الديوان » العصر العباسي » العباس بن الأحنف »

عيناي شامت دمي والشؤم في النظر

عَينايَ شامَت دَمي وَالشُؤمُ في النَظَرِ

بُعداً لِعَينٍ تَبيعُ النَومَ بِالسَهَرِ

يا مَن لِظَمآنَ يَغشى الماءَ قَد مَنَعوا

مِنهُ الوُرودَ وَأَبقَوه عَلى الصَدَرِ

أُخفي الهَوى وَهوَ لا يَخَفى عَلى أَحَدٍ

إِنّي لَمُستَتِرٌ في غَيرِ مُستَتَرِ

فَأَكثِروا أَو أَقِلّوا مِن مَلامِكُمُ

فَكُلُّ ذَلِكَ مَحمولٌ عَلى القَدَرِ

لَو كانَ جَدّي سَعيداً لَم يَكُن غَرَضاً

قَلبي لِمَن قَلبُهُ أَقسى مِنَ الحَجَرِ

إِن أَحسَنَ الفِعلَ لَم يُضمِر تَعَمُّدَهُ

وَإِن أَساءَ تَمادى غَيرَ مُعتَذِرِ

وَأَخلَفُ الناسِ مَوعوداً وَأَمطَلُهُم

وَعداً وَأَنقَضُهُم لِلعَهدِ ذي المِرَرِ

إِذا كَتَبتُ كِتاباً لَم أَجِد ثِقَةً

يُنهي إِلَيكِ وَيأتي عَنكِ بِالخَبَرِ

ما ضَرَّ أَهلَكِ أَلاّ يَنظُروا أَبَداً

ما دُمتِ فيهِم إِلى شَمسٍ وَلا قَمَرِ

إِذا أَرَدتُ سُلُوّاً كانَ ناصِرَكُم

قَلبي وَما أَنا مِن قَلبي بمُنتَصِرِ

هَل تَذكُرينَ فَدَتكِ النَفسُ مَجلِسَنا

يَومَ اللّقاءِ فَلَم أَنطِق مِنَ الحَصَرِ

لا أَرفَعُ الطَرفَ حَولي حينَ أَرفَعُهُ

بُقيا عَلَيكِ وَكُلُّ الحَزمِ في الحَذَرِ

قالَت قَعَدتَ فَلَم تَنظُر فَقُلتُ لَها

شَغَلتِ قَلبي فَلَم أَقدِر عَلى النَظَرِ

غَطّى هَواكِ عَلى قَلبي فَدَلَّهَهُ

وَالقَلبُ أَعظَمُ سُلطاناً مِنَ البَصَرِ

وَضَعتُ خَدّي لِأَدنى مِن يُطيفُ بِكُم

حَتّى اِحتُقِرتُ وَما مِثلي بَمحتَقَرِ

لا عارَ في الحُبِّ إِنَّ الحُبَّ مَكرُمَةً

لَكِنَّهُ رُبُّما أَزرى بِذي الخَطَرِ

معلومات عن العباس بن الأحنف

العباس بن الأحنف

العباس بن الأحنف

العباس بن الأحنف بن الأسود الحنفي اليمامي، أبو الفضل. شاعر غزل رقيق، قال فيه البحتري: أغزل الناس. أصله من اليمامة (في نجد) وكان أهله في البصرة، وبها مات أبوه. ونشأ هو..

المزيد عن العباس بن الأحنف

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة العباس بن الأحنف صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس