الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

لو كان لي أمر يطاوع لم يشن

لَو كانَ لي أَمرٌ يُطاوَعُ لَم يَشِن

ظَهرَ الطَريقِ يَدَ الحَياةِ مُنَجِّمُ

أَعمى بَخيلٌ أَو بَصيرٌ فاجِرٌ

نوءُ الضِلالِ بِهِ مُرِبٌّ مُثجَمُ

يَغدو بِزَخرَفَةٍ يُحاوِلُ مَكسَباً

فَيُديرُ أَسطَرلابَهُ وَيُرَجِّمُ

وَقَفَت بِهِ الوَرهاءُ وَهيَ كَأَنَّها

عِندَ الوُقوفِ عَلى عَرينٍ تَهجُمُ

سَأَلَتهُ عَن زَوجٍ مُتَغَيِّبٍ

فَاِهتاجَ يَكتُبُ بِالرِقانِ وَيُعجِمُ

وَيَقولُ ما اِسمُكِ وَاِسمُ أُمُّكِ إِنَّني

بِالظَنِّ عَمّا في الغُيوبِ مُتَرجمُ

يولي بِأَنَّ الجِنَّ تَطرُقُ بَيتَهُ

وَلَهُ يَدينُ فَصيحُها وَالأَعجَمُ

وَالمَرءُ يَكدَحُ في البِلادِ وَعِرسُهُ

في المِصرِ تَأكُلُ مِن طَعامٍ يوجَمُ

أَفَما يَكُرُّ عَلى مَعيشَتِهِ الفَتى

إِلّا بِما نَبَذَت إِلَيهِ الأَنجُمُ

رَجمُ التَنائِفِ بِالرِكابِ أَعَزُّ مِن

كَسبٍ يَحُقُّ لِرَبِّهِ لَو يُرجَمُ

آهٍ لِأَسرارِ الفُؤادِ غَوالِياً

في الصَدرِ أَستُرُ دونَها وَأُجَمجِمُ

عَجَباً لِكاذِبِ مَعشَرٍ لا يَنثَني

غَبَّ العُقوبَةِ وَهوَ أَخرَسُ أَضجَمُ

كَيفَ التَخَلُّصُ وَالبَسيطَةُ لُجَّةٌ

وَالجَوُّ بِالنَوائِبِ يَسجُمُ

فَسَدَ الزَمانُ فَلا رَشادٌ ناجِمٌ

بَينَ الأَنامِ وَلا ضَلالٌ مُنجِمُ

أَسرِج وَأَلجِم لِلفِرارِ فَكُلُّهُم

فيما يَسوءُكَ مُسرِجٌ أَو مُلجِمُ

وَالخَيرُ أَزهَرُ ما إِلَيهِ مُسارِعٌ

وَالشَرُّ أَكدَرُ لَيسَ عَنهُ مُحجِمُ

ضَحِكوا إِلَيكَ وَقَد أَتَيتَ بِباطِلٍ

وَمَتى صَدَقتَ فَهُم غِضابٌ رُجَّمُ

يَحميكَ مِنهُم أَن تَمُرَّ عَلَيهُمُ

فَإِذا حَلَوتَ عَدَت عَلَيكَ العُجَّمُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس