الديوان » العصر المملوكي » ابن نباته المصري »

سلوت لكن قلبي يا سعاد سلي

سلوت لكن قلبي يا سعاد سلي

وأنت في الحلّ من قلبي ومن قِبَلي

قد جاء ما جاء من رأيٍ ومن رشدٍ

وزال ما زال من غيٍّ ومن زَللِ

لا الرشد ساعدني من قبل ذاكَ ولا

أصالة الرأي صانتْني عن الخطل

ولا الوجوه قناديلٌ تخادعني

في الحسنِ في طرر الأصداغ كالقبل

حتَّى أضا الشيب في فودِي فأرْشدني

إلى الهدى في سواد الرأس كالشعل

فلا الخلاعة بعد اليوم من أربي

ولا التغزُّل في الأشعارِ من شغلي

وغاضَ ماء شبابٍ قد عصيت بهِ

رأي النصيح فلم أسمع ولم أخل

ولا حصلت على دنيا وآخرةٍ

إلا بدولة من أنشا ذوي الدول

أنشي مدائح سلطان العباد بلا

لغوٍ وأتلو معانيها بلا خلل

الناصر اسماً وألقاباً وأفعلةً

فانْظر لنصرٍ على عطفيه مشتمل

ملك تنقَّل في مدحٍ يلذُّ به

يا لذَّة النقل أو يا لذَّة النقَل

سلطان مصر الرخا والأمن عمَّ فما

بها سوى النيل قطَّاع على السبل

أسعى لأبوابه العليا يبشّرني

بشيرها بنجاحِ القصدِ والأمل

وتنْتهي بي إلى أبوابه مِدَحٌ

تخطو وتخطر بين الحلي والحلل

من فضل جدواه أرجوها فيغْرقني

بحرٌ لديه بحار الأرض كالوشل

ينجي الغريق إذا أعطى وبعض مُضا

سيوفه تفرق الأعداء بالبدل

جوداً وبأساً كأنَّ الأرض بينهما

لم تبد عشباً سوَى الأقلام والأسل

مقسّم السيف والأقلام يوم ندًى

ويوم هيجاء بين الرزق والأجل

أوْفى الملوك إذا عدُّوا لسابقةٍ

تلوَ الزمان وتلوَ الأعصر الأول

جاؤا على عجلٍ لا يلحقون مدَا

سبقٍ كأنَّهمُ جاؤا على مهل

وشائد الملك مشغولٌ بأربعةٍ

من العطا والسطا والعلم والعمل

نجل الملوك إذا جرُّوا عساكرهم

ألهتهم الطعنة النجلا عن النجل

وصرفوا الرأي في عدلٍ ومعرفةٍ

حتَّى بكلِّ طرير السنِّ معتدل

ذو الرأي والراية العلياء سيرتهُ

عمالةُ الجدِّ بين الحيل والحيل

إن لم تكن سيرة البطَّال فهيَ بما

أذاقه للأعادِي سيرة البطل

يا من إذا شغلَ الأملاك لهوهمُ

فنفسه بالتقى والملك في شغل

تهنّ عاماً مضيء السعد متَّصلاً

بألف عامٍ مضيء السعد متصل

عامٌ يقول على رأسي سعت قدمي

لرأس عامٍ بهذا العام محتفل

وكالهلال حبى طهر السلام إلى

بدرٍ فيا حسن مهلول ومكتمل

والعشر قبَّل من يمناك خمستها

عشراً وعشراً ولا يروى من القبل

فدى لطلعتك الأقمار طالعةً

بعد الأهلة كالأخوال والخوَل

متى يوفى مقال المدح ما عملت

نعماك شتَّان بين القول والعمل

فعشْ ودُمْ للعلى والملك مطّلعاً

على المفاخر طلاَّعاً على القُلَل

نلنا المنى السهل يا من حلمهُ جبلٌ

يا فائض الفضل بين السهل والجبل

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس