الديوان » العصر المملوكي » لسان الدين بن الخطيب » باتت نجوم الأفق دون علاكا

عدد الابيات : 38

طباعة

بَاتَتْ نُجُومُ الأُفْقِ دُونَ عُلاَكَا

وَتَحَلَّتِ الدُّنْيَا بِبَعْضِ حُلاَكَا

وَالدِّينُ دِينُ اللِه أَنْتَ عِمَادُهُ

قَدْ كَانَ أَصْبَحَ مَائِلاً لَوْلاَكَا

أَنْسَى زَمَانُكَ كُلُّ عَصْرٍ ذَاهِبٍ

حُسْناً وَأَكْسَدَ ذِكْرُكَ الأَمْلاَكَا

فَإِذَا هُمُ رَامُواْ لِمَجْدِكَ غَايَةُ

كَانَ الْقُصُورُ لَدَيْهِمُ إِدْرَاكَا

وَمَحَتْ مَآثِرُكَ الْمَآثِرَ عِنْدَمَا

نُظِّمْنَ فِي نَحْرِ الْعُلاَ أَسْلاَكَا

شَرَفٌ يَجُرُّ عَلَى الْمَجَرَّةِ ذَيْلَهُ

بَلَغَ السَّمَاءَ وَزَاحَمَ الأَفْلاَكَا

وَنَدىً كَصَوْبِ الْغَيْثِ إِلاَّ أَنَّهُ

لاَ يَعْرِفُ الإِمْحَالَ وَالإِمْسَاكَا

وَخَلاَئِقٌ كَالرَّوْضِ زَاوَلَهُ الْحَيَا

غِبّاً وَدَبَّجَهُ الرَّبِيعُ وَحَاكَا

وَرَجَاجَةٌ لَوْ كَانَ بَعْضُ وَقَارِهَا

بِالرِّيحِ كَانَتْ لاَ تُحِيرُ حَرَاكَا

إِنْ رَاعَ مِنْ يَوْمِ الْوَغَى عَبَّاسُهُ

فِي الْحَرْبِ كَانَ جَبِينُكَ الضَّحَّاكَا

مَنْ لِلْحَيَا بِنَوَالِ كَفِّكَ إِنْ هَمَى

مَنْ لِلسَّوابِقِ أَنْ تَجُوزَ مَدَاكَا

سَيْبٌ وَسَيْفٌ ضُمِّنَا فِي رَاحَةٍ

ضَمِنَتْ حَيَاةً لِلْوَرَى وَهَلاكاَ

لَمْ تَأَلُ فِي حِفْظِ الرَّعَايَا جَاهِداً

وَمُرَاقِباً فِيهَا مَنِ اسْتَرْعَاكَا

إِنْ عَزَّ مَثْوَاكَ الْمُمَنَّع ظَاهِراً

فَصُدُورُهَا وَقُلُوبُهَا مَثْوَاكَا

يَحْلُو حَديثُ عُلاكَ فِي أَسْمَاعِهَا

وَيَلَذُّ فِي أُفْوَاهِهَا ذِكْرَاكَا

مَا رَوْضَةٌ ضَحِكَتْ ثُغُورُ أَقَاحِهَا

طَرَباً وَحَيَّاهَا الْحَيَا فَتَبَاكَى

حَضَرَ الْوَلِيُّ وَأَحْكَمَتْ ريِحُ الصَّبَا

بَيْنَ الْغَمَامِ وَبَيْنَهَا إِمْلاكَا

بَاتَتْ تُغَنِّيهَا الْحَمَامُ فَتَنْثَنِي

طَرَباً وَتُسْنِيهَا السَّحَابُ دِرَاكَا

وَالرِّيحُ تَحْسِبُهَا كَصَائِدِ لُجَّةٍ

يَرْمِي عَلَى صَفْحِ الْغَدِيرِ شِبَاكَا

بِأَنَمَّ مِنْ عَرْفِ امْتِدَاحِكَ نَفْحَةً

مَهْمَا ثَنَيْنَا الْقَوْلَ نَحْوَ ثَنَاكَا

كَمْ قَاصِدٍ أَنْضَى إِلَيْكَ مَطِيَّهُ

مُسَتَوسِّداً كُوراً لَهَا وَوِرَاكَا

شَهِدَ الْعِيَانُ لَهُ بِصِدْقِ سَمَاعِهِ

فَاسْتَصْغَرَ اْلأخْبَارَ حِينَ رآكَا

لا َيَغْرُرَنَّ الرَّومَ فِي إِمْلائِهاَ

قَدَرٌ جَرَى فَاٌلْحَرْبُ هَاتِ وَهَاكَا

وَلِمُلْكِكَ الْعُقْبَى وَحَسْبُكَ نَاصِراً

أَن الإلاَْهَ عَدُوُّ مَنْ عَادَاكَا

لِلَّهِ يُوسُفُ مِنْ إِمَامِ هِدَايَةٍ

جَلَّى بِنُورِ يَقِينِهِ اْلأحْلاَكَا

تَنْمِيهِ مِنْ أَبْنَاءِ نَصْرٍ سَادَةٌ

حَاطُوا الْعِبَادَ وَدَمَّرُوا اْلأشْرَاكَا

فَتَرَاهُمُ فِي يَوْمٍ مُحْتَدِمِ الْوَغَى

أسْداً وَفِي خَلَوَتِهِمْ نُسَّاكَا

كَانُوا مَلاَئِكَةً إِذَا جَنَّ الدُّجَى

وَإِذَا اْلأسِرَّةُ مُهَّدتْ أَمْلاَكَا

أبْنَاءُ نَصْرٍ آلُ سَعْدٍ نَاصَرُوا

خَيْرَ الْوَرَى طُرّاً وَمَا أَدْرَاكَا

مَوْلاَيَ خُذْهَا حُلَّةً مَوْشِيَّةً

أهْدَاكَهَا حَسْنَاءَ عَبْدُ عُلاَكَا

شَرَدَتْ قَوَافِيهَا وَأضْحَتْ نُزَّعا

عَنِّي فَرَاوَضَهَا اللِّسَانُ وَلاَكَا

وَعَلَى إِبَايَتِها فَحِينَ دَعَوْتُهَا

لِمَدِيِحِكَ انْثَالَتْ عَلَيَّ وِشَاكَا

هَذَا وَكَمْ لِي مِنْ وَسِيلَةِ خدْمَةٍ

مَا إِنْ يَضِيعُ ذِمَامُهَا حَاشَاكَا

هُنّيتَ عِيدَ الْفِطْرِ أسْعَدَ قَادِمٍ

حَثَّ السُّرَى شَوْقاً إِلَى لُقْيَاكَا

وَالشَّهْرُ وَدَّ بِأنْ يَطُولُ مُقَامُهُ

كَلَفاً بِودِّكَ مِنْهُ وَاسْتِمْسَاكَا

وَفَّيْتَ حَقَّ صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ

بِمَقَامِ صِدْقٍ لَمْ يَقُمْهُ سِوَاكَا

وَانْعَمْ بِمُلْكٍ دَائِمٍ لاَيَنْقَضِي

وَاخْلُدْ قِوَاماً لِلْعُلَى وَمِلاَكَا

فَلَوَ أنَّ دُنْيَا خُيِّرَتْ مَا تَبْتَغِي

لَمْ تَأمُلِ الدُّنْيَا سِوَى بُقْيَاكَا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن لسان الدين بن الخطيب

avatar

لسان الدين بن الخطيب حساب موثق

العصر المملوكي

poet-ibn-alkhatib@

746

قصيدة

3

الاقتباسات

191

متابعين

محمد بن عبد الله بن سعد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب. وزير مؤرخ أديب نبيل. كان أسلافه يعرفون ببني الوزير. ولد ونشأ ...

المزيد عن لسان الدين بن الخطيب

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة