الديوان » المخضرمون » العباس بن مرداس »

تقطع باقي وصل أم مؤمل

تَقَطَّعَ باقي وَصلِ أُمِّ مُؤَمَّلٍ

بِعاقِبَةٍ وَاِستَبدَلَت نِيَّةً خُلفا

وَقَد حَلَفَت بِاللَهِ لا تَقطَعُ القُوى

فَما صَدَقَت فيهِ وَلا بَرِّتِ الحَلفا

خُفافِيَّةٌ بَطنُ العَقيقِ مَصيفُها

وَتَحتَلُّ في البادينَ وَجرَةَ فَالعُرفا

فَإِن تَتبَعِ الكُفّارَ أَمُّ مُؤَمَّلٍ

فَقَد زَوَّدَت قَلبي عَلى نَأيِها شَغفا

وَسَوفَ يُنَبّيها الخَبيرُ بِأَنَّنا

أَبَينا وَلَم نَطلُب سِوى رَبِّنا حِلفا

وَأَنّا مَعَ الهادي النَبِيِّ مُحَمَّدٍ

وَفَينا وَلَم يَستَوفِها مَعشَرٌ أَلفا

بِفِتيانِ صِدقٍ مِن سُلَيمٍ أَعِزَّةٍ

أَطاعوا فَما يَعصونَ مِن أَمرِهِ حَرفا

خُفافٌ وَذَكوانٌ وَعَوفٌ تَخالُهُم

مَصاعِبَ زافَت في طَروقَتِها كُلفا

كَأَنَّ نَسيجَ الشُهبِ وَالبيضَ مُلبَسٌ

أُسوداً تَلاقَت في مَراصِدِها غُضفا

بِنا عَزَّ دينُ اللَهِ غَيرَ تَنَحُّلٍ

وَزِدنا عَلى الحَيِّ الَّذي مَعَهُ ضِعفا

بِمَكَّةَ إِذ جِئنا كَأَنَّ لِواءَنا

عُقابٌ أَرادَت بَعدَ تَحليقِها خَطفا

عَلى شُخَّصِ الأَبصارِ تَحسِبُ بَينَها

إِذا هِيَ جالَت في مَراوِدِها عَزفا

غَداةَ وَطِئنا المُشرِكينَ وَلَم نَجِد

لِأَمرِ رَسولِ اللَهِ عَدلاً وَلا صَرفا

بِمُعتَرَكٍ لا يَسمَعُ القَومُ وَسطَهُ

لَنا زَجمَةٌ إِلّا التَذامُرَ وَالنَقفا

بِبيضٍ تُطيرُ الهامَ عَن مُستَقَرِّها

وَنَقطِفُ أَعناقَ الكُماةِ بِها قَطفا

فَكائِن تَرَكنا مِن قَتيلٍ مُلَحَّبٍ

وَأَرمَلَةٍ تَدعو عَلى بَعلِها لَهفا

رِضا اللَهِ نَنوي لا رِضا الناسِ نَبتَغي

وَلِلَّهِ ما يَبدو جَميعاً وَما يَخفى

معلومات عن العباس بن مرداس

العباس بن مرداس

العباس بن مرداس

العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي، من مضر، أبو الهيثم. شاعر فارس، من سادات قومه. أمه الخنساء الشاعرة. أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم قبيل فتح مكة. وكان من المؤلفة قلوبهم. ويدعى..

المزيد عن العباس بن مرداس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة العباس بن مرداس صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس