الديوان » مصر » أحمد محرم »

لهان على نعاتك أن نصابا

لَهانَ على نُعاتِكَ أن نُصابا

وإن فزِعوا لخطبك حين نابا

رموا بصواعقِ الأنباءِ تهوي

فتلتهبُ البلادُ لها التهابا

إذا غمرت فِجاجَ الأرضِ ناراً

تَدافعَ موجُها فطوى العُبابا

أَبعدَ الأربعين يُجيب ثاوٍ

فيحمل عاصفُ الرّيحِ الجوابا

أبا شادي سكتَّ وكنتَ صوتاً

شديدَ القصفِ يخترقُ السَّحابا

ونْمِتَ عن الحوادثِ وهي يقظى

تُنازِعُنا المضاجعَ والثّيابا

أحِينَ رَمى السّبيلُ بكلّ سارٍ

رمى عزريلُ فاخترمَ الشّهابا

طلبنا كلَّ أروعَ ذي نصابٍ

فكنتَ أعزَّ مَن ملكَ النّصابا

إذا جئتَ الجِنانَ فَحيِّ عنِّي

منازلَ فتيةٍ رفعوا القِبابا

حُماةُ النّيلِ ما عرفوه إلا

حياةً في الممالكِ أو ثوابا

أبَوْا أن يُعبَدَ الطّاغوتُ فيه

وأن يتخطّفَ الأرضَ اغتصابا

رموا ورمى فما جزعوا لخِطبٍ

ولا وضعوا الجِبِاهَ ولا الرّقابا

مضى عبدُ اللطيفِ فلم تَدَعْهُ

ولم تَدَعِ الحُداةَ ولا الرِّكابا

فليتكَ إذ لحقتَ به وشيكاً

حملتَ إليه من قِبَليِ كتابا

بكيتُك للبلادِ تذودُ عنها

إذا الحَدَثُ الجليلُ بها أهابا

وعندي عَبْرةٌ لك لن تراها

تَخونُ العِلمَ والأدبَ اللُّبابا

وأًخرى يمتريها الوُدُّ صفواً

كماءِ المُزنِ تَكرهُ أن يُشابا

وأنكدُ ما لبِستَ من الليالي

مودّةَ معشرٍ لَبِسوا الخِلابا

بأرضٍ تترك الآسادَ صَرْعَى

وتستبقى الثعالبَ والذئابا

لقد أنكرتُ دهري منذُ حينٍ

ونفسي والعشيرةَ والصَّحابا

أَمَنْ عَرَفَ اليقينَ فَصحَّ رأياً

كمن جَهِل الحقائقَ فاسترابا

وكيف تزيدُني عِلماً حياةٌ

قرأت كتابها باباً فبابا

بلادٌ بيعَ سُؤْدُدُها فضاعت

وشعبٌ هيضَ جانبُه فذابا

فمن يَأْبَ السرَّابَ فقد أَراني

أَمُدُّ يديَّ أغترِفُ السّرابا

ولو أنّي سوايَ ذهبتُ أَبغِي

إلى وطنٍ سوى مصرَ انتسابا

ومن حملَ الأمانةَ في بلادٍ

تَدينُ بغيرها حَملَ العذابا

رُزِئْنا في البقيَّةِ من بنيها

فصبراً للنّوائبِ واحتسابا

أيبقى من نُصابُ على يديهِ

ويُمعِنُ مِدْرَهُ القومِ الذَّهابا

أَسَيْتُ له وما بالموتِ نُكرٌ

إذا نشرَ الأسَى وطوى العِتابا

فإن يذهبْ بنا وبه اختلافٌ

فإنَّ لنا إلى الحُسَنى مآبا

إذا ما المرءُ كانَ على يقينٍ

فقد أرضاكَ أخَطأَ أم أصابا

وللأحزابِ وِجْهتُها فدعها

إلى أن يقشعَ النُّورُ الضَّبابا

سنذكرُه إذا النكباءُ هبَّتْ

تلفُّ الشّيبَ منّا والشّبابا

ونَعرفُه إذا الأَجماتُ ريعَتْ

فَرُحْنا ننشدُ الأُسْدَ الغِضابا

وكان على العدوِّ أشدَّ ظُفراً

إذا شَهِدَ الوغى وأحدَّ نابا

أأحمدُ هل رأيتَ الموتَ إلا

أحقَّ الطّبِ بالمرضى رِحابا

إذا كَرِهوا المضاجعَ من حريرٍ

أحبّوا في مَضاجعهِ التُّرابا

وإن نَقَموا المشاربَ سائغاتٍ

رضوا بالصَّابِ من يده شرابا

إذا بات الهُجوعُ أعزَّ شيءٍ

أصابوه بِساحتِه نِهابا

وكم من غفوةٍ لو قوَّموها

بملء الأرضِ جاوزتِ الحسابا

رأيتُ السَّعْيَ أكثرُه ضلالٌ

ولم أرَ كالطّبيبِ سعَى فخابا

عقابُ الدّاءِ من طِبِّ المنايا

إذا لم يَخْشَ من طبٍّ عقابا

إليك فتى القريض رثاءَ عانٍ

يزيدُ الدّاءُ منطقَهُ اضطرابا

كأنَّ ثيابَ قيصرَ أدركتني

فتلك قُروحُها تَعِدُ التَّبابا

وما أنا وامرؤُ القيس بن حجرٍ

رعى الحُرُماتِ أم هَتَكَ الحِجابا

معلومات عن أحمد محرم

أحمد محرم

أحمد محرم

أحمد محرم بن حسن عبد الله. شاعر مصري، حَسَن الرصف، نقيّ الديباجة. تركيّ الأصل أو شركسيّ. ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر، في شهر (محرم) فسمى أحمد محرَّم. وتلقى..

المزيد عن أحمد محرم

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أحمد محرم صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس