الديوان » المخضرمون » علي بن أبي طالب »

أمن بعد تكفين النبي ودفنه

أَمِن بَعدِ تَكفينِ النَبِيِّ وَدَفنِهِ

نَعيشُ بِآلاءٍ وَنَجنَحُ لِلسَلوى

رُزِئنا رَسولَ اللَهِ حَقّاً فَلَن نَرى

بِذاكَ عَديلاً ما حَيينا مِنَ الرَدى

وُكُنتَ لَنا كَالحُصنِ مِن دونِ أَهلِهِ

لَهُ مَعقَلٌ حِرزٌ حَريزٌ مِن العِدى

وَكُنا بِهِ شُمُّ الأُنوفِ بِنَحوِهِ

عَلى مَوضِعٍ لا يُستطاعُ وَلا يُرى

وَكُنّا بِمَرآكُم نَرى النورَ وَالهُدى

صَباحَ مَساءَ راحَ فينا أَو اِغتَدى

لَقَد غَشِيَتنا ظُلمَةٌ بِعدَ فَقدِكُم

نَهاراً وَقَد زادَت عَلى ظُلمَةِ الدُجى

فَيا خَيرَ مَن ضَمَّ الجَوانِحَ وَالحَشا

وَيا خَيرَ مَيتٍ ضَمّهُ التُربُ وَالثَرى

كَأَنَّ أُمورَ الناسِ بَعدَكَ ضُمِّنَت

سَفينَةُ مَوجٍ حينَ في البَحرِ قَد سَما

وَضاقَ فَضاءُ الأَرضِ عَنّا بِرَحبِهِ

لَفَقدِ رَسولِ اللَهِ إِذ قيلَ قَد مَضى

فَقَد نَزَلَت بِالمُسلِمينَ مُصيبَةٌ

كَصَدعِ الصَفا لا صَدعٍ لِلشَعبِ في الصَفا

فَلَن يَستَقِلَّ الناسُ ما حَلَّ فيهُمُ

وَلَن يُجبِرَ العَظمُ الَّذي مِنهُمُ وَهَى

وَفي كُلِّ وَقتٍ لِلصَلاةِ يَهيجُها

بِلالٌ وَيَدعو بِاِسمِهِ كُلَّما دَعا

وَيَطلُبُ أَقوامٌ مَواريثَ هالِكٍ

وَفينا مَواريثُ النُبُوَّةِ وَالهُدى

فَيا حُزناً إِنّا رَأَينا نَبِيَّنا

عَلى حينِ تَمَّ الدينُ وَاِشتَدَّتِ القُوى

وَكانَ الأُلى شُبهَتَهُ سَفرُ لَيلَةٍ

أَضَلُّ الهُدى لا نَجمَ فيها وَلا ضَوى

معلومات عن علي بن أبي طالب

علي بن أبي طالب

علي بن أبي طالب

علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن. أمير المؤمنين، رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين، وابن عم النبي وصهره، وأحد الشجعان الأبطال، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء،..

المزيد عن علي بن أبي طالب

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة علي بن أبي طالب صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس