الديوان » العصر العباسي » ابن المعتز »

هذا الفراق وكنت أفرقه

هَذا الفُراقُ وَكُنتُ أَفرَقُهُ

قَد قُرِّبَت لِلبَينِ أَينُقُهُ

وَأَكُفُّ دَمعَ العَينِ مِن حَذَرٍ

وَالدَمعُ يَسبُقُني وَأَلحَقُهُ

يَجري دَمي دَمعاً عَلَيكَ وَكَم

يَبدو بُكا عَيني وَأَسرِقُهُ

رَشأٌ كَساهُ الحُسنُ خِلعَتَهُ

وَجَرى عَلى خَدَّيهِ رَونَقُهُ

أَهلاً وَسَهلاً بِالإِمامِ فَقَد

جَلّى الدُجى وَأَنارَ مَشرِقَهُ

بَدرٌ تَنَزَّلَ في مَنازِلِهِ

سَعدٌ يُصَبِّحُهُ وَيَطرُقُهُ

فَرِحَت بِهِ دارُ المُلوكِ فَقَد

كادَت إِلى لُقياهُ تَسبُقُهُ

وَلِذاكَ قَد كانَت مَنازِلُهُ

تَنبو بِساكِنِها وَتُقلِقُهُ

يا خَيرَ مَن تُزجى المَطيُّ لَهُ

وَيُمِرُّ حَبلَ العَهدِ مَوثِقُهُ

أَضحى عِنانُ المُلكِ مُنتَشِراً

بِيَدَيكَ تَحبِسُهُ وَتَطلِقُهُ

فَاِحكُم لَكَ الدُنيا وَساكِنُها

ما طاشَ سَهمٌ أَنتَ تَرشُقُهُ

مُتَفَرِّدٌ يُملي الصَوابَ عَلى

آرائِهِ رَبٌّ يُوَفِّقُهُ

قَرَّ السَريرُ وَكانَ مُضطَرِباً

وَأَقَلَّ تاجَ المُلكِ مَفرِقُهُ

معلومات عن ابن المعتز

ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ..

المزيد عن ابن المعتز

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن المعتز صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس