الديوان » العصر الايوبي » ابن عنين »

أهاجك شوق أم سنا بارق نجدي

أَهاجَكَ شَوقٌ أَم سَنا بارِقٍ نَجدي

يُضيءُ سَناهُ ما تُجِنُّ مِنَ الوَجدِ

تَعَرَّضَ وَهناً وَالنُجومُ كَأَنَّها

مَصابيحُ رُهبانٍ تُشَبُّ عَلى بُعدِ

حَنَنتُ إِلَيهِ بَعدَما نامَ صُحبَتي

حَنينَ العِشارِ الحائِماتِ إِلى الوَردِ

يُذَكِّرُني عَصراً تَقَضّى عَلى الحِمى

وَأَيّامَنا في أَيمنِ العَلَمِ الفَردِ

وَإِذ أُمُّ عَمروٍ كَالغَزالَةِ تَرتَعي

بِوادي الخُزامى روضَ ذاتِ ثَرىً جعدِ

غُلامِيَّةُ التَخطيطِ ريمِيَّةُ الطُلى

كَثيبِيَّةُ الأَردافِ خوطِيَّةُ القَدِّ

حَفِظتُ لَها العَهدَ الَّذي ما أَضاعَهُ

صُدودٌ وَلا أَلوى بِهِ قِدَمُ العَهدِ

أَلا يا نَسيمَ الريحِ مِن تَلِ راهِطٍ

وَرَوضِ الحِمى كَيفَ اِهتَدَيتَ إِلى الهِندِ

تَسدَيتنا وَالبَحرُ دونَكَ مَعرِض

وَبيدٌ تَحاماها جَوازي المَها الرُبدِ

فَأَصبَحَ طِيبُ الهِندِ يَخفى مَكانُهُ

حَياءً وَلا يَبدو شَذا العَنبَرِ الوَردِ

أَأَهلُ الحِمى خَصوكَ مِنهُم بِنَفحَةٍ

فَأَصبَحتَ مُعتَلَّ الصَّبا عطرَ البُردِ

لَئِن جَمَعَت بَيني وَبَينَهُمُ النوى

فَأَيُّ يَدٍ مَشكورَةٍ لِلنَوى عِندي

فَما زالَتِ الأَيّامُ تُمهي شِفارَها

وَتَشحَذُ حَتّى اِستَأصَلَت كُلَّ ما عِندي

فَأَقبَلتُ أَجتابُ البِلادَ كَأَنَّني

قَذىً حالَ دونَ النَومِ في أَعيُنٍ رُمدِ

فَلَم يَبقَ حَزنٌ ما تَوَقَّلتُ متنَهُ

وَلَم يَبقَ سَهلٌ ما جَرَرتُ بِهِ بُردي

أَكِدُّ وَيُكدي الدَهرُ في كُلِّ مَطلَبٍ

فَيا بُؤسَ حَظّي كَم أَكِدُّ وَكَم يُكدي

طَريدُ زَمانٍ لَم يَجِد لِصُروفِهِ

بِغَيرِ ذَرا البابِ العَزيزِيِّ مِن وِردِ

فَلَمّا اِستَقَرَّت في ذَراهُ بِيَ النَوى

وَأَلقَت عَصاها بَينَ مُزدَحَمِ الوَفدِ

تَنصلَ دَهري وَاِستَراحَت مِنَ الوَجى

قَلوصي وَنامَت مُقلَتي وَعَلا جَدي

معلومات عن ابن عنين

ابن عنين

ابن عنين

محمد بن نصر الله من مكارم بن الحسن بن عنين، أبو المحاسن، شرف الدين، الزرعي الحوراني الدمشقي الأنصاري. أعظم شعراء عصره. مولده ووفاته في دمشق. كان يقول إن أصله من الكوفة،..

المزيد عن ابن عنين

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن عنين صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس