الديوان » المخضرمون » حسان بن ثابت »

ما بال عيني دموعها تكف

ما بالُ عَيني دُموعُها تَكِفُ

مِن ذِكرِ خَودٍ شَطَّت بِها قُذُفُ

بانَت بِها غَربَةٌ تَأُمُّ بِها

أَرضاً سِوانا فَالشَكلُ مُختَلِفُ

ما كُنتُ أَدري بِوَشكِ بَينَهِمُ

حَتّى رَأَيتُ الحُدوجَ قَد عَزَفوا

فَغادَروني وَالنَفسُ غالِبُها

ما شَفَّها وَالهُمومُ تَعتَكِفُ

دَع ذا وَعَدِّ القَريضَ في نَفَرٍ

يَدعونَ مَجدي وَمِدحَتي شَرَفُ

إِن أَدعُ في المَجدِ أَلقَهُم سَلَفاً

أَهلَ فِعالٍ يَبدوا إِذا وُصِفوا

بَلِّغ عَنّي النُبَيتَ قافِيَةً

تُذِلُّهُم أَنَّهُم لَنا حَلَفوا

بِاللَهِ جَهداً لَنَقتُلَنَّكُمُ

قَتلاً عَنيفاً وَالخَيلُ تَنكَشِفُ

أَو نَدعُ في الأَوسِ دَعوَةً هَرَباً

وَقَد بَدا في الكَتيبَةِ النَصَفُ

كُنتُم عَبيداً لَنا نُخَوِّلُكُم

مَن جاءَنا وَالعَبيدُ تُضطَعَفُ

كَيفَ تَعاطَونَ مَجدَنا سَفَهاً

وَأَنتُمُ دِعوَةٌ لَها وَكَفُ

شانَكُمُ جَدُّكُم وَأَكرَمَنا

جَدٌّ لَنا في الفَعالِ يَنتَصِفُ

تَجعَلُ مَن كانَ المَجدُ مَحتِدَهُ

كَأَعبُدِ الأَوسِ كُلَّما وُصِفوا

هَلّا غَضِبتُم لِأَعبُدٍ قُتِلوا

يَومَ بُعاثٍ أَظَلَّهُم ظَلَفُ

نَقتُلُهُم وَالسُيوفُ تَأخُذُهُم

أَخذاً عَنيفاً وَأَنتُمُ كُشُفُ

وَكَم قَتَلنا مِن رائِسٍ لَكُمُ

في فَيلَقٍ يُجتَدى لَهُ التَلَفُ

وَمِن لَئيمٍ عَبدٍ يُحالِفُكُم

لَيسَت لَهُ دَعوَةٌ وَلا شَرَفُ

إِنَّ سُمَيراً عَبدٌ طَغى سَفَهاً

أَجدادُهُ أَعبُدٌ لَنا تَلَفُ

بِالكاهِنينَ الَّذينَ جَدُّهُمُ

عَبدُ العَصا وَاللِئامُ إِن أَسِفوا

معلومات عن حسان بن ثابت

حسان بن ثابت

حسان بن ثابت

حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد. الصحابي، شاعر النبيّ (ص) وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة...

المزيد عن حسان بن ثابت

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة حسان بن ثابت صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس