الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

لم تتبع الأمر إلا كان أو كادا

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

لَم تَتبَعِ الأَمرَ إِلّا كانَ أَو كادا

وَلَم تَرَ الخَطبَ إِلّا بانَ أَو بادا

وَما رَأى البُؤسَ أَفواجُ العُفاةِ وَقَد

حَلَّت بِرَبعِكَ إِلّا حالَ أَو حادا

وَطيبُ ذِكرِكَ لَم يَقصِد بِشَهوَتِهِ

بِناءَ مَجدِكَ إِلّا شاعَ أَو شادا

حَلّى بِكَ الدَهرُ أَجيادَ العَلاءِ فَلَم

تُعطَ المَراتِبَ إِلّا زانَ أَو زادا

يا ماجِداً ما دَعَتهُ في نَدىً وَرَدىً

بَنو المَطالِبِ إِلّا جالَ أَو جادا

ما رامَ بِالعَزمِ صَيدَ الصيدِ يَومَ وَغىً

إِن صالَتِ الشوسُ إِلّا صالَ أَو صادا

وَلَم يُشاهِد بَني الأَمالِ قَد قُطِعَت

مِنها العَلائِقُ إِلّا عاجَ أَو عادا

وَما دَعا لِلنَدى إِلّا أَجابَ نِدا

باغي النَوالِ إِذا ما ناحَ أَو نادى

لا يَنثَني لِمَهَبِّ العاصِفاتِ وَلَم

يَهُزُّهُ المَدحُ إِلّا مالَ أَو مادا

فَخارُ مَجدِكَ نَجمُ الدينِ إِن فَخَرَت

أَهلُ السِيادَةِ ساوى النَجمَ أَو سادا

وَنارُ عَزمِكَ إِن نارُ القِرى وُقِدَت

رَأى لَها الناسُ إيقاظاً وَإِقادا

وَسُحبُ نَفعِكَ إِن هَبَّت عَواصِفُها

رَأى لَها الشَوسُ إِرعاباً وَإِرعادا

تَرَكتُ مَدحَكَ إِذ أَكرَمتَني حَذَراً

أَن تُفنِيَ المالَ إِنفاقاً وَإِنفادا

إِذ كُنتَ أَولَيتَ قوماً دونَ مَرتَبَتي

بِأَيسَرِ المَدحِ إِرفاقاً وَإِنفادا

فَمُذ أَثَرتُ رِكابي عَنكَ مُرتَحِلاً

أَثَرتُ مَدحَكَ إِنشاءً وَإِنشادا

فَاَسعَد بِأَبكارِهِ لا زِلتَ في نِعَمٍ

تَرى مِنَ اللَهِ إِسعافاً وَإِسعادا

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

تصنيفات القصيدة