الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

خشنت عليه أخت بني خشين

خَشُنتِ عَلَيهِ أُختَ بَني خُشَينِ

وَأَنجَحَ فيكِ قَولُ العاذِلَينِ

أَنَأياً وَاِجتِناباً أَيُّ صَبرٍ

عَلى البَلوى يُعَرِّسُ بَينَ ذَينِ

أَلَم يُقنِعكِ فيهِ الهَجرُ حَتّى

بَكَلتِ لِقَلبِهِ هَجراً بِبَينِ

بِما تَرَشَّفينَ نِطافَ وُدّي

وَتَبتَهِجينَ عِندَ حُلولِ دَيني

لَيالي لا تَرَينَ الدَمعَ تُنسي

شُئونُكِ غَربَهُ حَتّى تَرَيني

لِإِسحَقَ بنِ إِبراهيمَ كَفٌّ

كَفَت عافيهِ نَوءَ المِرزَمَينِ

وَنورا سُؤدُدٍ وَحِجاً إِذا ما

رَأَيتَهُما رَأَيتَ الشِعرَيَينِ

وَمَجدٌ لَم يَدَعهُ الجودُ حَتّى

أَقامَ مُناوِئاً لِلفَرقَدَينِ

حَليفُ نَدىً وَتِربُ عُلاً إِذا ما

هَتَفتَ بِهِ وَسَيفُ خَليفَتَينِ

سَلِ الجَبَلَ المُمَنَّعَ كَيفَ أَخنى

عَلَيهِ زُخرُفا نَكَدٍ وَحينِ

أَزَلتَ الشَكَّ عَنهُم يَومَ رانَت

ضَلالَتُهُم عَلَيهِم أَيَّ رَينِ

لَقيتَهُمُ بِحَلّابِ المَنايا

بَعيدِ الرِزِّ نائي الحَجرَتَينِ

فَما أَبقَيتَ لِلسَيفِ اليَماني

شَجاً فيهِم وَلا الرُمحِ الرُدَيني

وَقائِعُ أَشرَقَت مِنهُنَّ جَمعٌ

إِلى خَيفَي مِنىً فَالمَوقِفَينِ

ثَوى بِالمَشرِقَينِ لَهُم ضَجاجٌ

أَطارَ قُلوبَ أَهلِ المَغرِبَينِ

عَمَمتَ الخَلقَ بِالنَعماءِ حَتّى

غَدا الثَقَلانِ مِنهُما مُثقَلَينِ

وَلَولا سَيفُكَ الماضي لَسَمَّوا

خَليلَي مِلَّةٍ وَمُحَمَّدَينِ

وَلَكِن قُلتَ وَالمُهجاتُ تَجري

مَعاذَ اللَهِ مِن كَذِبٍ وَمَينِ

مَحَوتَ بِها وَقائِعَ مِن مُلوكٍ

وَكُنَّ وَقَد مَلَأتَ الخافِقَينِ

صَبيحَةَ خازِرٍ أَنسَت وَمَهوى

عُبَيدِ اللَهِ فيها وَالحُصَينِ

وَفيفَ الريحِ إِذ دَلَفَت مَعَدٌّ

بِأَجمَعِها وَأُسرَةُ ذي رُعَينِ

وَأَيّامَ الذَنائِبِ زَعزَعَتها

وَيَومَ مُهَلهِلٍ وَالشَعثَمَينِ

وَأَيّامِ الكُلابِ غَداةَ هَزَّت

مُرارِيَينِ فيها مُترَفَينِ

أَخٌ تَرَكَت أَسِنَّتُهُ أَخاهُ

تَليلاً لِلجَبينِ وَلِليَدَينِ

وَمِن ساتيدَما بَروازَ فَلَّت

شَبا فَخرٍ فَسيحَ الطائِفَينِ

بَلا فيها إِياسٌ كُلَّ لَدنٍ

وَكُلَّ مُصَمِّمٍ في العَظمِ لينِ

وَحُجراً وَاِمرَأَ القَيسِ بنَ حُجرٍ

لَيالي كاهِلٍ وَبَني مُعَينِ

وَيَومَ البِشرِ أَنسَتهُ وَهَدَّت

وَقائِعَ راهِطٍ وَبَناتِ قَينِ

وَيَومَ المَصدقِيَّةِ حينَ ساموا

أَنوشَروانَ خَطباً غَيرَ هَينِ

فَغاداهُم هَريتُ الشِدقِ جَهمٌ

لَدى أَشبالِهِ ذو لِبدَتَينِ

فَأَضحَوا بَعدَ عِزٍّ وَاِختِيالٍ

وَهُم عِبَرٌ لِأَهلِ المَشرِقَينِ

وَلَكِن أَذكَرَتنا يَومَ بَدرٍ

وَمُشتَجَرَ الأَسِنَّةِ في حُنَينِ

رَدَدتَ الدينَ وَهوَ قَريرُ عَينٍ

بِها وَالكُفرَ وَهوَ سَخينُ عَينِ

أَلا إِنَّ النَدى أَضحى أَميراً

عَلى مالِ الأَميرِ أَبي الحُسَينِ

إِذا يَدُهُ بِنائِلِهِ اِستَهَلَّت

فَوَيلٌ لِلنُضارِ وَلِلُّجَينِ

نَوالُكَ رَدَّ حُسّادي فُلولاً

وَأَصلَحَ بَينَ أَيّامي وَبَيني

فَأَصبَحَ وَهوَ لي طَوقٌ وَأَمسى

مَديحُكَ نُقلَ أَهلِ العَسكَرَينِ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس