الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

إني لفضلك بالمديح أجازي

إِنّي لِفَضلِكَ بِالمَديحِ أُجازي

شَتّانَ بَينَ حَقيقَةٍ وَمَجازِ

فَضلاً بِهِ ضاقَ الكَلامُ بِأَسرِهِ

فَضلاً عَنِ الإِرمالِ وَالإِرجازِ

إِن رُمتُ بِالنَظمِ البَديعِ صِفاتِهِ

لَم أَلقَ غَيرَ نِهايَةِ الإِعجازِ

رُضتَ العُلومَ فَأَصبَحَت إِذ أَصبَحَت

وَجِيادُها تَمشي بِلا مِهمازِ

وَسَمَوتَ هِرمَسَ وَالرَئيسَ وَثابِتاً

فَضلاً عَلى الطوسِيَّ وَالشيرازي

وَالشِعرُ ثوبٌ لَيسَ يَعرِفُ قَدرَهُ

مِن بَعدِ حائِكِهِ سِوى بِزّازِ

وَهَزَزتَ أَغصانَ الكَلامِ فَساقَطَت

دُرَراً فَلا عَدِمَتكَ مِن هَزّازِ

وَنَشَرتَ في أَقصى البِلادِ فَضائِلاً

غُرّاً رَزَأتَ بِهِنَّ ذِكرَ الرازي

وَتَرَكتَ فُرسانَ الكَلامِ لِقايَةً

حَتّى كَأَنَّكَ بِالفَضائِلِ غازي

فَإِذا الجِدالُ أَوِ الجِلادُ حَواهُمُ

في يَومِ تَبريزٍ وَيَومِ بِرازِ

نَظَروا إِلَيكَ بِأَعيُنٍ مُزَوَرَّةٍ

نَظَرَ البُغاثِ إِلى اِلتِفاتِ البازي

يا سابِقَ الوَعدِ المَقولِ بِفِعلِهِ

فَيَحولُ بَينَ المَطلِ وَالإيجازِ

كَم قَد أَسَأتُ مُهاجِراً وَمُجاهِراً

فَعَزَيتُ بِالإِكرامِ وَالإِعزازِ

يا صاحِبَ المِنَنِ الَّتي آثارُها

فينا كَفِعلِ الغَيثِ بِالإِرجازِ

لِدِيارِ مِصرَ الهَناءُ وَإِن غَدا

لِلزَومِ بُعدِكَ وَالعِراقِ تَعازي

قَوَّضتَ عَن أَعلامِها فَتَنَكَّرَت

فَكَأَنَّها ثَوبٌ بِغَيرِ طِرازِ

ما لِلمُقيمِ بِحَصرِ بَعضِ صِفاتِهِ

قِبَلٌ فَكيفَ لِعابِرٍ مُجتازِ

وَجَلَوتَ شِعري في المَحافِلِ بَعدَما

أَخفَيتُهُ بِدَفاتِرٍ وَجُزازِ

وَخَطَبتَ مِنّي بَعدَ ذاكَ إِجازَةً

عَن نَقلِهِ حَتّى ظَنَنتُكَ هازي

هَل يَخطُبُ المَولى إِجازَةَ عَبدِهِ

وَيَرومُ مِن مَولاهُ خَطَّ جَوازِ

وَلَقَد أَجَبتُ بِأَن أَجَزتُ بِخِدمَةٍ

في غايَةِ التَلخيصِ وَالإيجازِ

وَأُذِنتُ أَن تَرويهِ عَنّي مالِكي

مَع كُلُّ ما تَعزوهُ نَحوي عازي

فَهيَ الإِجازَةُ وَالوَداعُ لِأَنَّها

صَدَرَت وَمُرسِلُها عَلى أوفازِ

مُتَوَقَّعُ الإِغضاءِ عَن تَقصيرِهِ

مَن ذا يُوازِنُ فَضلَكُم وَيُوازي

وَإِذا عَجِزتُ عَنِ الجَزاءِ لَحَقَّكُم

بِمَدائِحي فَاللَهُ خَيرُ مُجازي

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس