الديوان » العصر الجاهلي » عدي بن ربيعة »

هل عرفت الغداة من أطلال

هَل عَرَفتَ الغَداةَ مِن أَطلالِ

رَهنِ ريحٍ وَديمَةٍ مِهطالِ

يَستَبينُ الحَليمُ فيها رُسوماً

دَارِساتٍ كَصَنعَةِ العُمّالِ

قَد رَآها وَأَهلُها أَهلُ صِدقٍ

لا يُريدونَ نِيَّةَ الاِرتِحالِ

يا لَقَومي لِلَوعَةِ البَلبالِ

وَلِقَتلِ الكُماةِ وَالأَبطالِ

وَلِعَينٍ تَبادَرَ الدَمعُ مِنها

لِكُلَيبٍ إِذ فاقَها بِانهِمالِ

لِكُلَيبٍ إِذِ الرِياحُ عَلَيهِ

ناسِفاتُ التُرابِ بِالأَذيالِ

إِنَّني زائِرٌ جُموعاً لِبَكرٍ

بَينَهُم حارِثٌ يُريدُ نِضالي

قَد شَفَيتُ الغَليلَ مِن آلِ بَكرٍ

آلِ شَيبانَ بَينَ عَمٍّ وَخالِ

كَيفَ صَبري وَقَد قَتَلتُم كُلَيباً

وَشَقيتُم بِقَتلِهِ في الخَوالي

فَلَعَمري لَأَقتُلَنَّ بِكُلَيبٍ

كُلَّ قَيلٍ يُسَمّى مِنَ الأَقيالِ

وَلَعَمري لَقَد وَطِئتُ بَني بَكرَ

بِما قَد جَنَوهُ وَطءَ النِعالِ

لَم أَدَع غَيرَ أَكلُبٍ وَنِساءٍ

وَإِماءٍ حَواطِبٍ وَعِيالِ

فَاِشرَبوا ما وَرَدتُّمُ الآنَ مِنّا

وَاِصدِروا خاسِرينَ عَن شَرِّ حالِ

زَعَمَ القَومُ أَنَّنا جارُ سوءٍ

كَذَبَ القَومُ عِندَنا في المَقالِ

لَم يَرَ الناسُ مِثلَنا يَومَ سِرنا

نَسلُبُ المُلكَ بِالرِماحِ الطِوالِ

يَومَ سِرنا إِلى قَبائِلَ عَوفٍ

بِجُموعٍ زُهاؤُها كَالجِبالِ

بَينَهُم مالِكٌ وَعَمرٌو وَعَوفٌ

وَعُقَيلٌ وَصالِحٌ بنُ هِلالِ

لَم يَقُم سَيفُ حارِثٍ بِقِتالٍ

أَسلَمَ الوالِداتِ في الأَثقالِ

صَدَقَ الجَارُ إِنَّنا قَد قَتَلنا

بِقِبالِ النَعالِ رَهطَ الرِجالِ

لا تَمَلَّ القِتالَ يا اِبنَ عُبادٍ

صَبِّرِ النَفسَ إِنَّني غَيرُ سالِ

يا خَليلي قَرِّبا اليَومَ مِنّي

كُلَّ وَردٍ وَأَدهَمٍ صَهّالِ

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

لِكُلَيبٍ الَّذي أَشابَ تُطيلا سُؤالي

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

وَاِسأَلاني وَلا تُطيلا سُؤالي

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

سَوفَ تَبدو لَنا ذَواتُ الحِجالِ

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

إِنَّ قَولي مُطابِقٌ لِفِعالي

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

لِكُلَيبٍ غَداهُ عَمّي وَخالي

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

لِاِعتِناقِ الكُماةِ وَالأَبطالَ

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

سَوفَ أُصلي نيرانَ آلِ بِلالِ

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

إِن تَلاقَت رِجالُهُم وَرِجالي

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

طالَ لَيلي وَأَقصَرَت عُذّالي

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

يا لَبَكرٍ وَأَينَ مِنكُم وِصالي

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

لِنِضالٍ إِذا أَرادوا نِضالي

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

لِقَتيلٍ سَفَتهُ ريحُ الشَمالِ

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

مَعَ رُمحٍ مُثَقَّفٍ عَسّالِ

قَرِّنا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي

قَرِّباهُ وَقَرِّبا سِربالي

ثُمَّ قولا لِكُلِّ كَهلٍ وَناشٍ

مِن بَني بَكرَ جَرِّدوا لِلقِتالِ

قَد مَلَكناكُمُ فَكونوا عَبيداً

مالَكُم عَن مِلاكِنا مِن مَجالِ

وَخُذوا حِذرَكُم وَشُدّوا وَجِدّوا

وَاِصبِروا لِلنِّزالِ بَعدَ النِزالِ

فَلَقَد أَصبَحَت جَمائِعُ بَكرٍ

مِثلَ عادٍ إِذ مُزِّقَت في الرِمالِ

يا كُلَيباً أَجِب لِدَعوَةِ داعٍ

موجَعِ القَلبِ دائِمِ البَلبالِ

فَلَقَد كُنتَ غَيرَ نِكسٍ لَدى البَأ

سِ وَلا واهِنٍ وَلا مِكسالِ

قَد ذَبَحنا الأَطفالَ مِن آلِ بَكرٍ

وَقَهَرنا كُماتَهُم بِالنِضالِ

وَكَرَرنا عَلَيهِمِ وَاِنثَنَينا

بِسُيوفٍ تَقُدُّ في الأَوصالِ

أَسلَموا كُلَّ ذاتِ بَعلٍ وَأُخرى

ذاتَ خِدرٍ غَرّاءَ مِثلَ الهِلالِ

يا لَبَكرٍ فَأَوعِدوا ما أَرَدتُّم

وَاِستَطَعتُم فَما لِذا مِن زَوالِ

معلومات عن عدي بن ربيعة

عدي بن ربيعة

عدي بن ربيعة

عدي بن ربيعة التغلبي الملقب الزير أبو ليلى المهلهل، (توفي 94 ق.هـ/531 م). أحد فرسان قبيلة تغلب الذين كانت ديارهم في شمال شرق الجزيرة العربية وأطراف العراق والشام وكان شاعرا..

المزيد عن عدي بن ربيعة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عدي بن ربيعة صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس