ماذا يقول الشعر ؟ كيف يرنّم ؟
هتف الجمال : فكيف يشدو الملهم
ماذا يغنّي الشعر ؟ كيف يهيم في
هذا الجمال ؟ و أين أين يهوّم ؟
في كلّ متّجه ربيع راقص
و بكلّ جو ألف فجر يبسم
يا سكرة ابن الشعر هذا يومه
نغم يبعثره السنى و يلملم
يوم تلاقيه المدارس و المنى
سكرى كما لاقى الحبيبة مغرم
يوم يكاد الصمت يهدر بالغنا
فيه و يرتجل النشيد الأبكم
يوم يرنّحه الهنا و له ... غد
أهنا و أحفل بالجمال و أنغم
***
يا وثبة " اليمن السعيد " تيقّظت
شبّابة و سمت كما يتوسّم
ماذا يرى " اليمن " الحبيب تحقّقت
أسمى مناه و جلّ ما يتوهّم
فتحت تباشير الصباح جفونه
فانشقّ مرقده وهبّ النوم
و أفاق و الإصرار ملء عيونه
غضبان يكسر قيده و يدمدم
و مضى على ومض الحياة شبابه
يقظان يسبح في الشعاع و يحلم
***
و أطلّ " يوم العلم " يرفل في السنى
و كأنّه بفم الحياة ... ترنّم
يوم تلقّنه المدارس نشأها
درسا يعلّمه الحياة و يلهم
و يردّد التاريخ ذكراه و في :
شفتيه منه تساؤل و تبسّم
يوم أغنّيه و يسكر جوّه
نغمي فيسكر من حلاوته الفم
***
وقف الشباب إلى الشباب و كلّهم
ثقة وفخر بالبطولة مفعم
في مهرجان العلم رفّ شبابه
كالزهر يهمس بالشذى و يتمتم
و تألّق المتعلّمون ... كأنّهم
فيه الأشعّة و السما و الأنجم
***
يا فتية اليمن الأشمّ و حلمه
ثمر النبوغ أمامكم فتقدّموا
و تقحّموا خطر الطريق إلى العلا
فخطورة الشبّان أن يتقحّموا
وابنوا بكفّ العلم علياكم فما
تبنيه كفّ العلم لا يتهدّم
و تساءلوا من نحن ؟ ما تاريخنا ؟
و تعلّموا منه الطموح و علّموا
***
هذي البلاد و أنتم من قلبها
فلذ و أنتم ساعداها أنتم
فثبوا كما تثب الحياة قويّة
إنّ الشباب توثّب و تقدّم
لا يهتدي بالعلم إلاّ نيّر
بهج البصيرة بالعلوم متيّم
و فتى يحسّ الشعب فيه لأنّه
من جسمه في كلّ جارحة دم
يشقى ليسعد أمّه أو عالما
عطر الرسالة حرقة و تألّم
فتفهّموا ما خلف كلّ تستّر
إنّ الحقيقة دربه و تفهّم
قد يلبس اللّصّ اعفاف و يكتسي
ثوب النبيّ منافق أو مجرم
ميت يكفّن بالطلاء ضميره
و يفوح رغم طلائه ما يكتم
***
ما أعجب الإنسان هذا ملؤه
خير و هذا الشرّ فيه مجسّم !
لا يستوي الإنسان هذا قلبه
حجر و هذا شمعه تتضرّم
هذا فلان في حشاه بلبل
يشدو و هذا فيه يزأر ضيغم
ما أغرب الدنيا على أحضانها
عرس يغنّيها و يبكي مأتم !
بيت يموت الفأر خلف جداره
جوعا و بيت بالموائد متخم
ويد منعّمة تنوء ... بمالها
و يظلّ يلثمها و يعطي المعدم
***
فمتى يرى الإنسان دنيا غضّة
سمحا فلا ظلم و لا متظلّم ؟
يا إخوتي نشء المدارس يومكم
بكر البلاد فكرّموه تكرّموا
و تفهّموا سفر الحياة فكلّها
سفر ودرس و الزمان معلذم
ماذا أقول لكم و تحت عيونكم
ما يعقل الوعي الكريم و يفهم ؟

معلومات عن عبدالله البردوني

عبدالله البردوني

عبدالله البردوني

عبد الله صالح حسن الشحف البردوني (1929 - 30 أغسطس 1999) شاعر وناقد أدبي ومؤرخ ومدرس يمني تناولت مؤلفاته تاريخ الشعر القديم والحديث في اليمن ومواضيع سياسية متعلقة بذلك البلد..

المزيد عن عبدالله البردوني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبدالله البردوني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها نثريه من بحر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس