الديوان » العصر المملوكي » ابن نباته المصري »

أعيذ ريم الترك بالروم

أعيذ ريم الترك بالرّوم

والصدغ مع فيه بحاميم

ميم فمٍ يسكرني ذكره

فيا لها سكرة خرطوم

وحاء صدغ قد تأملتها

فيا لها بالخال من جيم

وناعس الأجفان ما همّ في

هواه لي جفنٌ بتهويم

كلم قلبي وسماعي فما

ألذّ في الحالين تكليمي

يا سقمي من سقم أجفانه

زدني ويا لائمتي لومي

تسنمي سمعي ثم اجعلي

مزاج ذكراه بتسنيم

قبلة ذاك الوجه في مثلها

صلاة أشجاني وتسليمي

وخدّه المشرق قد صحّ في

عذراه المعوجّ تقويمي

ما عمل في الحبّ خاف على

كتاب حسنٍ فيه مرقوم

قد رسم الحسن عليه فما

أقرأه إلا بمرسوم

كم لثمة لي فيه قد عجّلت

سكري بمشمولٍ ومشموم

وضمّة للقدّ كم قابلتْ

منصوب أشواقي بمضموم

حتَّى إذا الشيب تلثمته

ودّعت مضمومي وملثومي

وعارض الباسم لما نأى

منثور أجفاني بمنظوم

يا زمن الوصل سقاك الحيا

ودمع أشواقي بمركوم

ما كنت إلا بارقاً أتعبت

عقباه من دمعي بمسجوم

أين سهام العيش مقسومة

وأين في الألفاظ تسهيمي

وأين أوطان الغنى والهنا

وأين إقدامي وتقديمي

وأين لا أين بلى أشرقت

نجوم سعدي قبل تنجيمي

نعم وهذا خادمي اليمن قد

أقبل إذ أقبل مخدومي

حلّ عليّ بجسمي خائف

فحلّ أمنٌ بعد تحريم

ويمم الشام فأغصانه

أناملٌ نحو الهنا تومي

وقلت إيهٍ يا رجائي إلى

ذي كرمٍ يلفى وتكريم

إلى حياً جاء إلى رائدٍ

فالآن تروى غلة الهيم

إلى عليّ الاسم والفعل وال

ألفاظ والرتبة والحيم

ذو كرم ما هو إلا القنا

مركوزة حول الأقاليم

ساع بتتويج ملوك الهدى

وباسط البرّ بتعميم

في راحة الجود تعبانة

بنائل في الخلق مقسوم

تمنى بليغ فهمَ الملك من

جدوى عليه خير مفهوم

دان لنا وهو بعلياء لا

يرقى إليها بالسلاليم

كأنما ألفاظه جنة

تجل عن لغو وتأثيم

كأنما طلعته نير بد

ر الدّجى منها كملطوم

لا عيب فيه غير نفس لها

في جمع مجد حرص منهوم

يقول رائيه لإمداحه

حومي على أفق العلى حومي

وفطّري أكباد أنداده

وعن سوى إمداده صومي

كل مسمى كرم حازه

بكافه والراء والميم

لولا ابن فضل الله ما استجمعت

فرائد الفضل لتنظيم

ينمي به المدح إلى أسرةٍ

ما دهر داعيهم بمذموم

عن عمر الفاروق يروونه

تراث تمجيد وتعظيم

ناهيك منهم بإمام مضى

وقائل بالعدل مأموم

مثل إمام عادل قبله

من درك الأدناس معصوم

يا ابن الأولى تخلق مدّاحهم

من مسك ذكراهم بمختوم

يا كاسراً بالرأي جيش العدى

تكسير ماضي الفعل مجزوم

يا صاحب السرّ وفي ذكره

للمسكِ سرٌّ غير مكتوم

عطفاً على ميتٍ من الفقر قد

أصبح في حالة مرحوم

منطبخ الأحشاء بالهمِّ لا

يزال في حلّة مغموم

قد أفسدت فاقته ذهنه

فهو معافى مثل محموم

راتبه مجهول أمرٍ وما

معلومه أيضاً بمعلوم

يسري برجليه سرى سائل

بسائلٍ للدَّمع محروم

وربَّما جاع على أنه

في همَّةٍ في زيِّ مطعوم

والبعد عن بابكم ظالم

وهذه قصة مظلوم

لا زلت ملثوم الثرى شائداً

أركان جدٍ غير مثلوم

في الصومِ والفطرِ أخا غبطةٍ

وموسم بالعزِّ موسوم

معلومات عن ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

ابن نباته المصري

محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة. وهو من..

المزيد عن ابن نباته المصري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن نباته المصري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس