الديوان » العصر الايوبي » ابن الساعاتي »

تباً لما اختلق الواشي وما نقلا

تباً لما اختلق الواشي وما نقلا

أما وعينيك لا قالَ الأنام سلا

لولا الوفاءُ وحفظي ما أضعت لما

لبستُ قرطيّ فيك اللّوم والعذلا

وقفتَ من جسمي المضني على طلل

فما سألتَ اتباعَ السنّة الطّللا

وهبك حلتَ فما أعدى خيالكم

فلم يقل ذلك المشتاق ما فعلا

لولا قلاك لقد كانت خلائقه

إذا صددتَ على عاداته وصلا

خلفتموني على فرش السقام لقى

ما كل من صحَّ يأوى لمن نحلا

حتى لو أنَّ بنات الدهر تسعفني

بقربكم ما عرفت اللهو والجذلا

يا قاتلي في سبيل الحب لا قودٌ

ومصمي القلب بالأجفان لا تسلا

وجيرة السفح من لبنان جادكم

نظير دمعي إذا ما أنهلَّ أو هطلا

تلوَّنت مثلَ أيّامي عهودكمُ

واستبدلوني ولم أطلب بهم بدلا

مهىً خلعت الصّبا والشملُ مجتمعٌ

خلع الرداء على أيّامهم حللا

سمّوا الظلامَ على أقمارهِ شعراً

ويانعَ الورد في أغصانه خجلا

وأهاً لشرخ شباب كنت مغتبطاً

به وعمرِ وصالِ كان مقتبلاً

شكوت أن هزّني ذو منظرٍ بهجٍ

أو لذَّ صفوُ حياة بعدكم وجلا

من موقفٍ مثلِ حدّ السيف دونكم

مضيت فيه وحدُّ السيف قد نكلا

وزورةٍ لي وعين النجم ناعسةٌ

من السّرى وخضاب الليل ما نصلا

جهلتُ فيها فأدركت المنى كثباً

وإنما يدرك اللذاتِ من جهلا

وإنَّ نار الهوى بالدمع ما خمدتْ

كما زعمتم وجرح الشوق ما أندملا

آهاً لقلبٍ أسيرٍ في رحالكمُ

نصحتهُ فيكمُ جهدي فما قبلا

وعند قبّ المذاكي حاجة قدمت

وطال ما أنجز الميعادَ من مطلا

ذمَّ النوى كلُّ مخلوقٍ وربَّ نوى

شكرتُ فيها جيادَ الخيل وإلا بلا

أفقٌ من البين أهدت لي مطالعهُ

وللبريّة بدرُ التمّ لا أفلا

وما الغمامُ سوى الملك المعظّم جاد

الأرض جمعاً فعمَّ السهل والجبلا

معلومات عن ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي (553 هـ - رمضان 640 هـ) هو أبو الحسن على بن محمد بن رستم بن هَرذوز المعروف بابن الساعاتى، الملقب بهاء الدين، الخراساني ثم الدمشقي، كان شاعراً مشهوراً،..

المزيد عن ابن الساعاتي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الساعاتي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس