الديوان » العصر الفاطمي » ابن حمديس »

وفدت عليك سعادة الأعوام

وَفَدَتْ عَلَيكَ سعادةُ الأعوامِ

لِعُلى يديكَ ونُصرَةِ الإسلامِ

وبطول عمرٍ يعمُرُ الرّتَبَ التي

يختطّها الخطّيّ وهي سَوَامِ

عامٌ أتاك مُبشّراً برياسةٍ

أبديّةِ الإجلال والإعظامِ

لك في ابتداءِ العمرِ عزمُ مُؤيَّدٍ

وأناةُ مقتدرٍ وعدلُ إمامِ

صدقُ المخايل في حداثةِ سنّهِ

والشبلُ فيه طبيعةُ الضرغامِ

كم قائلٍ لنموّ قدرك في العلى

هذا الهلالُ ينير بَدْرَ تَمامِ

تُرْدي عُداةَ اللَّه منك إشارةٌ

والسّقْطُ يحرقُ كثرَةَ الآجامِ

وكأنّما الإيمان في حرب العدا

بيمينه منك انتضاءُ حسامِ

حَسُنَتْ بسعدك للخلائقِ كلهمْ

لمّا وليتَ خلائق الأيامِ

فانْصَبّتِ الأرْزَاقُ بعد جُمودِها

وأضاءَتِ الآفاقُ بعدَ ظلامِ

وتنفّستْ من رَوْض خلقك نفحَةٌ

صَحّتْ بها الآمال بعد سقامِ

كم قال من حيٍّ لميتٍ قُم ترَى

فَرَحَ الورى بالأمنِ والإنعامِ

هذا هو الحَسَنُ الذي حَسَناتُه

قعدت لدى الكرماءِ بعد قيامِ

انظرْ إلى القمرِ الذي في دَسْتِهِ

فيمينُهُ تَنْدى بصَوْبِ غمامِ

مُتخَتّمٌ لعُفاتهِ وَعُداتِهِ

بالجود أو بقبيعة الصمصامِ

خلع اللواءُ عليك عزّ مُمَلَّكٍ

تَخْشَى سُطاهُ أجِنّةُ الأرحامِ

تخذ الجنودَ من الأسود فوارساً

مِنْ ضاربٍ أو طاعنٍ أو رامِ

في كلّ خضراءِ الحبائكِ فاضةٍ

فاضَتْ على قَدَمٍ من الأقدامِ

وكأنّ أحداقَ الجرادِ تبرّقتْ

منها لِعَيْنِكَ في سرابِ موامي

معلومات عن ابن حمديس

ابن حمديس

ابن حمديس

عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي، أبو محمد. شاعر مبدع. ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد، فأجزل له..

المزيد عن ابن حمديس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن حمديس صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس