشمائل أزهار وأنوار

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

إَنَّ الشَّمَائِلَ أَزْهَارٌ وَأَنْوَارُ

أَرِيجُهَا فِي أُنُوفِ الذَّوْقِ مِعْطَارُ

إِذَا تَهُبُّ شَمَالاَتُ الْعُقُولِ بِهَا

يَضُوعُ مِنْهَا بِرَوْضِ الدَّرْسِ أَسْرَارُ

فَمَا جِنَانُ الرُّبَى هَبَّتْ عَلَيْهَا صَبَا

مِنْ بَعْدِ أَنْ عَلَّهَا بِالرَّيِّ مِدْرَارُ

وَأَيْقَظَتْ نَائِمَ النّوَُّارِ نَشْوَتُهُ

بِالطَّلِّ إِذْ بَشَّرَتْ بِالصُّبْحِ أَطْيَارُ

أَوْ فَارَةٌ مِنْ أَحَمِّ الْمِسْكِ شَقَّقَهَا

عِنْدَ مَهَبِّ الصَّبَا الْمِعْطَارِ عَطَّارُ

أَوْ مُنْتَقَى قُسْطِ أَظْفَارٍ وَقَدْ عَلِقَتْ

بِهِ مِنَ الْجَمْرِ أَنْيَابٌ وَأَظْفَارُ

أَوْ عَرْفُ نَارِ عَدِيٍّ بَاتَ يَرْقُبُهَا

وَفِي نَوِاجِذِهَا الْهِنْدِيُّ وَالْغَارُ

أَذْكَى وَأَلْطَفُ مِنْ نَشْرِ الشَّمَائِلِ إِذْ

هَبَّتْ عَلَيْهَا مِنَ الأَفْهَامِ إِعْصَارُ

أَقْرَأَنَاهَا بِتَحْقِيقٍ أَخُو ثِقَةٍ

فِي وَجْهِهِ مِنْ سُطُوعِ الْبِشْرِ أَنْوَارُ

سَمِيُّ خَيْرِ الَْوَرَى وَالْفَتْحُ لَيْسَ بِهِ

فِي الْمِيمِ باَسٌ بِفَاسٍ لاَ وَلاَ عَارُ

هِلاَلُ فَاسٍ لِذَا حَازَتْهُ نِسْبَتُهُ

لَهَا كَمَا عَلَمٌ فِي رَأْسِهِ نَارُ

فَإِنَّ فِي ذَاكَ إِشْعَاراً بِأَنَّ لَهُ

فَضْلاً عِلَى كُلِّ مَنْ لَهُ بِهَا دَارُ

وَأَنَّهُ جِدُّ وَالِيهَا وَسَيِّدِهَا

وَأَنَّهُ لِلِقَاحِ الْخَطْبِ نَحَّارُ

رَوَى الْعُلاَ عَنْ أَبِيهِ الْمُورِثِ الحَمْدِ عَبْ

دِ القَادِرِ الحَبْرِ مَنْ رَبَّتْهُ أَحْبَارُ

إِذْ فَاسُ لَيْسَتْ تُبَالِي إِذْ يُجَاوِرُهَا

أَلَّا يُجَاوِرَهَا إِلَّاهُ دَيَّارُ

أَثْكَلَهَا الدَّهْرُ فِيهِ جَنَّةٌ أَرِجَتْ

فِيَهَا الْعَجِيبَانِ أشْجَارٌ وَأَنْهَارُ

عَلَيْهِ أَزْكَى سَلاَمٍ لاَ يُنَافِحُهُ

إِلاَّ اللَّطِيفَانِ نِسْرِينٌ وَنُوَّارُ

وَلاَ يَزَالُ مَدَى الدُّنْيَا يُؤَنِّبُهُ

مِنْهَا النَّضِيرَان ِ أَسْجَاعٌ وَأَشْعَارُ

وَبَارَكَ اللهُ فِي ذَا النَّجْلِ إِنَّ لَهَا

بِهِ لَدَى الْفَخْرِ إِيرَادٌ وَإِصْدَارُ

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

تصنيفات القصيدة