الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

أشكر لمندوصة خير الأخايير

عدد الأبيات : 32

طباعة مفضلتي

أُشْكُرْ لِمَنْدُوصَةٍ خَيْرِ الأَخَايِيرِ

مِنْ كُلِّ فَارِسِ مَنْظُومٍ وَمَنْثُورِ

وَصِفْوَةِ الصَّيْدِ مِنْ أَعْيَانِ أَنْدَلُسٍ

وَبُلَغَائِهِمُ الُّلسْنِ الْمَشَاهِيرِ

قَدْ نَزَعَتْ بِهِ أَعْرَافُ السَّرَاةِ عَلَى

مَرِّ الزَّمَانِ وَتَجْدِيدِ الأَعَاصِيرِ

وَكَوْنُهُ فيِ ذُرَى تِطْوَانَ مَطْلَعِهِ

بَدْرَ عَلاَءٍ حَبَاهَا خَيْرَ تَنْوِيرِ

فَجَاءَ أَشْعَرَ مَنْ يَجْرِي عَلَى سَنَنٍ

مِنَ الْقَرِيضِ قَوِيمٍ غَيْرِ مَهْجُورِ

فَجَارِهِ في سَبِيلِ الْقَوْلِ مُتَّئِداً

شِعْراً بِشِعْرٍ وَتَحْبِيراً بِتَحْبِيرِ

وَجَازِهِ عَنْ قَرِيضٍ كَانَ مِنْهُ سَناً

لِوَالِجٍ نَفَقاً فِي جُنْحِ دَيْجُورِ

وَصِلَةٍ مِنْ حَبِيب ٍلَيْسَ يَرْقُبُهَا

مُحِبُّهُ الْمُصْطَلِي نِيرَانَ مَدْحُورِ

أَذَاكَ أَجْلَى مِثَالٍ لِمَدِيحِكَ لِي

أَمْ أَبْرَدُ الْعَذْبِ يَشْفِي قَلْبَ مَحْرُورِ

وَمُحْسِبُ الْيُسْرِ بَعْدَ الْعُسْرِ يُدْرِكُهُ

أَبُو بَنَاتٍ ضَعِيفَاتٍ مَكَاسِيرِ

فَاللهُ يُجْزِيكَ لاَ شِعْرِي وَتَزْوِيرِي

عَلَى جَمِيلِ ثَنَاءٍ غَيْرِ مَكْفُورِ

لَهِنَّكَ الْمَرْءَ أَهْدَى الدُّرَّ مُنْتَثِراً

فِي سِلْكٍ مُنْتَظِمٍ إِلَى ابْنِ زَاكُورِ

زَاكِرْ عَيْبَاتِ أَفْعَالٍ لَهُ قَبُحَتْ

بِالْعَيْبِ بِالْغَيْبِ ذَا جِدٍّ وَتَشْمِيرِ

وَقَدْ يُجَاهِرُ بِالْفَحْشَاءِ مُنْتَهِجاً

نَهْجَ الْمُهَاجِرِ دَارَ اللهِ وَالْحُورِ

لَمْ يَجْدِهِ الْعِلْمُ حِينَ حَصَّلَهُ

بِالدَّرْسِ لِلنَّفْسِ لاَ لِلَّهِ بِالنُّورِ

فَمَا نَضَارَةُ أَقْوَالٍ مُزَخْرَفَةٍ

بِخَاطِرِ مُخْطَرٍ لِكُلِّ مَحْظُورِ

إِلاَّ كَنَضْرَةِ جِسْمٍ لاَ حَيَاةَ لَهُ

بَيْنَ الْجُسُومِ وَسُورٍ دُونَ مَادُورِ

إِيهٍ هُدِيتَ فَدُرُّ الشِّعْرِ أَنْفَسُ مَا

يُهْدَى إِلَى عَالِمٍ بِالشِّعْرِ نِحْرِيرِ

لَقَدْ أَنَلْتَ بِذَاكَ الْقَوْسَ بَارِيهَا

وَالطَّرْفَ مُجْرِيَهُ بَيْنَ الْجَمَاهِيرِ

وَالْعَضْبَ مَنْ يَعْتَلِي هَامَ الْكُمَاةِ بِهِ

وَالتِّبْرَ دَهْقَانَ نَقَّادِ الدَّنَانِيرِ

وَالْمِسْكَ مَنْ لَيْسَ مُزْكُوماً وَقَدْ سَطَعَتْ

مِنْهُ الْفَوَاغِمُ تَشْفِي كُلَّ مَصْدُورِ

لاَ غَرْوَ أنَّا وَقَدْ قَلَّدْتَنَا مِنَناً

نُدْلِي إِلَى شًكْرِهَا قَسْراً بِتَقْصِيرِ

فَأَنْتَ مِصْقَعُ أَهْلِ الْعَصْرِ قَاطِبَةً

تَقْضِي عَلَيْهِمْ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرِ

فَهُمْ لَدَيْكَ وَأَنْتَ اللَّيْثُ يَذْعُرُهُمْ

زَئِيرُ شِعْرِكَ أَشْبَاهُ السَّنَانِيرِ

يَمْعُونَ يَبْغُونَ شَقّاً مِنْ غُبَارِكَ فِي

شَأْوِ الْعُلاَ مَا مُعَاءُ الْهِرِّ مِنْ زِيرِ

أَعَاذَكَ اللهُ مِنْ عَيْنِ الْحَسُودِ فَنَلْ

عَيْنَ الْحَسُودِ بِأَشْبَاهِ الْمَسَامِيرِ

مِنْ فِعْلِكَ الْمُرْتَدِي بِكُلِّ صَالِحَةٍ

تُغْرِي الْجَلِيلَ بِتَعْزِيزٍ وَتَوْقِيرِ

فَأَنْتَ رَبٌّ جَمِيلٍ غَيْرَ مَكْفُورِ

وَأَنْتَ حِلْفُ صَنِيعٍ جِدُّ مَشْكُورِ

فَاللهُ يَكْفِيكَ كَفَّ الضَّيْمِ مِنْ حَرَدٍ

لَمْ يَتَرَقَّبٍ رَقِيباً لِلْمَقَادِيرِ

وَاللهُ يُرْقِيكَ أَوْ يُبْقِيكَ مُرْتَقِباً

عَلَى الْعِدَى فَهُمْ شَرُّ الأَشَارِيرِ

وَاللهُ يَرْعَاكَ فِي مَسْعَاكَ مُرْتَدِياً

بِالصَّوْنِ عَنْ كُلِّ مَحْظُورٍ وَمَحْذُورِ

وَاللهُ يُصْحِبُكَ التَّأْيِيدَ مُعْتَصِماً

بِعِزَّةِ اللهِ فِي دَهْرِ الدَّهَارِيرِ

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

تصنيفات القصيدة