الديوان » العصر الايوبي » أسامة بن منقذ »

وافى كتابك مفتوحا فبشرني

وافى كتابُكَ مفتوحاً فبشّرنِي

بِفتحِ سبُلِ الّلقاءِ الزَّجرُ والفَالُ

فقلتُ أحبِبْ بِهَا بُشرى إليَّ وإِن

تَعَرّضَتْ دونَ ما نَرْجُوهُ أهوالُ

ثمّ اعتَرَتْنِيَ أشواقٌ تُجَهِّلُنِي

كيفَ اطمأنَّتْ بِقَلْبي بعدَك الحالُ

وكيفَ يَبقَى وما يَنفَكُّ ذَا وَجَلٍ

خوفاً عليكَ وفي الأوجالِ آجالُ

يا خيرَ مَن عَلِقَت كَفّي مودّتَه

وصُدَّقَتْ لِيَ في عَلْياهُ آمالُ

ماذا أقُولُ وقلبي قد تخلَّفَ عني

جِسْمِي وزُمّتْ لوشْكِ البين أجمالُ

وكم فُجِعتُ بروْعاتِ الفِراقِ ولا

كَهذه لم يُرْعِني قطُّ تَرحالُ

وقبلَ وشْكِ النّوَى قد كنتُ أحذَرُهَا

كأنَّ ذاكَ التّوقِّي قبلَها فَالُ

فإن تمادَتْ بِنا أيّامُ فُرقَتِنَا

وكلُّ ساعاتِ بُعدي عنك آجالُ

فاحفَظ فؤاداً مقيماً في ذُرَاك ولا

تُسْلِمْهُ للشَّوقِ إنَّ الشّوقَ قتَّالُ

أيْن سَمعِي عمّا يقولُ العذولُ

أنا بالهَجرِ والنّوى مَشغولُ

وسبيلُ السُّلوِّ بادٍ لِعَينيْ

يَ ولكنْ مالِي إليه سَبيلُ

مَا قَليلُ الغرامِ يا مستريحَ ال

قَلبِ ممَّا يلقَى المحبُّ قَليلُ

بِالهَوى هَامَ في الفَلاَ قيسُ ليلَى

وبه ماتَ عُروةٌ وجَميلُ

فَاعفِ من لَومكَ المحبَّ كفاهُ

مِن جَواهُ تَسهيدُهُ والنُّحولُ

لا تَظنَّنَ وجدَ مَن فارقَ الأظ

عانَ يحتَثُّهُنَّ حادٍ عَجولُ

تقطَعُ البيدَ حاملاتٍ شُموساً

ما لَها في سِوَى الخُدورِ أُفولُ

كلُّ شمسٍ تُنيرُ فَوق قَضيبٍ

يَتهادَى به كثيبٌ مَهيلُ

لاَ ولاَ وجْدَ نازِحٍ فارَق الأو

طانَ يَهتاجُه الضُّحَى والأصيلُ

كلّما لامَهُ العذولُ مَرَى دمْ

عاً تُبَاِريه زَفرةٌ وعَويلُ

مثلَ وجْدِي لِفُرقةِ الملِكِ الصا

لِحِ وهْو المرجُوُّ والمأمولُ

يا أميرَ الجيوشِ يا أعدلَ الحُك

كَامِ في فِعلِه وفيما يَقولُ

أنتَ تَقضِي بالحَقّ لستَ وإن زا

لَتْ جِبَالُ الأرضِينَ عنه تَزولُ

فَبِماذَا قضيتَ يا سيّدَ الحك

كَامِ طُرًّا عليَّ أنّي مَلُولُ

مَن يَملُّ الحياةَ أمْ مَنْ عَليهِ

مِن تَوالي أنفاسهِ تَثْقيلُ

لا تَرُعْني بالعَتْبِ فهو على قَطْ

عِ رسُومِ التّشريفِ عَنّي دليلُ

لي رسومٌ منها مواصلَةُ الكُتْ

بِ وأنتَ البَرُّ الكريمُ الوَصولُ

وسِواهَا أغْنَيْتَنِي عنه بالإنْ

عامِ حتّى لم يبقَ لي تَأميلُ

فَأَعذْنِي من قَطعِها فهي لي فخ

رٌ به أُدركُ العُلا وأطُولُ

فبِوُدّي لو اُطَّلعتَ على قلْ

بي فيبدُو لك الوَلاءُ الدخيلُ

وتَرى أنَّ ما زَرعتَ من الإنْ

عامِ لم يُحصِ رَيعَه التجميلُ

معلومات عن أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

سامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري، أبو المظفر، مؤيد الدولة. أمير، من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر (بقرب حماة، يسميها الصليبييون Sizarar)..

المزيد عن أسامة بن منقذ

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أسامة بن منقذ صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس