الديوان » العصر الايوبي » سبط ابن التعاويذي »

ما ذقت قط أمر من أمري

ما ذُقتُ قَطُّ أَمَرَّ مِن أَمري

في البُسرِ وَالسيلانِ وَالتَمرِ

جازَ المَخاوِفَ وَالشُراةَ وَأَص

حابُ البَدارِقِ مِن بَني عَمرِو

وَالريحَ في تِلكَ الذَنائِبِ ما

بَينَ اِختِلافِ المَدِّ وَالجَزرِ

وَالمَوجَ أَمثالَ الجِبالِ إِذا ال

مَلّاحِ شَقَّلَ فيهِ لِلعَبرِ

حَتّى إِذا وَصَلَ المَشومُ إِلى

نَهرِ المُعَلّى جانِبَ الجِسرِ

دَهَمَتنِيَ الآفاتُ فيهِ وَلَم

أَفطَن بِها مِن حَيثُ لا أَدري

وَأَتَوهُ غِلمانٌ زَبانِيَةٌ

يَتَتابَعونَ تَتابُعَ القَطرِ

حَتّى لَقَد رَفَعوا لِيومِهِمُ

ما حَطَّهُ المَلّاحُ في شَهرِ

فَدَعوا التَغافُلَ إِن سَأَلتُكُمُ

وَاِشفوا بِرَدِّ جَوابِكُم صَدري

كَيفَ اِستَخَرتُم مَع تَفَرُّدِكُم

دونَ الوَرى بِالتِيَّهِ وَالكِبرِ

أَن تُعرِضوا مِن غَيرِ ما سَبَبٍ

تَتَشَبَّثونَ بِهِ وَلا عُذرِ

لِهَدِيَّةٍ جاءَت لِشاعِرِكُم

مِن غَيرِكُم مَنزورَةِ القَدرِ

حَتّى كَأَنّي ما نَظَمتُ لَكُم

في مَدحِكُم بَيتاً مِنَ الشِعَرِ

وَكَسَوتُكُم حُلَلاً مُفوَّفَةً

بِالحَمدِ مِن نَظمي وَمِن نَثري

وَنَشَرتُ في الأَحياءِ ذِكرَكُمُ

فَضَّ التِجارِ لَطيمَةَ العِطرِ

قَسَماً بِمَن قَصَدَ الحَجيجُ لَهُ

وَالبَيتِ ذي الأَستارِ وَالحِجرِ

ما دُمتُ أَنظُرُ في وُجوهِكُمُ

إِن كُنتُ أُفلِحُ آخِرَ الدَهرِ

وَلَأَبكِيَنَّ وَهَذِهِ مَعَكُم

حالي لِما ضَيَّعتَ مِن عُمري

وَسَتَعلَمونَ مَنِ الغَبينُ إِذا

فارَقتُكُم وَعَرَفتُمُ قَدري

معلومات عن سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان..

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سبط ابن التعاويذي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس