الديوان » المخضرمون » حسان بن ثابت »

لاطت قريش حياض المجد فافترطت

لاطَت قُرَيشٌ حِياضَ المَجدِ فَاِفتَرَطَت

سَهمٌ فَأَصبَحَ مِنهُ حَوضُها صَفِرا

وَأَورَدوا وَحِياضُ المَجدِ طامِيَةٌ

فَدَلَّ حَوضَهُمُ الوُرّادُ فَاِنهَدَرا

وَاللَهِ ما في قُرَيشٍ كُلِّها نَفَرٌ

أَكثَرُ شَيخاً جَباناً فاحِشاً غُمُرا

أَزَبَّ أَصلَعَ سِفسيراً لَهُ ذَأَبٌ

كَالقِردِ يَعجُمُ وَسطَ المَجلِسِ الحُمَرا

هُذرٌ مَشائيمُ مَحرومٌ ثَوِيُّهُمُ

إِذا تَرَوَّحَ مِنهُم زُوِّدَ القَمَرا

أَمّا اِبنُ نابِغَةَ العَبدُ الهَجينُ فَقَد

أُنحي عَلَيهِ لِساناً صارِماً ذَكَرا

ما بالُ أُمِّكَ راغَت عِندَ ذي شَرَفٍ

إِلى جَذيمَةَ لَمّا عَفَّتِ الأَثَرا

ظَلَّت ثَلاثاً وَمِلحانٌ مُعانِقُها

عِندَ الحَجونِ فَما مَلّا وَما فَتَرا

يا آلَ سَهمٍ فَإِنّي قَد نَصَحتُ لَكُم

لا أَبعَثَنَّ عَلى الأَحياءِ مِن قُبِرا

أَلا تَرَونَ بِأَنّي قَد ظُلِمتُ إِذا

كانَ الزِبَعرى لِنَعلي ثابِتٍ خَطَرا

كَم مِن كَريمٍ يَعَضُّ الكَلبُ مِئزَرَهُ

ثُمَّ يَفِرُّ إِذا أَلقَمتَهُ الحَجَرا

قَولي لَكُم آلَ شِجعٍ سُمُّ مُطرِقَةٍ

صَمّاءُ تَطحَرُ عَن أَنيابِها القَذَرا

أَمّا هِشامٌ فَرِجلا قَينَةٍ مَجِنَت

باتَت تُغَمِّزُ وَسطَ السامِرِ الكَمَرا

لَولا النَبِيُّ وَقَولُ الحَقِّ مَغضَبَةٌ

لَما تَرَكتُ لَكُم أُنثى وَلا ذَكَرا

معلومات عن حسان بن ثابت

حسان بن ثابت

حسان بن ثابت

حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد. الصحابي، شاعر النبيّ (ص) وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة...

المزيد عن حسان بن ثابت

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة حسان بن ثابت صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس