الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

إذا عبت عندي غيري اليوم ظالما

إِذا عِبتَ عِندي غَيرِيَ اليَومَ ظالِماً

فَأَنتَ بِظُلمٍ عِندَ غَيرِيَ عائِبي

عَرَفتُكَ فَاِعلَم إِن ذَمَمتَ خَلائِقي

وَرابَكَ بَعضي أَنَّ كُلَّكَ رائِبي

فَأَينَ الَّذي في التُربِ يُدفَنُ شَخصُهُ

وَأَسرارُهُ مَدفونَةٌ في التَرائِبِ

يَظُنُّ نَبيهٌ غائِباً مِثلَ شاهِدٍ

وَخامِلُ قَومٍ شاهِداً مِثلَ غائِبِ

وَقَد يورَثُ المالَ البَعيدَ مُضَلَّلٌ

مِنَ الناسِ يَأبى وَضعَهُ في القَرائِبِ

وَإِنَّ بَني حَوّاءَ زورٌ عَنِ الهُدى

وَلَو ضُرِبوا بِالسَيفِ ضَربَ الغَرائِبِ

وَمِن حُبِّ دُنياهُم رَمَوا في وَغاهُمُ

بَغيضَ المَنايا بِالنُفوسِ الحَبائِبِ

وَكَم غَوَّروا في مَورِدٍ وَتَظَمُّؤٍ

عُيونَ رَكيٍّ أَو عُيونَ رَكائِبِ

وَأَسرَوا عَلى الخَيلِ العِتاقِ وَأَصمَتوا

نَواطِقَها إِلّا تَحَمحُمَ هائِبِ

وَشُدَّ لِسانُ الطِرفِ خَوفَ صَهيلِهِ

فَقَد أَلجَموا أَفواهَها بِالسَبائِبِ

وَغَرَّهُمُ صُبحُ الوُجوهِ وَفَوقَهُ

جَوامِدُ لَيلٍ سُمِّيَت بِالذَوائِبِ

غَرائِزُ في شيبٍ وَمُردٍ بِمَشرِقٍ

وَغَربٍ جَرَت مَجرى الصَبا وَالجَنائِبِ

أَرادَت لَها خُضرُ المَضارِبِ وَالظُبى

جَلاءً فَلَم تَبَيَّضَّ سودُ الضَرائِبِ

يَقولُ الفَتى أُخلِصتُ غَيّاً وَلَم أَرُح

وَشائِبُ فَودَي بِالتَوَرُّعِ شائِبي

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس