الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

إذا ردنت فيما يعود لطفلها

إِذا رَدَنَت فيما يَعودُ لِطِفلِها

بِنَفعٍ فَآمِرها وَرُجِّ إِمارَها

وَجَنَّتُكَ الأُلى عَروسُكَ وافَقَت

رِضاكَ فَإِن أَجَنَتكَ فَاِجنِ ثِمارَها

وَما هَذِهِ الدُنيا بِأَهلِ وَديعَةٍ

فَلا تَأتَمِنها قَد عَرَفتَ أَمارَها

وَلا أَحمَدُ البَيضاءَ تَشرَبُ مَحضَها

وَتَسقي بَنيها وَالنَزيلَ سَمارَها

وَتَترُكُ جَمرَ الزَوجِ يَخبو لِرِحلَةٍ

إِلى الرُكنِ وَالبَطحاءِ تَرمي جَمارَها

وَأَولى بِها مِن بَيتِ مَكَّةَ بَيتُها

إِذا هِيَ قَضَّت حَجَّها وَاِعتِمارَها

مَتى شَرِبَت خَمراً فَلَستُ بِآمِنٍ

عَلَيها غَوِيّاً أَن يُحَلَّ خِمارَها

فَقَد عَرِيَت بِالكَأسِ مِن كُلِّ مَلبَسٍ

جَميلٍ وَأَلقَت في حَشاكَ خُمارَها

مَعَ القَمَرِ الساري تَعَلَّقَ وُدُّها

فَما بَذَلَت لِلخِلِّ إِلّا قِمارَها

وَخَيرُ النِساءِ الحامِياتُ نُفوسَها

مِنَ العارِ قَبلَ الخَيلِ تَحمي ذِمارَها

أَرانِيَ غِمراً بِالأُمورِ وَلَم أَزَل

أَجوبُ دُجاها أَوأَخوضُ غِمارَها

وَأَفضَلُ مِن مِزمارِ شَربٍ نَعامَةٌ

تُكَرِّرُ في السَهبِ الرَحيبِ زِمارَها

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس