الديوان » العصر العباسي » العباس بن الأحنف »

أذن مجتازا بنا بالصلاة

أَذَّنَ مُجتازاً بِنا بِالصَلاة

وَغارَتِ الأَنجُمُ مُستَوسِقات

وَاِبتَسَمَ الصُبحُ وَأَبدى لَنا

عَن غُرَّةٍ واضِحَةٍ كالأَضاة

يا أَيُّها الساقي أَدِر كَأَسَنا

وَاِكرُر عَلَينا سَيِّدَ الأَشرَبات

وَاِسقِ سَعيداً وَاِبنَ بِشرٍ أَخا

شَيبانَ مِن أَكؤُسِكَ المُترَعات

وَاِسقِ خَليلي خَلَفاً إِنَّهُ

لي ثِقَةٌ دونَ جَميعِ الثِقات

فِتيانُ صِدقٍ كُلُّهُم قَولُهُ

حَيّاكُمُ اللَهُ وَخُذ ذا وَهات

مِزاجُ كَأسي في نَدامايَ مِن

دُموعِ عَينٍ بِالبُكا هامِلات

لَو أَنَّ ماءَ العَينِ مِن طولِ ما

يَجري فُراتٌ غاضَ ماءُ الفُرات

كانَت لَنا في صَفوَةٍ خَلوَةٌ

ذاتُ هَناةٍ يا لَها مِن هَناة

في مَجلِسٍ غُيِّبَ عَنهُ العِدا

تَقصُرُ عَمّا كانَ فيهِ الصِفات

جاءَت تَمَشّي بَعدَ لَيّانِها

في نُسوَةٍ يَمشينَ مُستَخفِيات

جَلَسنَ يَسمَعنَ أَحاديثَنا

وَنَحنُ نَشكو الكُرَبَ الزَجِلات

وَهُنَّ يَبكينَ لَنا رَحمَةً

سَقياً لِتِلكَ الأَعيُنِ الباكيِات

جاريَةٌ في حَسَبٍ باذِخٍ

ماجِدَةُ الآباءِ وَالأُمَّهات

سَقَتنِيَ الريقَ بِفيها فَيا

طيباً لَهُ مِن فَمِ تِلكَ الفَتاة

يا فَوزُ هَل لي مِنكُمُ مَجلِسٌ

تَقَرُّ عَيني فيهِ قَبلَ المَمات

يا بَأبي أَنتِ لَقَد سَرَّني

ما كانَ مِن قَولِكِ لِلعاذِلات

وَاللَهِ لا أَسمَعُ في حُبِّكُم

حَتّى أَذوقَ المَوتَ قَولَ الوشاة

عَنَّفَني الأَقوامُ في حُبِّها

إِلا أَخا شَيبانَ ذا المَكرُمات

هَمّي مِنَ الدُنيا خُلُوّي بِها

بِذاكَ أَدعو خالِقي في الصَلاة

يا أَيُّها الناسُ اِلزَموا شَأنَكُم

فَإِنَّما تَلزَمُ نَفسي شَكاة

معلومات عن العباس بن الأحنف

العباس بن الأحنف

العباس بن الأحنف

العباس بن الأحنف بن الأسود الحنفي اليمامي، أبو الفضل. شاعر غزل رقيق، قال فيه البحتري: أغزل الناس. أصله من اليمامة (في نجد) وكان أهله في البصرة، وبها مات أبوه. ونشأ هو..

المزيد عن العباس بن الأحنف

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة العباس بن الأحنف صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس