كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » العصر المملوكي » بهاء الدين زهير » نهاك عن الغواية ما نهاكا

بصوت : علاء الدين العكايشي
حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

نَهاكَ عَنِ الغَوايَةَ ما نَهاكا

وَذُقتَ مِنَ الصَبابَةِ ما كَفاكا

وَطالَ سُراكَ في لَيلِ التَصابي

وَقَد أَصبَحتَ لَم تَحمَد سُراكا

فَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي

وَقُل لي إِن جَزِعتَ فَما عَساكا

وَكَيفَ تَلومُ حادِثَةً وَفيها

تَبَيَّنَ مَن أَحَبَّكَ أَو قَلاكا

بِروحي مَن تَذوبُ عَلَيهِ روحي

وَذُق ياقَلبُ ما صَنَعَت يَداكا

لَعَمري كُنتَ عَن هَذا غَنِيّاً

وَلَم تَعرِف ضَلالَكَ مِن هُداكا

ضَنيتُ مِنَ الهَوى وَشَقيتُ مِنهُ

وَأَنتَ تُجيبُ كُلَّ هَوىً دَعاكا

فَدَع ياقَلبُ ماقَد كُنتَ فيهِ

أَلَستَ تَرى حَبيبَكَ قَد جَفاكا

لَقَد بَلَغَت بِهِ روحي التَراقي

وَقَد نَظَرَت بِهِ عَيني الهَلاكا

فَيا مَن غابَ عَنّي وَهوَ روحي

وَكَيفَ أُطيقُ مِن روحي اِنفِكاكا

حَبيبي كَيفَ حَتّى غِبتَ عَنّي

أَتَعلَمُ أَنَّ لي أَحَداً سِواكا

أَراكَ هَجَرتَني هَجراً طَويلاً

وَما عَوَّدتَني مِن قَبلُ ذاكا

عَهِدتُكَ لاتُطيقُ الصَبرَ عَنّي

وَتَعصي في وَدادي مَن نَهاكا

فَكَيفَ تَغَيَّرَت تِلكَ السَجايا

وَمَن هَذا الَّذي عَنّي ثَناكا

فَلا وَاللَهِ ماحاوَلتَ عُذراً

فَكُلُّ الناسِ يُعذَرُ ما خَلاكا

وَما فارَقتَني طَوعاً وَلَكِن

دَهاكَ مِنَ المَنِيَّةِ ما دَهاكا

لَقَد حَكَمَت بِفُرقَتِنا اللَيالي

وَلَم يَكُ عَن رِضايَ وَلا رِضاكا

فَلَيتَكَ لَو بَقيتَ لِضُعفِ حالي

وَكانَ الناسُ كُلُّهُمُ فِداكا

يَعِزُّ عَلَيَّ حينَ أُديرُ عَيني

أُفَتِّشُ في مَكانِكَ لا أَراكا

وَلَم أَرَ في سِواكَ وَلا أَراهُ

شَمائِلَكَ المَليحَةَ أَو حِلاكا

خَتَمتُ عَلى وِدادِكَ في ضَميري

وَلَيسَ يَزالُ مَختوماً هُناكا

لَقَد عَجِلَت عَلَيكَ يَدُ المَنايا

وَما اِستَوفَيتَ حَظَّكَ مِن صِباكا

فَلَو أَسَفي لِجِسمِكَ كَيفَ يَبلى

وَيَذهَبُ بَعدَ بَهجَتِهِ سَناكا

وَما لي أَدَّعي أَنّي وَفِيٌّ

وَلَستُ مُشارِكاً لَكَ في بَلاكا

تَموتُ وَما أَموتُ عَلَيكَ حُزناً

وَحَقَّ هَواكَ خُنتُكَ في هَواكا

وَيا خَجَلي إِذا قالوا مُحِبٌّ

وَلَم أَنفَعكَ في خَطبٍ أَتاكا

أَرى الباكينَ فيكَ مَعي كَثيراً

وَلَيسَ كَمَن بَكى مَن قَد تَباكى

فَيا مَن قَد نَوى سَفَراً بَعيداً

مَتى قُل لي رُجوعُكَ مَن نَواكا

جَزاكَ اللَهُ عَنّي كُلَّ خَيرٍ

وَأَعلَمُ أَنَّهُ عَنّي جَزاكا

فَيا قَبرَ الحَبيبِ وَدِدتُ أَنّي

حَمَلتُ وَلَو عَلى عَيني ثَراكا

سَقاكَ الغَيثُ هَتّاناً وَإِلّا

فَحَسبُكَ مِن دُموعي ما سَقاكا

وَلا زالَ السَلامُ عَلَيكَ مِنّي

يَرُفُ مَعَ النَسيمِ عَلى ذُراكا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


قَلاكا

القلى أي البغض. مثل في قوله تعالى: ما ودعك ربك وما قلى.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو abubakr


نَهاكَ عَنِ الغَوايَةَ ما نَهاكا وَذُقتَ مِنَ الصَبابَةِ ما كَفاكا

لقد ذُقت مرارة الهوى، وتعلّمت دروسه المؤلمة، فكان ينبغي أن تكفّ عن الغواية، لكنك ما زلت مصرًّا على العشق!

تم اضافة هذه المساهمة من العضو لينة كوثر


ضَنيتُ مِنَ الهَوى وَشَقيتُ مِنهُ

لقد ذاب جسدي من العشق وشقيت

تم اضافة هذه المساهمة من العضو عمر


لَقَد بَلَغَت بِهِ روحي التَراقي

وصل الألم لدرجة أن روحي بلغت الحلقوم.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو عمر


سَقاكَ الغَيثُ هَتّاناً وَإِلّا فَحَسبُكَ مِن دُموعي ما سَقاكا

يدعو للمقبرة بالسقيا (الرحمة)، ويقول: إن لم تمطر السماء، فدموعي كافية لتروي ترابك.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو عمر


avatar

بهاء الدين زهير

العصر المملوكي

poet-Baha-Aldin-Zuhair@

450

قصيدة

6

الاقتباسات

2397

متابعين

زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي، المعروف ببهاء الدين (581 هـ / 1185 م – 656 هـ / 1258 م)، شاعر وكاتب من أبرز أدباء عصر الأيوبيين. وُلد بمكة ...

المزيد عن بهاء الدين زهير

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة