الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي » لا عبد يغني عنه ولا ولد

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لا عَبدَ يُغني عَنهُ وَلا وَلَدُ

ما كُلُّ عَبدٍ عَلَيهِ يُعتَمَدُ

وَلا سَليلٌ يَسُرُّهُ تَلفي

كَناضِحٍ في رِضايَ يَجتَهِدُ

ذا يَتَمَنّى فَقدي لِكَي يَجدَ ال

مالَ وَهَذا لِحُزنِهِ يَجِدُ

رَبيبُ بَيتي بَل رَبُّ نِعمَتِهِ

وَمَن بِهِ في الأُمورِ أَعتَضِدُ

يَسعى لِنَفعي بِالطَبعِ مِنهُ وَلا

يَقصُرُ في فِعلِهِ وَيَضطَهِدُ

قَد يَقطَعُ الصارِمُ المُهَنَّدُ بِال

طَبعِ وَيَمضي بِرُغمِهِ الوَتَدُ

وَهوَ القَويُّ الأَمينُ إِن عَرَضَت

لي أَزمَةٌ كانَ مِنهُ لي مَدَدُ

مَنظَرُهُ صالِحٌ وَمَخبَرُهُ

فَالبَدرُ في بُردَتَيهِ وَالأَسَدُ

كانَ لِساناً لي ناطِقاً وَيَداً

طُولى وَظَهراً إِلَيهِ أَستَنِدُ

لَم تَكُ لي دارُ مَيَّةٍ غَرَضاً

إِذ لِيَ مِنهُ العَلياءُ وَالسَنَدُ

كَفَلتُهُ يافِعاً فَكُنتُ لَهُ

كَالوالِدِ البِرِّ وَهوَ لي وَلَدُ

مُعتَقِداً فيهِ ما تَحَقَّقَ لي

مِن وُدِّهِ وَهوَ فِيَّ مُعتَقِدُ

فَقَدتُهُ فَاِرتَضَيتُ هِمَّتَهُ

وَالناسُ مِثلُ النُضارِ تُنتَقَدُ

وَظَلتُ أَغذوهُ بِالعُلومِ وَما

يَزينُهُ وَهوَ فيهِ مُجتَهِدُ

فَجاءَ مُستَعذَبَ الخَلائِقِ وَال

لَفظِ وَمِصباحُ فَهمِهِ يَقِدُ

مُهَذَّبُ اللَفظِ ما بِمَنطِقِهِ

زَيغٌ وَلا في خِلالِهِ أَوَدُ

يُعرِبُ أَلفاظَهُ فَيَنفُثُ في

سِحرِ المَعاني وَما بِها عُقدُ

إِن خَطَّ طَرساً فَالدُرَّ مُنتَظِمٌ

أَو قالَ لَفظاً فَجَوهَرٌ بَدَدُ

لِلَّهِ قَلبٌ رَثَّت عَلائِقُهُ

بِهِ وَأَثوابُ حُزنِهِ جُدَدُ

قَطَعتُ مِن غَيرِهِ الرَجاءَ فَما

وَجَدتُ مِثلاً لَهُ وَلا أَجِدُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

صفي الدين الحلي

العصر المملوكي

poet-safi-al-din-al-hilli@

899

قصيدة

10

الاقتباسات

879

متابعين

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي، المعروف بـصفي الدين الحلي (ولد في الحلة سنة 677 هـ / 1278 م – وتوفي في بغداد سنة 750 ...

المزيد عن صفي الدين الحلي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة