الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي » لا عبد يغني عنه ولا ولد

عدد الابيات : 20

طباعة

لا عَبدَ يُغني عَنهُ وَلا وَلَدُ

ما كُلُّ عَبدٍ عَلَيهِ يُعتَمَدُ

وَلا سَليلٌ يَسُرُّهُ تَلفي

كَناضِحٍ في رِضايَ يَجتَهِدُ

ذا يَتَمَنّى فَقدي لِكَي يَجدَ ال

مالَ وَهَذا لِحُزنِهِ يَجِدُ

رَبيبُ بَيتي بَل رَبُّ نِعمَتِهِ

وَمَن بِهِ في الأُمورِ أَعتَضِدُ

يَسعى لِنَفعي بِالطَبعِ مِنهُ وَلا

يَقصُرُ في فِعلِهِ وَيَضطَهِدُ

قَد يَقطَعُ الصارِمُ المُهَنَّدُ بِال

طَبعِ وَيَمضي بِرُغمِهِ الوَتَدُ

وَهوَ القَويُّ الأَمينُ إِن عَرَضَت

لي أَزمَةٌ كانَ مِنهُ لي مَدَدُ

مَنظَرُهُ صالِحٌ وَمَخبَرُهُ

فَالبَدرُ في بُردَتَيهِ وَالأَسَدُ

كانَ لِساناً لي ناطِقاً وَيَداً

طُولى وَظَهراً إِلَيهِ أَستَنِدُ

لَم تَكُ لي دارُ مَيَّةٍ غَرَضاً

إِذ لِيَ مِنهُ العَلياءُ وَالسَنَدُ

كَفَلتُهُ يافِعاً فَكُنتُ لَهُ

كَالوالِدِ البِرِّ وَهوَ لي وَلَدُ

مُعتَقِداً فيهِ ما تَحَقَّقَ لي

مِن وُدِّهِ وَهوَ فِيَّ مُعتَقِدُ

فَقَدتُهُ فَاِرتَضَيتُ هِمَّتَهُ

وَالناسُ مِثلُ النُضارِ تُنتَقَدُ

وَظَلتُ أَغذوهُ بِالعُلومِ وَما

يَزينُهُ وَهوَ فيهِ مُجتَهِدُ

فَجاءَ مُستَعذَبَ الخَلائِقِ وَال

لَفظِ وَمِصباحُ فَهمِهِ يَقِدُ

مُهَذَّبُ اللَفظِ ما بِمَنطِقِهِ

زَيغٌ وَلا في خِلالِهِ أَوَدُ

يُعرِبُ أَلفاظَهُ فَيَنفُثُ في

سِحرِ المَعاني وَما بِها عُقدُ

إِن خَطَّ طَرساً فَالدُرَّ مُنتَظِمٌ

أَو قالَ لَفظاً فَجَوهَرٌ بَدَدُ

لِلَّهِ قَلبٌ رَثَّت عَلائِقُهُ

بِهِ وَأَثوابُ حُزنِهِ جُدَدُ

قَطَعتُ مِن غَيرِهِ الرَجاءَ فَما

وَجَدتُ مِثلاً لَهُ وَلا أَجِدُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن صفي الدين الحلي

avatar

صفي الدين الحلي حساب موثق

العصر المملوكي

poet-safi-al-din-al-hilli@

899

قصيدة

9

الاقتباسات

224

متابعين

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته، ...

المزيد عن صفي الدين الحلي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة