الديوان » العصر العثماني » ابن زاكور »

هوان لدنيا غزلها بيد النقض

هَوَانٌ لِدُنْيَا غَزْلُهَا بِيَدِ النَّقْضِ

إِذَا لَمْ تَكُنْ تُرْضِي الذِي لَمْ يَزَلْ يُرْضِي

وَأَعْزِزْ عَلَيْنَا أَنْ يُعَزَّ الْعَزِيزُ مَا

يَبُزُّ عُيُوناً لِلْعُلاَ لَذَّةَ الْغَمْضِ

أَتَرْجُو أَكُفُّ الْقَبْضِ بَسْطاً إِلَى الذِي

تَعَوَّدَ بَسْطاً لِلأَكُفِّ بِلاَ قَبْضِ

لِذَاكَ خَلِيلٌ وَالْجَلِيلُ تُجِلُّهُ

عَلَى أَنَّ بَعْضَ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ

عَلَى أَنَّ بَعْضَ الشَّرِّ يَزْدَانُ رَبُّهُ

كَمَا ازْدَانَ خَدُّ الأَبْيَضِ الْبَضِّ بِالْعَضِّ

فَشَرٌّ يَسُوقُ الْخَيْرَ بَيْنَ بُرُودِهِ

عَظِيماً هُوَ الْخَيْرُ الْمُعَافَى مِنَ النَّقْضِ

وَمَا هَذِهِ الأَيَّامُ إِلاَّ أَرَاقِمٌ

وَإِنَّ بَرَزَتْ فِي زَيِّ زُخْرُفِهَا الْغَضِّ

إِذَا سَالَمَتْ مِنْ بَعْضِ مَا قَدْ تَلَمَّظَتْ

فَذَلِكَ مِنْهَا الْخَيْرُ ذُو الطُّولِ وَالْعَرْضِ

يُعَالِجُ مِنْهَا الْمَرْءُ كَيْدَ مُنَافِقٍ

تُرِيهِ ابْتِسَاماً وَهْيَ تَغْلِي مِنَ الْبُغْضِ

كَمَا اخْرَنْبَقَ الأَفْعَى لِيَنْبَاعَ دُفْعَةً

فَلاَ تَحْسِبَنَّ الأَيْمَ أَطْرَقَ مِنْ غَضِّ

وَيَعْلَمُ مَا فِي طَبْعِهَا بِامْتِحَانِهَا

كَمَا يُدْرَكُ الدَّاءُ الدَّفِينُ مِنَ النَّبْضِ

فَلِلَّهِ عَيْناً مَنْ رَأَى مِثْلَ مَنْ يَرَى

كَوَارِثَهَا رَحْضاً لَهُ أَيَّمَا رَحْضِ

فَلاَ يَزْدَهِيهِِ الرَّفْعُ إِن شَامَ بَرْقُهُ

وَلاَ يَنْزَوِي لِلْخَفْضِ إِنْ سِيمَ بِالْخَفْضِ

فَذَاكَ الذِي يَحْتَاجُ جَمْعَ خُطُوبِهَا

بِجَمْعٍ مِنَ التَّأْيِيدِ لَيْسَ بِمُرْفَضِّ

يُقَابِلُهَا مِنْ دُونِ تَحْرِيقِ أُرَّمٍ

بِرَأْيٍ لأَِبْكَار ِالْحَوَادِثِ مُنْقَضِّ

إِلَى أَنْ تَصِيرَ السُّودُ بِيضاً وَفِعْلُهَا

بِجَمْعِ الأَعَادِي السُّودِ لَيْسَ بِمُبْيَضِّ

أَقُولُ فَإِنَّ الْقَوْلَ يَنْفَعُ غُلَّةً

وَيُطْفِئُ لَوْعَاتٍ وَيَشْفِي مِنَ الْمَضِّ

وَيَقْضِي عَلَى عِلاَّتِهِ بِسِيَاسَةٍ

إِذَا النَّاسُ مَقْضِيٌّ عَلَيْهِ وَمُسْتَقْضِ

أَقُولُ وَهَلْ يُلْفَى لِقَوْلِيَ عَائِبٌ

إِذَا مَا مَضَى قُدْماً إِذَا الْقَوْلُ لَمْ يَمْضِ

إذَا لَمْ تَحُوطُوا الأَرْضَ مِنْ رَجَفَانِهَا

فَغَضْبَةُ مَنْ أَسْمَى السَّمَاءَ عَلَى الأَرْضِ

أَلاَ إِنَّ ذَاكَ الْمِثْلَ أَنْتَ وَوَالِدٌ

نَهُوضٌ بِأَعْبَاءِ الْعُلاَ صَادِقُ النَّهْضِ

معلومات عن ابن زاكور

ابن زاكور

ابن زاكور

حمد بن قاسم بن محمد بن الواحد بن زاكور الفاسي أبو عبد الله، (1075 هـ - 1120 هـ / 1664 - 1708م). أديب فاس في عصره، مولده ووفاته فيها. له ديوان..

المزيد عن ابن زاكور

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن زاكور صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس