الديوان » سوريا » خليل مردم بك »

مهوى الفؤاد على ما هجت من ضرم

مهوى الفؤادِ عَلَى ما هجت من ضَرَمِ

سقاك إنْ ضنَّ غيثٌ مدمع السَّدَمِ

ما أَنسَ لا أَنس أياماً بكَ انصرمتْ

لآهليك البقا لو بتّ في رَجَمي

إذْ كفُّ (لمياءَ) إشفاقاً عَلَى كبدي

وجيدُها رأْفةً بي حيث كان فمي

إذا شكوتُ أُوارَ الحبِّ تبرده

برشفةٍ عذبةٍ من ريقها الشيم

فَاْذْرِ الدموعَ عَلَى ما لا يرد وَمَن

ضاقتْ به الحالُ أَجرى دمعه بدم

تاللهِ ما وجدُ أَعرابيَّةٍ قذفتْ

بها النَّوى لحضيضٍ من قرى العجم

ترنُّ وجداً إذا هبَّتْ يمانيةٌ

أَو أومض البرقُ من أكنافِ ذي سلم

نظير وجدي عَلَى قربِ الديارِ إلى

تلماحِ (لمياءَ) أصل البرءِ والسقم

وناصحٍ قال لمّا لَجَّ بي شغفي

وظلَّ عقدُ دموعي غير منتظم

إنْ ضقت ذرعاً بأمر في محبتِها

نبهْ له (بدرَ داغستان) ثم نم

يا (بدر) دعوة معمودٍ أضرَّ به

هجرٌ ويجزيكَ عني بارئُ النسم

لله (بدرٌ) عَلَى علاّتِه رجلاً

يولى الجميلَ بما أُوتيه من كرم

ردَّتْ أُصول بطونِ الحبِّ دربته

موصولة بعد صرمِ الحبل بالرسم

(فكيف أَنساه لا نعماه واحدة

عندي وَلا بالَّذي أَولاه من قدم)

ولائمٍ في الهوى أَلقمتُه حجرا

إذْ قلت فاعذرْ إذا ما شئت أو فلم

هذا الأَميرُ وَقاه اللهُ قدوَتنا

أمسى من الحب مطوياً عَلَى ضرم

أغار لا اللوم يثني من عزيمته

فيه وَأنجد حتى صار كالعلم

رأى الهوى بعد مَرِّ الأربعين هدى

وَلم يقلْ إِذْ علاه الشَّيبُ واندمي

فؤادُه، حيث كان الحسنُ، مرتهنٌ

لدى غزالِ الحمى أو ظبية الحرم

ما زال بأْلف جمعاً في الغرام كما

ما انفك يجمع بين السيفِ والقلم

ما بالصبابة من عارٍ إذا كرُمتْ

نفسُ الفتى عند هتكِ العرضِ والحرم

كذاك دأْبي ولا بدعٌ في شرف

كالشمسِ يرشدني إنْ ملت عن أَممي

لعمرو أحمد ما همَّتْ بمنقصةٍ

نفسي وأعظم بمن أقسمت من قسم

وَما مددتُ يدي يوماً لفاحشةٍ

وَلا سرتْ بيَ في نَقْبِ الخنا قدمي

أبى ليَ الذلَ آباءٌ مضوا نجبٌ

من مثل (أحمد) أو (عثمان) ذي الشعم

ما عذر من ضربتْ أَعراقُه صعداً

إلى النَّبي وَللعباس والحكم

خطَّتْ يدُ النسبِ الأعلى بجبهته

شهادةً هي محوُ الشكِّ والتهم

قضى له وَفق ما يهوى وَيرغبه

صوتُ الصوامعِ في الإصباح والعتم

أَن لا يطاولَ أَهل الأرضِ قاطبةً

من خالصِ العرب أَو كسرية العجم

إني لأَجهد من حرِّ الجوى عطشاً

وَما يروّى الصدى مني عَلَى أمم

وَقَدْ أفوزُ بمن أَهوى فيمنعني

إنَّ العفافَ وَطهرَ الذيلِ من شيمي

أَحببتُ (لمياءَ) حباً كان أَوردني

عَلَى حداثةِ سني موردَ الهرم

أوردتها السلم في حبي فغرَّرها

بالحرب غيريَ حتى ضرَّجتْ بدم

لفظتُها عند ذا لفظَ النواةِ وَلم

آسف لناقضةِ الميثاقِ والذِّمم

معلومات عن خليل مردم بك

خليل مردم بك

خليل مردم بك

خليل بن أحمد مختار مردم بك. رئيس المجمع العلمي العربي في دمشق، وأحد شعرائها. مولده ووفاته بها. تعلم التركية في إحدى مدارسها، وتلقى الإنكليزية في خلال ثلاث سنوات أمضاها بانكلترة، في..

المزيد عن خليل مردم بك

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة خليل مردم بك صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر لم يتوفر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس