الديوان » العصر العباسي » ابن المعتز »

هاتيك دار الملك مقفرة

هاتيكَ دارُ المَلكِ مُقفِرَةٌ

ما إِن بِها مِن أَهلِها شَخصُ

عَهدي بِها وَالخَيلُ جائِلَةٌ

لا يَستَبينُ لِشَمسِها قُرصُ

وَإِذا عَلَت صَخراً حَوافِرُها

غادَرنَهُ وَكَأَنَّهُ دِعصُ

وَالمُلكُ مَنشورُ الجَناحِ وَلَم

يَهتِك قَوادِمَ ريشِهِ القَصُّ

يَنشَقُّ مِنهُ الجَمعُ عَن قَمَرٍ

ما في تَكامُلِ حُسنِهِ نَقصُ

أَخَذَت يَداهُ المُلكَ مُمتَلِياً

حَزماً وَعودُ شَبابِهِ رَخصُ

وَمَعاشِرٍ وَجَدوا مَشيئَتَهُم

وَبِما تَحُبُّ نُفوسُهُم خُصّوا

طيبُ التَحيَّةِ حَيثُ قُمتُ لَهُم

فَهُمُ الأُلى حَيّوكَ وَاِختَصّوا

فَمَضى بِذاكَ العَيشِ آخِرُهُ

وَالهَمُّ مِمّا سَرَّ مُقتَصُّ

وَالدَهرُ يَخبِطُ أَهلَهُ بِيَدٍ

في كُلِّ جارِحَةٍ لَهُ قَرصُ

أَفَما تَرى بَلَداً أَقَمتُ بِهِ

أَعلى مَساكِنَ أَهلِهِ خُصُّ

وَوِلاتُهُ نَبَطٌ زَنادِقَةٌ

مَلأى البُطونِ وَأَهلُها خُمصُ

وَلَهُم مَسالِخُ يَسلَخونَ بِها

لا يَتَّقي سَطواتِها اللِصُّ

أَسيافُها خُشُبٌ مُعَلَّقَةٌ

مَصنوعَةٌ وَقِرابُها جَصُّ

وَجُنودُهُم تَحمي رَعيَّتِهِم

وَلَهُم عَلى أَكبادِهِم رَقصُ

غَلَبَت خِيانَتُهُم أَمانَتَهُم

وَطَغى عَلى تَقواهُمُ الحِرصُ

فِتيانُهُم في كُلِّ رابِيَةٍ

وَلَهُم بِكُلِّ قَرارَةٍ شَخصُ

وَأَميرُهُم مُتَقَدِّمٌ بِهِمُ

نَحوَ الحَرامِ وَسَيرُهُ نَصُّ

وَإِذا بَدا أُفدي الزَمانُ بِهِ

وَسَطَ الخَميسِ كَأَنَّهُ دُلُصُ

وَكَأَنَّ خَلَّ الخَمرِ يَعصَرُ مِن

وَجَناتِهِ أَو يُجتَنى العَفصُ

فَتَرى الأَنامَ كَهامَةٍ حُلِقَت

وَيَرونَ رُخصَ السِعرِ أَغبَطُ في ال

بَلوى وَلَيسَ بِدِرهِمٍ رُخصُ

معلومات عن ابن المعتز

ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ..

المزيد عن ابن المعتز

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن المعتز صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس