الديوان » العصر المملوكي » ابن الوردي »

جهادك مقبول وعامك قابل

جهادُكَ مقبولٌ وعامُكَ قابلُ

ألا في سبيل المجدِ ما أنتَ فاعِلُ

تجاهدُ بالحظيَّ والخطُّ في العدى

فمالَكَ في هذا وهذا مماثلُ

هنيئاً بعودٍ منْ جهادٍ مباركٍ

على الناسِ بالجناتِ كافٍ وكافلُ

إذا حلَّ مولانا بأرضٍ يحلها

عفافٌ وإقدامٌ وحزمٌ ونائلُ

وإنْ لاحَ في القرطاسِ أسودُ خطِّهِ

يقولُ الدجى يا صبحُ لونُكَ حائلُ

لأقلامِكَ السمرِ العوالي تواضعَتْ

وهابَتْكَ في أغمادِهنَّ المناصلُ

نزلْتُم على الحصنِ المنيعِ جنابُهُ

فليس تبالي مَنْ تغولُ الغوائلُ

نصبتمْ عليهِ للحصارِ حبائلاً

كما نُصبَتْ للفرقدينِ الحبائلُ

فزلزلتموهُ خيفةً ومهابةً

فأثقلَ رضوى دونَ ما هوَ حاملُ

ألا إنَّ جيشاً للنقير فاتحاً

لآتٍ بما لمْ تستطعْهُ الأوائلُ

فكمْ أنشدَ التكفورُ باحصنُ لا تبلْ

ولو نظرتْ شرزاً إليكَ القبائلُ

فقالَ لهُ اسكتْ ما رأيتَ الذي أرى

وأيسرُ هجري أنني عنكَ راحلُ

ألمْ ترَ ما قدْ حلَّ بي منْ قتالهمْ

ولا ذنبَ لي إلا العلى والفواضلُ

فأصبحَ مِنْ جورِ الحصارِ كأنَّهُ

أخو سقطةٍ أو ظالعٍ متحاملُ

رميتُمْ حجارَ المنجنيقِ عليهُم

ففاخرتِ الشهبَ الحصى والجنادلُ

حجارةُ سجيلٍ لها البدرُ خائفٌ

على نفسِهِ والنجمُ في الغربِ مائلُ

وعدتم وللفتحِ المبينِ تباشرَتْ

وقدْ حُطِّمَتْ في الدارعينَ العواملُ

وفلَّ قتالَ المشركينَ سيوفُكم

فما السيفُ إلا غمدُهُ والحمائلُ

لعمري لقدْ كانَ النقيرُ مانعاً

ويقصرُ عن إدراكِهِ المتناولُ

وكانَ عنِ الإسلامِ أعظمَ آبقٍ

فأُوثق حتى نَهْضُهُ متثاقِلُ

بغى فبغى ألطنبغا الفتحَ منشداً

ويا نفسُ جدِّي إنَّ دهرَك هازلُ

فأنشدَهُ الحصنُ المنيعُ ملكتني

ولو أنني فوقَ السماكينِ نازلُ

وقصَّرَ طولي عندكم حسنُ صبرِكمْ

وعندَ التناهي يقصُرُ المتطاولُ

معلومات عن ابن الوردي

ابن الوردي

ابن الوردي

عمر بن مظفر بن عمر بن محمد ابن أبي الفوارس، أبو حفص، زين الدين ابن الوردي المعرّي الكندي. شاعر، أديب، مؤرخ. ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج، وتوفي بحلب...

المزيد عن ابن الوردي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الوردي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس