الديوان » تونس » الشاذلي خزنه دار »

كل يهرول نحوها وييمم

عدد الأبيات : 30

طباعة مفضلتي

كل يهرول نحوها وييمّم

أعلمت أم ساءلت من لا يعلم

دارا عهدت الاحتفال بها يرى

في موسم أفيومنا هو موسم

صفحا ضربت عن الجواب فعج بنا

نستنشق الأخبار او نتنسم

واضمم خطاك إلى الخطى ولج الذرى

مع والجيه فالمكان يترجم

وانصت لذكر الطيب الذكر الذي

له في قلوب البائسين ترجم

أمسى وأمسى الذكر بعده خالدا

وبه العقائر أصبحت تترنم

كادت عوارفه تجسمها النهى

للناظرين وأوشكت تتكلم

الفضل فيه سجية عربية

والرب أسخى من علمت وهم هم

في كل موضع رحمة له آية

بيد الفواضل في سجلّه ترسم

وبكل جيد من جميله درة

وكذا العقود من الجمان تنظم

فكأنه ولسان حاله منشد

قل هكذا فينا يكون المسلم

إيه إلى الفضلا يساق حديثنا

من شاء منهم للعطا يتقدم

لبيتمو داعي البرور فما لنا

فيكم وجوه البر لا نتوسم

دعت الكرام لحفلة أحيت بها

ذكر الفقيد وللمكارم تخدم

فيها اليتامى أرقأت عبراتها

برعاية وغدت بها تتعلم

ولها عوائد من عوارف سيبكم

بين العواجز بالسوية تقسم

تلك الموارد في يديكم حبلها

ويد الكرام حبالها لا تفصم

هيّا بني وطني إلى استنهاضها

همما تهز الأريحية منكم

ما البذل في سبل الرشاد كغيرها

هذا السبيل هو السبيل الأقوم

آخى الذي برأ البرية بيننا

في الدين حتى لا يكون المعدم

فعلى الغني زكاة ماله أوجبت

إخراجها أو لا فإنه مجرم

تمحو الزكاة سطور كل ضغينة

منها الفقير على الغني يتهجم

يا أمة شرع المكارم دينها

عضوا عليه بالنواجذ تسلموا

ولتفهموا معنى الحياة فإنها

سر التعاضد سعيكم فلتفهموا

لا تستقلوا درهما ما بينكم

كالطود في النفع العمومي الدرهم

ما القطر إلا ما تجمع من قطي

رات فظل السيل منها يفعم

قسما لأنتم مفرغون جيوبكم

في يومنا الميمون أو لا أقسم

أيليق بالأحياء غض الطرف

عن بذل الإعانة وهو ميتا منعم

هذي أجنّته وهذا غرسه

حيا وميتا بيننا يتكرم

فاللّه موليه الرضا ومحمد

مستبشر صلوا عليه وسلموا

معلومات عن الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار. شاعر تونسي. أصله من المماليك. نشأ في بلاط تونس وولي فيه بعض الأعمال. وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت..

المزيد عن الشاذلي خزنه دار

تصنيفات القصيدة