الديوان » لبنان » عمر الأنسي »

المجد كبر بالسرور وهللا

المَجد كبَّر بِالسُرور وَهَلَّلا

لِبُزوغ شَمس العزّ مِن فلك العُلى

وَرِياض أَفئدة العَوالم جادَها

غَيث الهَناء فَأَينَعَت بَعد البلى

وَمَراتب الشَرَف الرَفيع تَأَهّبت

لِلقاءِ مَن بِلقائِهِ اِبتَهج الملا

شَمس الوِزارة مَن بِطَلعَتِهِ أَرى

لَيلَ الخُطوب عَن القُلوب قَد اِنجَلى

عَجَباً لِشَمسٍ أَشرَقَت لَيلاً فَما

بَلَغت لِرُؤيَتِها العُيون تَوصّلا

ظمئت لمرآها النَواظر بَعدَما

وَردت مِن الحَمد المَسامِع منهلا

حَتّى إِذا لاحَ الصَباح تَظاهَرَت

أَنوارُها تَتلو الهَناء مرَتّلا

يا حَبَّذا ذاكَ الثَناء وَحَبَّذا

هَذا البَهاء كِلاهُما نور على

فَاِعجب لِبَحر فَوقَ بَحر قَد طَمى

يا مَن رَأى بَحراً عَلى بَحرٍ عَلا

غَيثٌ سَقى ربعَ السَواحل رَحمَةً

فَنَما وَأَخصَب بَعدَما قَد أَمحَلا

لَيث حمى عزَّ المَناصب بَعدَما

قامَت تَحوم حِماه راتِعَة الفَلا

طودٌ بَناهُ اللَه مِن حلم وَمن

حَزم فَأَعلى ذرويته وَأَنبلا

وَمِن الجَلال بَنى عَلَيهِ سُرادقاً

تَدع القُلوب مَهابَةً أَن تذهلا

وَمِن العِناية حازَ سَطوة قادرٍ

لَو هَزَّ ساعدها الجِبالَ لَزَلزَلا

أسدٌ تَذلّ لَهُ الأُسود مَهابة

وَتَرى التعزّز أَن تَزيد تَذلّلا

وَتَرى ثَرى أَعتابه لِجُفونِها

كحلا يفيد غَشا نَواظرها جَلا

هَذا الَّذي لَولا محكَّمُ رَأيه

ما حَلَّ رَأي بَني المَراتب مشكلا

وَلِيَ المَناصب واثِقاً بِاللَه من

ما خابَ ذو ثِقَةٍ عَلَيهِ تَوَكّلا

وَأَتى بُيوت الحُكم مِن أَبوابها

لِيصدَّ كُلَّ دَخيلة أَن تَدخلا

لَم يَرم سَهماً مِن كنانة فكرِهِ

في غامض إِلّا وَصادَف مقتلا

للّهِ درُّ نهى الحَليم فَإِنَّها

تَأتي بِمُجمل ما أَقول مفصّلا

ذهن الفَتى كَالنَصل يَغشاه الصَدا

حَتّى تَكون لَهُ التجارب صَيقَلا

فَلربَّما غفل النَبيه وَربَّما

نبه الغفول فَكانَ أَبلَغ مَأمَلا

وَلَرُبَّ أَمرٍ لا يهمّك أَمره

حَتّى تَراهُ عارِضاً مُستقبلا

وَإِذا اِمرؤ لَحظته عَين عِناية

مَنعت عُيون ذَكائه أَن تغفلا

نَحنُ الأُلى لعب الزَمان بِحالنا

حَتّى اِضمحلَّ فَكادَ أَن يَتَحوَّلا

وَعدا عَلَينا الدَهر حَتّى سامَنا

مِن خَطبِهِ ما لا يُطاق تَحمُّلا

بَينا نَرى أَمن السَعادة مُدبراً

حَتّى أَفاض مَع السَعادة مُقبِلا

بِركاب أَشرَفِ قادمٍ فَوقَ السُها

تَأبى علاه أَن تبوَّأ مَنزِلا

فَلَنا الهَناء بنعمة مَشكورة

منح الإله بِها العباد تَفضّلا

يا قادِماً وَالخَير يقدُمُهُ لَقَد

سَعدت بعزّ قُدومكم رتب العُلا

يا شَمس دَولة آل عُثمان الَّتي

مِن نورِها وَجه البَسيطة ما خَلا

هِيَ شَمس حَقّ تُشرق الدُنيا بِها

عَميت نَواظر مَن بَغى أَن تَأفلا

قامَت بِأَمر اللَه حَتّى أَنَّها

عَزَّت فَحاشا أَن تذلَّ وَتخذلا

اللَه أَكبَر إِنَّها مِنَحٌ عَلَت

قُل إِنَّها لَكَبيرَةٌ إِلّا عَلى

مَن كانَ مثل وَزيرها لا تلتقى

عَزماتُهُ وَسَعيرها لا تصطلى

الأوحد الفَرد الَّذي سَعدت بِهِ

هَذي الدِيار تَشرّفاً وَتَجمُّلا

وَمَراتب الشَرَف الرَفيع تقلَّدت

مِن دُرِّ جَوهر ذاتِهِ أَبهى حُلى

زانَ الرِياسة بِالسِياسة فَاِعتَلَت

وَكسا الوزارة بِالوقارة فَاِعتَلى

وَبعزِّهِ شَمس الوِلاية أَشرَقَت

أَرَّخت عزَّ بَهاء خورشيد الولا

معلومات عن عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي. شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد..

المزيد عن عمر الأنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر الأنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس