الديوان » فلسطين » يوسف النبهاني »

الحمد لله الغني الأحد

الحمدُ للَّه الغنيّ الأحدِ

الواحدِ الفردِ العليّ الصمدِ

السيّدِ المطلقِ خير سيّدِ

مولي أَسامي عبدهِ محمّدِ

خيرِ الورى ذاتاً ووصفاً وسُما

صلّى عليهِ ربّنا وشرّفا

والآلِ والصحبِ وكلّ الحُنفا

وَبعدُ فاِسمع يا محبَّ المُصطفى

نظمَ أساميهِ تجد فيها الشفا

نظمتُ مِنها فيه ما قد عُلِما

أَبلغتُها الثماني المِئينا

بالنظمِ والنيّفَ والعشرينا

نَظَمتُها عقداً له ثَمينا

زيّنَ صدرَ عصرِنا تَزيينا

بِحُسنهِ فاقَ اللآلي قيما

سمّيتُها بأحسنِ الوسائلِ

في نظمِ أسماءِ النبيّ الكاملِ

أَبغي رِضا اللَّه لهذا القائلِ

وكلِّ قارئٍ لها وقابلِ

ممّن غَدا لهُ محبّاً مُسلما

وكلُّها أوصافُ مدحٍ بَهرت

وَبعضُها مع شبهها تكرّرَت

أَكثرُها معرّفاتٍ ذُكرت

وَجُلّ ما عندَ الجزولي نُكرت

لِكَونِها وَصفاً له لا علما

مِنها منَ الحُسنى حباهُ اللَّه

فوقَ ثَمانينَ بها حلّاهُ

علامة منهُ على رضاهُ

وَأنّه نائبهُ ولّاهُ

على البَرايا حاكِماً مُحكّما

وَكلُّ شَطرٍ جاءَ مُستقلّا

لا بعدهُ يحتاجهُ لا قبلا

تناسبُ الأسماءِ عمّ الكلّا

وَالفهمُ بالتركيبِ صارَ سَهلا

وَاِئتلفَت أسماءُ خيرِ من سما

لَم أتصرّف بِسوى القليلِ

مِن نحوِ وصفٍ جاء بالتطويلِ

أَو عدّةٍ شبيهة التفصيلِ

أَجمَلتُها فيه بلا تبديلِ

فهيَ صفاتهُ على ما رُسما

ما كانَ مِنها موهماً للسامعِ

مَعنىً سوى المعنى الصحيح الناصعِ

كالناصبِ المجادل المصارعِ

قَرنتهُ باِسمٍ ووصفٍ ساطعِ

في مدحهِ أوضحَ ما قَد أوهما

محمّدٌ في كلّ دورٍ أوّلُ

لأنّه القطب عليه العملُ

دلالةُ الذاتِ لديه أكملُ

وَغيرهُ وصفٌ له مجمّلُ

فَحملهُ عليهِ كانَ أقوَما

عَلى حروفٍ لِلقوافي تُسطرُ

الرفعُ فالنصب فخفضٌ يذكرُ

آخرُها ساكنُها والأكثرُ

رويّه مقدّمٌ فالأكثرُ

والفضلُ واحدٌ بهِ قد عظُما

وهيَ أسامٍ كلّها رفيعه

ضمّنتُها أرجوزةً بديعه

كانَت لَعمري صعبةً مَنيعه

فَرُضتها حتّى أتت مطيعه

أَحكمتُ مدحهُ بها فاِستَحكما

نَظمتُها في مدحهِ المسمّى

بلا تكلّفٍ يشينُ النظما

ليسَت كنظمِ العلَماء الأسما

ليَضبطوها وَيُفيدوا العلما

محبّه يعشقُها إِن فَهِما

جاءَت قَوافيها صنوفاً بَهِجه

أَربعةً أربعةً مُزدوجَه

وهيَ الّتي فيها الأسامي مُدمَجه

وَخامِساً جعلتُ ميماً منهجَه

كَيما يصلّي سامعٌ مسلّما

قُلها تَفُز بأنجحِ الوسائلِ

تَنل رِضا اللَه بخيرٍ شاملِ

واِصعد بِها لذروة الفضائلِ

تَشهد علا هذا النبيِّ الكاملِ

فَقَد حَكت إِلى علاه سلّما

نَظمتُها في سبعةٍ أيّامِ

هذّبتها في نحو نصف عامِ

حتّى غَدت في غاية الإحكامِ

نعمَ المسمّى نعمت الأسامي

عَليه مولاهُ بها قد أنعما

أكرِم بِها منظومةً رشيقَه

بليغةً فصيحةً رقيقَه

أهديتُها لسيّد الخليقَه

مَن بحرهُ وهيَ به خليقَه

فدُرُّه عادَ له مُنتظما

قلّبتها لمّا تبدّت جوهَرا

مُناسباً مكبّراً مصغّرا

وَلَم أَزل مقدّماً مؤخّرا

حتّى غَدا في سلكهِ محرّرا

وَصارَ عِقداً لعلاهُ مُحكما

فَهاكَها عِقداً فريداً زاهياً

بزينةِ الدينِ القويمِ وافيا

وَكافلاً لكَ الغنى وكافيا

كُن واعِياً له وكن لي داعيا

وَاِشرَع وقُل بمدحهِ معظّما

محمّدٌ أحمدُ طه الملجأُ

السيّدُ المقدّس المبرّأُ

وهوَ المضيءُ والضياء المقرئُ

النورُ نور اللَّه ليس يطفأُ

مِن نورِ مولاهُ بدا مجسّما

محمّد العاقبُ والمعقّبُ

الغالبُ الراغبُ والمرغّبُ

الشهمُ ذو المدينةِ المشذّبُ

وَصاحبُ المدينةِ المنتخبُ

قَد فاخَرت به السماكَ والسما

محمّدُ النجيبُ والمنتجبُ

ذو طيبةَ المقتصدُ المهذّبُ

وَهو أبو الطيّب وهو الطيّبُ

وَأطيبُ الناسِ الصفيّ الأطيبُ

عَلى البَرايا طيبهُ تنسّما

محمّدُ المجابُ والمجيبُ

المستجيبُ المخبتُ الرقيبُ

المُصطفى والصفوة الحبيبُ

القانتُ الأوّاه والمنيبُ

ما اِنفكّ للرحمنِ عبداً قيّما

محمّدُ النقيُّ والنقيبُ

المضريُّ المنتقى اللبيبُ

القرشيُّ المرتضى النسيبُ

الهاشميُّ المُجتبى الحسيبُ

أَشرفُ كلّ العالمين مُنتمى

محمّدُ المهيبُ والمهابُ

شمسٌ وبدرٌ قمرٌ شهابُ

النجمُ نجمٌ ثاقبٌ رهّابُ

فَجرٌ منيرٌ كوكبٌ وهّابُ

وَنورهُ أزالَ عنّا الظُلَما

محمّدُ المكّيُّ عزّ العربِ

الحرميُّ الزمزميُّ اليثربي

وَهو الحجازيُّ التهاميُّ النبي

الأبطحيُّ المدنيُّ العربي

لِخير جنسٍ ومكانٍ اِنتمى

محمّدٌ بالفضل سابق العرب

وَأنفسُ العُربِ ورافع الرتَب

خُصّ بعزٍّ شرفٍ مجدٍ وجب

عن كلِّ خلق اللَّه كاشف الكرَب

مفرِّجٌ للهمّ مَهما عَظما

محمّد الدليلُ لِلخيراتِ

وَهوَ العفوُّ مصحّح الحسناتِ

وَهوَ الصفوحُ لنا عن الزلّات

الآخرُ الآخذُ بالحجزاتِ

لكلّ مُسلمٍ غدا مسلِّما

محمّدُ السابقُ بالخيراتِ

ذو المعجزاتِ صاحب الآياتِ

وَصاحبُ العلوّ في الدرجاتِ

قاري القِرى وآخذُ الصدقاتِ

لِلبذلِ أكلُها عليه حرُما

محمّدُ هو المقيلُ العثَرات

وَصاحبٌ لِلدرجاتِ العاليات

وَلِلعلاماتِ الحسانِ الباهرات

وَصاحب الأزواجِ هنّ الطاهرات

لِلمُصطفى أكرم بهنّ حَرما

محمّدُ الباهي البهيّ الأدعجُ

الأزهرُ الأشنبُ والمفلّجُ

السابطُ الرجلُ الأزجُّ الأبلجُ

أَبيضُ قد زانَ سناه البلجُ

بذاتهِ الحسنُ بدا متمّما

محمَّدٌ هوَ الرسولُ الراجي

المُرتَجي وصاحبُ المعراجِ

وَهوَ زعيمُ الأنبيا ذو التاجِ

سمّيَ بِالإكليل والسراجِ

إِذ فوقَ كلِّ الخلقِ قَد تسنّما

محمّد المصافحُ الصفوحُ

ذو الحرمةِ الأرجحُ والرجيحُ

الصالحُ الناصح والنصيحُ

الواعظُ الموعظة الفصيحُ

وَأبلغُ الناس إِذا تكلّما

محمّدُ الصاحبُ والصبيحُ

نعمَ الخليلُ المانحُ الممنوحُ

الروحُ روحُ القدسِ المسيحُ

القائلُ المبينُ والمبيحُ

أَبانَ مِن شرعِ الهُدى ما كُتِما

محمّدُ المفلحُ والفلاحُ

وَذو الفتوحِ الفاتحُ الفتّاحُ

فَواتحُ النورِ هو المفتاحُ

وَهوَ السناءُ والسنا المصباحُ

وَنورهُ طبّقَ أَرضاً وَسما

محمّدُ المُنتصرُ الصنديدُ

الناصرُ المنصورُ والرشيدُ

العاضدُ الشديدُ والسديدُ

الشاهدُ الشهيرُ والشهيدُ

شاهدَهُ الخلقُ سوى أهلِ العَمى

محمّدُ المسعودُ والسعيدُ

عبدُ الحميدِ الحامد الحميدُ

عبدُ المجيدِ الماجد المجيدُ

الأمجدُ المتهجّدُ الهجودُ

لربّهِ إن جنحُ ليلٍ أظلَما

محمّدٌ هوَ الأغرّ القائدُ

للخيرِ والغرّ الكرامِ قائدُ

خازنُ مالِ اللَّه نعم الواجدُ

نعَم وُمستغنٍ غنيٌّ زاهدُ

لنفسهِ لَم يُبقِ يوماً دِرهما

محمّدُ المُسبّحُ الحمّادُ

حمدٌ أحيد أحدٌ أحادُ

العدّةُ العُمدةُ والعمادُ

الهمّةُ الهمامُ والجوادُ

أَعظمُ كلّ العالمينَ هِمَما

محمّدُ المؤيِّدُ المؤيّدُ

السندُ الأسد والمسدّدُ

وَهوَ الوحيدُ والنجيد المنجدُ

أبو الأراملِ الثمالِ الأجودُ

يا خجلَ السحابِ منهُ إِن همى

محمّدُ الهادي الهُدى علمُ الهدى

مُهدٍ ومهدىً مهتدٍ كم ذا هدى

الكافّة الكافُ الّذي كفّ العدا

وَكافّةُ الناسِ له الكلّ فِدا

لأنَّ كلَّ خيرِهم منه نما

محمّدٌ خيرُ اِمرئٍ مشهود

وصاحبٌ للمظهر المشهودِ

وَلِلمقامِ الأرفع المحمودِ

وَصاحبٌ لحوضهِ المورودِ

لا يعرفُ الشاربُ بعدهُ الظما

محمّدٌ خير اِمرئٍ محمودِ

صاحبُ قولِ كلمة التوحيدِ

وَصاحبُ السجودِ للمعبودِ

وَصاحب الحجّة والتوحيدِ

ما خاطبَ الجاحدَ إلّا سلّما

محمّد الصابرُ والصبورُ

الحاشرُ المظفّرُ الظفورُ

الناشرُ المهاجرُ البصيرُ

وهوَ السراجُ الأنور المنيرُ

أَعظمُ نورٍ قد أنارَ الأمما

محمّدُ المبشّرُ البشيرُ

البشرُ المنذرُ والنذيرُ

الغيثُ والغياثُ والمجيرُ

عبدُ الغياثِ واِسمه أجيرُ

أَجارَنا مِن كلّ هولٍ دَهما

محمّد المشيحُ والمشيرُ

المخبرُ المشاور الخبيرُ

الذاكرُ التذكرةُ المذكورُ

الساجدُ المُستغفرُ الغفورُ

مَع أنّه مِن كلّ ذنبٍ عُصما

محمّدُ المتوسّطُ الموقّرُ

الواسطُ الأوسطُ والميسّرُ

الباطنُ الظاهرُ وهو المظهِرُ

الزاجرُ المحرِّضُ المذكّرُ

كأنّه منذرُ جيشٍ هَجما

محمّدٌ لهُ اللوا والمحشرُ

شفاعةٌ مقامهُ والكوثرُ

صاحبُها اِختصّت به والمشعرُ

وَمنبرٌ ومغفرٌ ومئزرُ

وَكلُّ ما له اِنتَمى قَد عَظُما

محمّدٌ ذو القوّة الجبّارُ

عبدُكَ يا قدّوس يا جبّارُ

يا ربِّ يا رزّاقُ يا قهّارُ

يا ربِّ يا وهّابُ يا غفّارُ

هَبنا لهُ واِغفِر لِمن قَد أَجرما

محمّدُ الكنزُ المليءُ الذخرُ

وهوَ المثيبُ الخيّرُ المبرُّ

الخيرُ خيرُ الأنبياء الفخرُ

السودُ من أمّته والحمرُ

هَدى البَرايا عرباً وعَجَما

محمّدٌ أرجحُ عقلاً أحرى

أَحيا منَ العذراء حلّت خِدرا

وَأكثرُ الناسِ تبيعاً برّا

لهُ شفاعاتٌ ومنها الكُبرى

بِجاههِ كلّ رسولٍ اِحتمى

محمّدُ الذكرُ الرفيعُ الذكرِ

يس عينُ العزّ عين الغرِّ

وَأُذنُ الخيرِ إمام الخيرِ

وَصاحبٌ لفرَجٍ وخيرِ

وَغيثُ خيرهِ عَلينا اِنسَجما

محمّدٌ خيرُ اِمرئٍ ذكّارِ

خيرُ شكورٍ شاكرٍ شكّارِ

خيرُ نبيٍّ صالحٍ مختارِ

وصاحبُ الرداءِ والإزارِ

علامةُ العربِ بها قد علّما

محمّدٌ أحسنُ زاهٍ زاهر

زينٍ بهاءٍ باهرٍ ناضرِ

مطهِّرٍ مطهَّرٍ طاهرِ

وهوَ الطهورُ وأبو الطاهرِ

قد طهّرَ اللَّه بهِ مَن أَسلما

محمَّدُ الناس وخيرُ الناسِ

وَأَحسنُ الناسِ إمام الناسِ

وَأشجعُ الناسِ وأَتقى الناسِ

وَأكرمُ الناسِ وأوفى الناسِ

أَكرمُهم في كلِّ وصفٍ كرما

محمّدُ المُقسط روحُ القسطِ

وهوَ الرِضا الراضي بغير سخطِ

وَلِلعطايا صاحبٌ ومعطي

وَناطقٌ بالحقِّ ليسَ يُخطي

لأنّه وَحيٌ بحقٍّ أُلهِما

محمّدٌ مبلِّغٌ وشارعُ

وَعاملٌ بشرعهِ وواضعُ

وَناصبٌ وخافضٌ ورافعُ

عَن دينهِ مجادلٌ مصارعُ

كَم مُشركٍ جدّلهُ وأَفحما

محمّدُ البحرُ العظيمُ الواسعُ

البرُّ خيرُ العالمين الجامعُ

الزلِفُ الداني القريبُ الخاضعُ

في الدينِ والدنيا وجيهٌ بارعُ

قَد فاقَ أهلَ الأرضِ طرّاً والسما

محمّدُ المُطاعُ والمطيعُ

الخالصُ المخلصُ والسميعُ

الضابطُ الحفيظُ والسريعُ

الحافظُ المحفوظُ والممنوعُ

بربّهِ مِن كلِّ سوءٍ عُصما

محمّدُ الشريفُ والشفيعُ

الفردُ ذو السكينة المشفوعُ

الصيّنُ المصونُ لا يضيعُ

الغوثُ عبد القادر البديعُ

سُبحانَ مَن أبدعهُ وأكرما

محمّدٌ هوَ التقيّ الورعُ

وهوَ المقفّي المقتفى المتّبعُ

المُستعيذُ الضارعُ المتضرّعُ

الفرطُ الشافعُ والمشفّعُ

فَجاههُ لِلخلقِ ما زالَ حِمى

محمّدُ العفيفُ والرؤوفُ

ذو الخلُقِ العظيم والعطوفُ

العارفُ المطّلعُ المعروفُ

وَخيرُ هذي الأمّة الحنيفُ

خير البَرايا رسلاً وأمما

محمّدُ الماءُ المَعين الشافي

عينُ النعيمِ والشفاءُ العافي

وَهو الحفيُّ والوفيُّ الوافي

وهوَ السميُّ المُكتفي والكافي

كَفى الورى خَيراً ووفّى كرما

محمّدٌ هو الكفيلُ المَكفي

ناظرُ مَن وراءُه من خلفِ

الشثنُ ذو الجهادِ رحب الكفِّ

للمُعجزات صاحبٌ والسيفِ

كِلاهُما بصدقهِ قد حَكما

محمّدُ الفارقُ والفاروقُ

النبأُ الصادق والمصدوقُ

وهوَ اللسانُ اللسنُ الصدوقُ

مصدِّقٌ مصدَّقٌ صدّيقُ

أَصدقُ خلقِ اللَّه فِعلاً وفَما

محمّدٌ حَقٌّ وحقِّ الحقِّ

ودامغُ الباطل روح الحقِّ

وَأصدقُ الناس وعين الصدقِ

وقدمُ الصدقِ وخير الخلقِ

مِن كلِّ خلقِ اللَّه أعلى قَدَما

محمّدُ السابقُ خير سابقِ

السائقُ الفائقُ عبد الخالقِ

الندبُ سعدُ الخلقِ والخلائقِ

وَحجّةُ اللَّه على الخلائقِ

مَن لَم يطِعه حلّ في جهنّما

محمّدُ القاسمُ للأرزاقِ

وَصاحبُ المعراجِ والبراقِ

وَراكبُ الناقة والبراقِ

متمّمٌ مكارمَ الأخلاقِ

وَلِلكرامِ قَد أَتى متمّما

محمّدُ المدثّرُ المزمّلُ

مُسرىً بهِ موحى إليه مرسلُ

عليهِ متلوٌّ مصلّى منزلُ

عَليه مقصوصٌ هو المرتّلُ

كَم رتّلَ الذكرَ وكم ترنّما

محمّدُ المتربّصُ المتوكّلُ

الناسكُ المباركُ المبتهلُ

الخاشعُ التنزيلُ والمتبتّلُ

وَالٍ وللرسلُ إمامٌ أوّلُ

وَكلُّهم به اِقتدى له اِنتمى

محمّدٌ هو الملبّي الأوّلُ

ذو الفضلِ مفضالٌ وفضلٌ مفضلُ

وليُّ فَضلٍ فاضلٌ مفضّلُ

الواعدُ الناجزُ والمؤمّلُ

ما قالَ قَولاً قطّ إلّا تمّما

محمّدُ الخليفةُ الحلاحلُ

خليفةُ اللَّه الوصيُّ الكاملُ

وَصاحبُ التاجِ الإمامُ العادلُ

وَذو المَقامِ للّواءِ حاملُ

وَتحتهُ كلّ نَبيٍّ أَكرما

محمّدُ الموصلُ الموصولُ

البالغُ الواصل والوصولُ

النابذُ القتّالُ والقتولُ

للَّه سيفٌ في العدا مسلولُ

فَكم أراقَ من بني الشركِ دَما

محمّدُ الأزكى الزكيُّ المَولى

وَهوَ المزكّي والوليُّ الأولى

قطبُ الهُدى المرتفعُ المعلّى

خيرُ البريّة العليُّ الأعلى

فَليسَ غير اللَّه منه أعظما

محمّدٌ ذو الحوضِ ذو الوسيله

وَصاحبُ القضيبِ وَالوسيله

وَذو القضيبِ صاحبُ الفَضيله

وَذو مكانةٍ هو الوَسيله

ما خابَ مَن أملهُ وأمّما

محمّدُ المرءُ الجليلُ والأجل

وَصاحبُ النَعلينِ صاحبُ الحمل

وَراكبُ النجيب راكب الجمل

وَراكبُ البعيرِ في الصحفِ الأُوَل

وهيَ علاماتٌ بها قَد عُلما

محمّدُ المحجّةُ المؤمّمُ

الحجّةُ البيّنةُ الميمّمُ

مثبِّتٌ مثبَّتٌ محكّمُ

عدلٌ ومنصفٌ ونعمَ الحكمُ

ما قطُّ منه أَحدٌ تظلّما

محمّدُ الملكُ المليكُ الأعظمُ

ركنُ التواضع النبيُّ الأرحمُ

وصاحبُ المغنمِ وهو المغنمُ

سيّدُ وُلدِ آدمٍ وأكرمُ

أَكثرُهم منهم عليهِم نِعَما

محمّدٌ هو العزيزُ الأكرمُ

أعزُّ عين العزّة المكرّمُ

ذو عزّةٍ معزّزٌ مكرّمُ

ليثٌ قويٌّ ذكرٌ مصمّمُ

لَم يُرَ في الهيجاء إلّا مُقدما

محمّدٌ سيفُ الهدى المخذّمُ

وَذو الهراوةِ الزعيمُ الضيغمُ

وَصاحبُ الهراوة المفخّمُ

وصاحبُ الخاتمِ والمختّمُ

بخاتمينِ قَد غدا مختّما

محمّدُ الضحّاكُ والمتبسّمُ

وهوَ الضحوكُ والحييّ الأحشمُ

عبدُ السلام والسلامُ الأدومُ

المصلحُ المسلّمُ المسلَّمُ

لكلِّ مُسلمٍ غدا مُسلِّما

محمّدُ المقسمُ وهو القسمُ

وهوَ كثيرُ الصمتِ والمكلّمُ

وَأفصحُ العُربِ البليغُ الشذقمُ

وَهو المُنادي والمنادى العلمُ

روحي فداهُ فردَ فضلٍ عَلما

محمّدُ المُقدِّمُ المقدَّمُ

لهُ على كلِّ البرايا قدمُ

وَصاحبُ الحطيمِ والمزمزمُ

وهوَ نبيُّ الحرمين القيّمُ

قامَ بأمرِ الدينِ حتّى اِستحكما

محمّدُ المعلّمُ المعلَّمُ

مدينةُ العلمِ الطراز المعلمُ

العالمُ القائمُ والمقوّمُ

في الدينِ لا الدنيا حريص مغرمُ

وَلَم يَزل باللَّه صبّاً مُغرما

محمّدٌ هوَ الحليمُ الدهتمُ

اللوذعيُّ الألمعيُّ الجهضمُ

القثمُ القثومُ والغطمطمُ

الفدعمُ المخضمُ وهو المضخمُ

غريبُ مدحٍ في حلاه نُظما

محمّدٌ ذو الميسمِ الوسيمُ

عبدُ الكريم العابد الكريمُ

معلِّمٌ أمّته عليم

وهوَ بحقٍّ عالمٌ معلومُ

مِن ربِّه لا الدرس قد تعلّما

محمّدُ العصمةُ والمعصومُ

الرحمةُ المهداةُ والرحيمُ

عبدُ الرحيم الرحمة المرحومُ

ودرُّ تاجِ الشرف اليتيمُ

بحُسنهِ الكونُ غدا متيّما

محمّدٌ دعوةُ إِبراهيما

وَهو أبو القاسم واِبراهيما

بُشرى لِعيسى واِسأل الكَليما

تجدهُ في توراتهِ مَرقوما

قَد عظّما مِن شأنهِ ما عظّما

محمّدٌ صاحبُ بئرِ زمزمِ

وَذو الحطيمِ وخطيبُ الأممِ

خيرُ محلّلٍ لنا محرّمِ

وَدعوةُ التوحيدِ نور الأممِ

لَولاه دامَ الشرك ليلاً مُظلما

محمّدُ الضاربُ بالحسامِ

السيفُ سيفُ اللَّه والإسلامِ

ذو السيفِ والماحي الملاذُ الحامي

وَهو صحيحُ الدين والإسلامِ

للَّه درّ دينه ما أقوَما

محمّدُ المشرِّدُ الملاحمي

وهوَ رسول ونبي الملاحمِ

وَللنبيّينَ أجلُّ خاتمِ

وَخير حاكمٍ وخير حاتمِ

أعدلَ مَن بِحُكمه قد حَتما

محمّدُ المبعوثُ بالحقِّ الفَهم

الناسخُ المؤتى جوامع الكلِم

وَأرحمُ الناس به الكلُّ رُحم

وَأجودُ الناسِ كغيثٍ مُنسجِم

أَجدى الوَرى جوداً وأَوفى كَرما

محمّدُ الحكيمُ دارُ الحكمَه

وَناصرُ الدينِ مُزيلُ الغمّه

نبيُّ راحةٍ نبيُّ الرحمَه

رسولُ راحةٍ رسولُ الرحمَه

قَد رحمَ اللَّه بهِ من رَحما

محمّدٌ مترحّمٌ ومرحمَه

نبيُّ توبةٍ نبيُّ المرحمَه

ملحمَةٌ وهو نبيُّ الملحمَه

ورحمَةُ الأمّةِ وهوَ المرغمَه

أنفُ عدوِّهِ بهِ قد رُغِما

محمّدُ المُختصُّ بالكرامَه

وَصاحبُ المدرعةِ العلامَه

وَصاحبُ السلطانِ والعلامَه

وَزينُ مَن وافى إِلى القِيامَه

قَد كانَ للكلِّ الطرازَ المُعلما

محمّدٌ هو الصراطُ المُستقيم

المستقيمُ ذو الصراطِ المُستقيم

وهوَ المحيدُ صاحبُ الشرعِ القويم

قد حادَ بالأمّة عن نارِ الجَحيم

مَن سارَ في سبيلهِ قد سَلما

محمّدُ المكينُ والمتمكّنُ

العروةُ الوثقى المتينُ المعلنُ

الحيُّ والمحيي الطبيبُ الفطنُ

قامَت بهِ بعدَ الممات السننُ

وَكَم أَتى مِن تابعيهِ حُكَما

محمّدٌ علمُ اليقينِ الموقنُ

العبدُ عبد المؤمن المهيمنُ

عبدُ المهيمن الأمين المؤمنُ

وَعلمُ الإيمانِ والمؤتمنُ

أَضحى فَريداً في البرايا عَلما

محمّد الحنانُ والأمانُ

وَصاحبُ البيان والبيانُ

وَصاحبُ البرهان والبرهانُ

الحجّةُ البالغة الميزانُ

قد رَجحَ الحقّ به حتّى طما

محمّد المبعوثُ رحمةً لنا

مِفتاحُ رحمةٍ وجنّةٍ لنا

أوّل مَن تنشقُّ عنه أرضنا

أوّل شافعٍ مشفّعٍ بنا

والرسلُ كلٌّ نفسهُ قد لَزِما

محمّدُ الحبيبُ للرحمن

خليله مطهّرُ الجنانِ

وَهو فصيحُ القلب واللسانِ

وَهوَ ملقّى سورِ القرآنِ

ما زاغَ فيه فهمهُ ما وَهِما

محمّدٌ خيرُ معين عين

خيرُ شفيقٍ ورفيقٍ هينِ

وسيّدُ الكونين والثقلينِ

الخاتمُ البدءُ وثاني اِثنينِ

أَثنى عليهِ ربّه وعظَّما

محمّدٌ مبشّرٌ لليائسين

الأمّةُ الأميُّ حرز الأميين

لِلمُسلمين أوّلٌ والمؤمنين

وخاتمٌ للأنبِيا والمرسلين

أَلا اِعجبوا مِن أوّلٍ قد خَتما

محمّدٌ رحمةُ كلِّ العالمين

وَهوَ خطيبُ الأنبيا والوافدين

الجَدُّ والجِدُّ أبٌ للمؤمنين

وَفئةٌ أي مرجعٌ للمسلمين

مُردي الرَدى ماحي العدى حامي الحِمى

محمّدُ الداعي إمامُ النبيّين

دَعوتُهم وسيّدٌ لِلمُرسلين

المتّقي الأتقى إمامُ المتقين

وهوَ إمامُ العالمينَ العاملين

مَن بحرهِ كان اِغترافُ العُلَما

محمّدٌ هو الدليلُ الأمَنه

لصحبهِ من العذابِ أَمنه

الآمنُ المأمونُ كلٌّ أمِنَه

وهوَ ضمينٌ منقذٌ مَن ضَمِنه

مَنِ اِلتَجا لجاههِ لن يُحرما

محمّدٌ آمرُنا والناهي

وَآيةُ اللَّه وذكرُ اللَّهِ

تالٍ ومتلوٌّ وحبُّ اللَّه

قاضٍ وصادعٌ بأمر اللَّهِ

عَن ربّه قد ناب فيما حَكما

محمَّدُ النعمةُ فضلُ اللَّهِ

وَنعمةُ اللَّه سبيل اللَّهِ

وَأنعمُ اللَّه صراطُ اللَّهِ

صراطُ من أنعمتَ يا إِلهي

ما زالَ للَّه صراطاً أقوَما

محمّدُ المُنجي نجيُّ اللَّهِ

هديّةُ اللَّه حبيبُ اللَّهِ

وَمنّةُ اللَّه خليل اللَّهِ

وَعصمةُ اللَّهِ كليم اللَّهِ

عِصمتُنا لولاهُ كنّا عَدَما

محمّدُ المُغني الغني باللَّهِ

وَسيّدُ الناسِ وعبد اللَّهِ

أَخشى الوَرى أصدقُهم في اللَّهِ

أَبرّهُم أعلمُهم باللَّهِ

لَم يخلُقِ الخلّاقُ منه أَعلما

مُحمّدُ المدعوُّ داعي اللَّهِ

وَهوَ رسولُ اللَّه سعد اللَّهِ

وخيرةُ اللَّه نبيُّ اللَّهِ

رضوانهُ وخيرُ خلق اللَّهِ

توّجهم بخيرهِ وعمّما

محمّدُ السخيُّ ذو العطايا

وَصاحبُ الجهادِ والسرايا

بجاههِ اِغفر ربّنا الخطايا

بلّغ مُنانا واِكفنا الرزايا

ما بُدئَ الخيرُ بهِ واِختُتما

معلومات عن يوسف النبهاني

يوسف النبهاني

يوسف النبهاني

يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني. شاعر، أديب، من رجال القضاء. نسبته إلى (بني نبهان) من عرب البادية بفلسطين، استوطنوا قرية (إجْزِم) - بصيغة الأمر - التابعة لحيفا في شمالي فلسطين...

المزيد عن يوسف النبهاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة يوسف النبهاني صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس