الديوان » العصر الجاهلي » أوس بن حجر » لليلى بأعلى ذي معارك منزلُ

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لِلَيلى بِأَعلى ذي مَعارِكَ مَنزِلُ

خَلاءٌ تَنادى أَهلُهُ فَتَحَمَّلوا

تَبَدَّلَ حالاً بَعدَ حالٍ عَهِدتُهُ

تَناوَحَ جِنّانٌ بِهِنَّ وَخُبَّلُ

عَلى العُمرِ وَاِصطادَت فُؤاداً كَأَنَّهُ

أَبو غَلِقٍ في لَيلَتَينِ مُؤَجَّلُ

أَلَم تَرَيا إِذ جِئتُما أَنَّ لَحمَها

بِهِ طَعمُ شَريٍ لَم يُهَذَّب وَحَنظَلُ

وَما أَنا مِمَّن يَستَنيحُ بِشَجوِهِ

يُمَدُّ لَهُ غَربا جَزورٍ وَجَدوَلُ

وَلَمّا رَأَيتُ العُدمَ قَيَّدَ نائِلي

وَأَملَقَ ما عِندي خُطوبٌ تَنَبَّلُ

فَقَرَّبتُ حُرجوجاً وَمَجَّدتُ مَعشَراً

تَخَيَّرتُهُم فيما أَطوفُ وَأَسأَلُ

بَني مالِكٍ أَعني بِسَعدِ بنِ مالِكٍ

أَعُمُّ بِخَيرٍ صالِحٍ وَأُخَلِّلُ

إِذا أَبرَزَ الرَوعُ الكَعابَ فَإِنَّهُم

مَصادٌ لِمَن يَأوي إِلَيهِم وَمَعقِلُ

وَأَنتَ الَّذي أَوفَيتَ فَاليَومَ بَعدَهُ

أَغَرُّ مُمَسٌّ بِاليَدَينِ مُحَجَّلُ

تَخَيَّرتُ أَمراً ذا سَواعِدَ إِنَّهُ

أَعَفُّ وَأَدنى لِلرَشادِ وَأَجمَلُ

وَذا شُطُباتٍ قَدَّهُ اِبنُ مُجَدَّعٍ

لَهُ رَونَقٌ ذِرِّيُّهُ يَتَأَكَّلُ

وَأَخرَجَ مِنهُ القَينَ أَثراً كَأَنَّهُ

مَدَبٌّ دَباً سودٍ سَرى وَهوَ مُسهِلُ

وَبَيضاءَ زَغفٍ نَثلَةٍ سُلَمِيَّةٍ

لَها رَفرَفٌ فَوقَ الأَنامِلِ مُرسَلُ

وَأَشبَرَنيهِ الهالِكِيُّ كَأَنَّهُ

غَديرٌ جَرَت في مَتنِهِ الريحُ سَلسَلُ

مَعي مارِنٌ لَدنٌ يُخَلّي طَريقَهُ

سِنانٌ كَنِبراسِ النِهامِيِّ مِنجَلُ

تَقاكَ بِكَعبٍ واحِدٍ وَتَلَذُّهُ

يَداكَ إِذا ما هُزَّ بِالكَفِّ يَعسِلُ

وَصَفراءَ مِن نَبعٍ كَأَنَّ نَذيرَها

إِذا لَم تُخَفِّضهُ عَنِ الوَحشِ أَفكَلُ

تَعَلَّمَها في غيلِها وَهيَ حَظوَةٌ

بِوادٍ بِهِ نَبعٌ طِوالٌ وَحِثيَلُ

وَبانٌ وَظَيّانٌ وَرَنفٌ وَشَوحَطٌ

أَلُفُّ أَثيثٌ ناعِمٌ مُتَغَيِّلُ

فَمَظَّعَها حَولَينِ ماءَ لِحائِها

تُعالى عَلى ظَهرِ العَريشِ وَتُنزَلُ

فَمَلَّكَ بِاللَيطِ الَّذي تَحتَ قِشرِها

كَغِرقيءِ بَيضٍ كَنَّهُ القَيضُ مِن عَلُ

وَأَزعَجَهُ أَن قيلَ شَتّانَ ما تَرى

إِلَيكَ وَعودٌ مِن سَراءٍ مُعَطَّلُ

ثَلاثَةُ أَبرادٍ جِيادٍ وَجُرجَةٌ

وَأَدكَنُ مِن أَريِ الدَبورِ مُعَسَّلُ

فَجِئتُ بِبَيعي مولِياً لا أَزيدُهُ

عَلَيهِ بِها حَتّى يَؤوبَ المُنَخَّلُ

وَذاكَ سِلاحي قَد رَضيتُ كَمالَهُ

فَيَصدُفُ عَنّي ذو الجُناحِ المُعَبَّلُ

يَدُبُّ إِلَيهِ خاتِياً يَدَّري لَهُ

لِيَفقُرَهُ في رَميِهِ وَهوَ يُرسِلُ

رَأَيتُ بُرَيداً يَزدَريني بِعَينِهِ

تَأَمَّل رُوَيداً إِنَّني مَن تَأَمَّلُ

وَإِنَّكُما يا اِبنَي جَنابٍ وُجِدتُما

كَمَن دَبَّ يَستَخفي وَفي الحَلقِ جَلجَلُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أوس بن حجر

العصر الجاهلي

poet-aws-ibn-hajar@

53

قصيدة

7

الاقتباسات

2014

متابعين

أوس بن حجر بن مالك المازني التميمي (95–2 ق.هـ / 530–620م)، من أبرز شعراء قبيلة تميم في الجاهلية، ويُعرف بكنيته أبو شريح. نشأ في بيئة أدبية، فأبوه كان زوج أم ...

المزيد عن أوس بن حجر

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة