الديوان » العصر العباسي » العباس بن الأحنف »

أظاعنون فنبكي أم مقيمونا

أَظاعِنونَ فَنَبكي أَم مُقيمونا

إِنّا لَفي غَفلَةٍ عَمّا تُريدونا

أَنكَرتُ مَن وُدَّكُم ما كُنتُ أَعرِفُهُ

ما أَنتُمُ لي كَما كُنتُم تَكونونا

لا سَيءٌّ عِندَكُم يُغني وَلا حَسَنٌ

فَالمُحسِنونَ سَواءٌ وَالمُسيئونا

هَل تُنكِرون وُقوفي عِندَ دارِكُمُ

نِصفَ النَهارِ وَأَهلُ الدارِ هادونا

نَشكو الظَماءَ وَما نَشكوه عَن عَطَشٍ

لَكِن لِغُلَّةِ قَلبٍ باتَ مَحزونا

إِن كانَ يَنفَعُكُم ما تَصنَعونَ بِنا

وَسَرَّكُم طولُ ما نَلقى فَزيدونا

يا فَوزُ ما مَلَّني حَقّاً رَسولُكُم

حَتّى مَلِلتُم وَما كُنتُم تَمَلّونا

وَلا اِستَخَفَّ بِأَمرٍ لي أُعَظِّمُهُ

حَتّى رَآكُم بِأَمري تَستَخِفّونا

لَو كُنتُ أَشكو إِلى قَومٍ قَتَلتُ لَهُم

نَفساً لَظَلّوا لِما أَشكوهُ يَبكونا

وَأَنتُمُ أَهلَ وُدّي قَد شُغِفَتُ بَكُم

تَبلى عِظامي وَأَنتُم لا تُبالونا

كَأَنَّني وَالهَوى في الأَرضِ يَطرُدُني

مِن قَومِ موسى الأُلى كانوا يَتيهونا

وَما مَرَرتُ بِقَومٍ في مَجالِسِهم

إِلاّ سَمِعتُهُمُ فينا يَخوضونا

وَقَد أَمِنّا عَلى أَسرارِنا نَفَراً

كانوا كَأَولادِ يَعقوبٍ يَخونونا

وَيحَ المُحِبّينَ ما أَشقى جُدودَهُمُ

إِن كانَ مِثلُ الَّذي بي بِالمُحِبّينا

يَشقونَ في هَذِهِ الدُنيا بِعِشقِهِمُ

لا يُدرِكونَ بِهِ دُنيا وَلا دينا

يَرِقُّ قَلبي لِأَهلِ العِشقِ أَنَّهُمُ

إِذا رَأَوني وَما أَلقى يَرِقّونا

أَبكي وَمِثلي بَكى مِن حُبِّ جارِيَةٍ

لَم يَجعَلِ اللَهُ لي في قَلبِها لينا

يا فوزُ كَم مِن ذَوي ضِغنٍ رَأَيتُهُمُ

يَنهَونَ عَنكِ وَلَكِن لا يُطاعونا

وَلا نُباليهِمُ إِذ قَد وَثِقتِ بِنا

أَيُكثِرونَ كَلاماً أَم يُقِلّونا

معلومات عن العباس بن الأحنف

العباس بن الأحنف

العباس بن الأحنف

العباس بن الأحنف بن الأسود الحنفي اليمامي، أبو الفضل. شاعر غزل رقيق، قال فيه البحتري: أغزل الناس. أصله من اليمامة (في نجد) وكان أهله في البصرة، وبها مات أبوه. ونشأ هو..

المزيد عن العباس بن الأحنف

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة العباس بن الأحنف صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس