الديوان » العصر العباسي » ابن المعتز »

أبى آبي الهوى أن لا تفيقا

أَبى آبي الهَوى أَن لا تُفيقا

وَحَمَّلَكَ الهَوى ما لَن تُطيقا

بِرُغمِ البَينِ لا صارَمتُ شُرّاً

وَلا زالَت وَإِن بَعُدَت صَديقا

كَذاكَ بَكَيتُ مِن طَرَبٍ إِلَيها

وَبِتُّ أَشيمُ بِالنَجَفِ البُروقا

وَما أَدري إِذا ما جُنَّ لَيلٌ

أَشَوقاً في فُؤادي أَم حَريقا

أَلا يا مُقلَتَيَّ دَهَمتُماني

بِلَحظِكُما فَذوقا ثُمَّ ذوقا

لَقَد قالَ الرَوافِضُ في عَليٍّ

مَقالاً جامِعاً كُفراً وَموقا

زَنادِقَةٌ أَرادَت كَسبَ مالٍ

مِنَ الجُهّالِ فَاِتَّخَذَتهُ سوقا

وَأَشهَدُ أَنَّهُ مِنهُم بَريٌّ

وَكانَ بِأَن يُقَتِّلَهُم خَليقا

كَما كَذَبوا عَلَيهِ وَهوَ حَيٌّ

فَأَطعَمَ نارَهُ مِنهُم فَريقا

وَكانوا بِالرِضا شُغِفوا زَماناً

وَقَد نَفَخوا بِهِ في الناسِ بوقا

وَقالوا إِنَّهُ رَبٌّ قَديرٌ

فَكَم لَصِقَ السَوادُ بِهِ لُصوقا

أَيَترُكُ لَونَهُ لا ضَوءَ فيهِ

وَيَكسو الشَمسَ وَالقَمَرَ البَريقا

فَظَلَّ إِمامُهُم في البَطنِ دَهراً

وَلايَجِدُ المُسَيكينُ الطَريقا

فَلَمّا أَن أُتيحَ لَهُ طَريقٌ

تَغَيَّبَ نازِحاً عَنهُم سَحيقا

وَفَرَّ مِنَ الأَنامِ وَكانَ حيناً

يُقاسي بَينَهُم ضُرّاً وَضيقا

فَمَن يَقضي إِذا كانَ اِختِلافٌ

وَيَستَأدي الفَرائِضَ وَالحُقوقا

وَقالَ المَوصِليُّ إِلَيهِ بابٌ

فَلِم لَم يُعطَ لِلَثغَتَهُ لَعوقا

وَيَبريهِ فَقَد أَضناهُ سُقمٌ

كَأَنَّ بِوَجهِهِ مِنهُ خَلوقا

وَقالَ وَفي الأَئِمَّةِ زُهدُ دَينٍ

وَلَم يَرَ مِثلَ شَيعَتَهِم فُسوقا

وَقَد عُرِضَت قَيانُهُمُ عَلَينا

وَباعوا بَعضَهُم مِنّا رَقيقا

يُناطِحُ هامُهُنَّ لِكُلِّ بابٍ

مِنَ السودانِ يَحسَبُهُنَّ بوقا

عَظيماتٌ مِنَ البُختِ اللَواتي

تَخالُ شِفاهَها عُشَراً فَليقا

معلومات عن ابن المعتز

ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ..

المزيد عن ابن المعتز

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن المعتز صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس