الديوان » العصر المملوكي » ابن الوردي »

يا رب بالهادي النبي المجتبى

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

يا ربُّ بالهادي النبيِّ المجتبى

أغمدْ عنِ الإسلامِ أسيافَ الوبا

يا ربُّ لا يُشْكَى أليمُ عذابِهِ

إلاّ إليكَ فقدْ أخافَ وأرعَبَا

كمْ حلَّ في بلدٍ فشتَّتَ شملَ منْ

فيها فلا يجدونَ منهُ مَهْرَبا

يا ربُّ لطفاً بالعبادِ فما لهم

ربٌّ سواكَ يقيهمُ المستعصَبا

إنا اعترفنا بالذُّنوبِ فكنْ لنا

عاصٍ مسيءٌ للعذابِ استوجبا

إنْ كانَ لا يرجوكَ إلاّ محسنٌ

في العالمينَ فمنْ يجيرُ المذنبا

يا ربُّ إنّا نستقيلُكَ حادثاً

أدهى منَ المرضِ الثقيلِ وأصعبا

فمتى رأى الإنسانُ في فمهِ دماً

أيِسَ الحياةَ وفرَّ منهُ الأقربا

وتجنبْهُ الأصدقاءُ وأشفقوا

مِنْ قربِهِ وجفتْهُ خلاّنُ الصِّبا

وغدا مريضاً لا يُعادُ ومَنْ دنا

منْهُ يكادُ يرى الهلاكَ الأغلبا

فهوَ الفريدُ وأهلُهُ في كثرةٍ

هذا الذي بهرَ العقولَ وشيَّبا

إنّا تشفَّعْنا إليكَ بأحمدٍ

أعلى الورى قدراً وأرفعَ منصبا

أنْ ترفعَ الطاعونَ عنّا عاجلاً

وتجيرَنا مِنْ شرِّهِ وتجنِّبا

وتعيدَ ما عودتنا مِنْ نعمةٍ

عودتَنا منكَ الكثيرَ الطيِّبا

ثمَّ الصلاةُ على النبيِّ وآلِهِ

وصحابِهِ والغرِّ مِنْ أهلِ العَبا

معلومات عن ابن الوردي

ابن الوردي

ابن الوردي

عمر بن مظفر بن عمر بن محمد ابن أبي الفوارس، أبو حفص، زين الدين ابن الوردي المعرّي الكندي. شاعر، أديب، مؤرخ. ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج، وتوفي بحلب...

المزيد عن ابن الوردي

تصنيفات القصيدة